العدد (4436) الخميس 23/05/2019 (هاشم الوتري)       شيخ الأطباء الدكتور هاشم الوتري       الدكتور الوتري .. بين الوزير ونوري السعيد       الدكتور كمال السامرائي يتحدث عن رحيل الوتري       عندما حضرت حفل تكريم الدكتور الوتري سنة 1949       عندما أصبح الوتري عميداً لكلية الطب       مع الجواهري في قصيدته عن الوتري.. الأكاديمية العراقية بين التنوير والتحجير       هاشم الوتري       العدد (4435) الاربعاء 22/05/2019 (الطيب تيزيني)       تيزيني والسيرة الذاتية المفتوحة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :33
من الضيوف : 33
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 25443619
عدد الزيارات اليوم : 9664
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


مع الفنان الراحل شعوبي ابراهيم .. شهادات

اعداد : عراقيون
شهادة ابنه الدكتور هيثم شعوبي
ان  استذكار حياة الفنان الراحل شعوبي ابراهيم يعني الحديث عن تاريخ المقام  العراقي بكل تفاصيله وذلك لانه ابن بيئة شعبية شغل اهلها الشاغل المقام  العراقي فقد ولد في الاعظمية سنة 1925 ورافق قراء الموالد منذ عام 1941  وخاصة بطانة الملا مهدي والاستاذ محمد القبانجي واخذ يتتبع اخبار المقام  والمقرئين امثال رشيد القندرجي ونجم الشيخلي وقد اتيح له سنة 1950 دخول  معهد الفنون الجميلة ليتعلم الة الكمان وخلالها دخل الاذاعة والتلفزيون  كعازف جوزة حيث انضم الى فرقة الجالغي البغدادي مع الحاج هاشم رجب .


بعدها عمل في النشاط المدرسي بعد تخرجه من معهد اعداد المعلمين ولحن خلالها عددا من الاوبريتات والاناشيد كما اصبح مدرسا في معهد الدراسات النغمية وله كتاب (دليل الانغام لطلاب المقام) شرح فيه 40 مقام وهو كتاب مهم لمن يريد تعلم اسس وقواعد المقام العراقي.
:كان شعوبي من اهم المؤلفين لبستات المقام العراقي ومنها اغنية (داري) الشهيرة وكذلك (الليلة حلوة) وعن امكانيات شعوبي الفنية قال (شعوبي هو الذي جعل الة الجوزة صامدة امام رياح التغيير في الموسيقى الشرقية حين بقى لوحده عازفا لها في بداية السبعينيات ودرس فنونها في معهد الدراسات النغمية فخرج من معطفه عازفون كبار لها .
لقد كان نجارا ماهرا استطاع ان يصنع الة الجوزة بأتقان مميز لمن يريد العزف عليها.. انه مبدع المقام العراقي في تأليفه وتوثيقه وعزفه لكبار القراء امثال المرحوم عبد القادر حسون واحمد موسى وجميل الاعظمي وحسن خيوكة وغيرهم .
شعوبي ابراهيم هو اول من اوجد فنون المنلوج المدرسي مثل منلوج (استاذ الجبر والهندسة) ومنلوج (الكسلان مومنا) وغيرها من المنلوجات التي كانت تهدف الى تقويم المسيرة التعليمية من خلال النشاط الموسيقي في وزارة التربية.. وهذا الفن هو من الفنون الصعبة من حيث التلحين والتأليف لانه يحاكي عقول التلاميذ ويشجعهم على التعرف باهمية العلم والدروس الاخرى بالاضافة الى شحذ همم التلاميذ بانجاز فروضهم المدرسية .

وتذكر الباحثة ايمان البستاني في مقالة لها عن الراحل شعوبي ابراهيم :
نستطيع ان نجمل أهمية هذا الفنان الكبير بما يلي:
1.يعد شعوبي ابراهيم اول من درس المقام العراقي في معهدي الفنون الجميلة والدراسات الموسيقيةوفرقة الانشاد منذ سبعينات القرن الماضي .
2.تعد طريقته في تدريس المقام فريدة من نوعها لما تحمله من خبرة كبيرة مقرونة بأشرطة كاسيت تتضمن جميع المقامات الرئيسة والفرعية بصوته ولتسهيل مهمة الطلبة ومحبي هذا اللون من الغناء.
3.يعد الفنان شعوبي واحداً من مؤسسي معهد الدراسات الموسيقية الذي تخرج على يده العديد من الطلبة في مجال المقام والعزف على آلة الجوزة.

كتبه
كتب الاستاذ فائز جواد في بحثه القيم عن الراحل شعوبي ابراهيم عن كتب الفقيد التي تجمع بين الطرافة والجد في موضوعات موسيقية نادرة ، فيقول :
أول كتاب ألفة الفنان شعوبي أبراهيم كان بعنوان ( المقامات ) صدر سنة 1963  حيث جمع فيه ألواناً من فنون الجد والهزل والدعابة والفكاهه وفنون الغناء والابوذية والعتابة ، أضافةً الى تنظيمه ( آرجوزات تعليمية ) شملت تعريفاً للمقامات العراقية ، كتبه بأسلوب السجع البسيط الغير المتكلف قريب من اسلوب مقامات الهمداني ومقامات الحريري وناصيف اليازجي .. كان هدفة من هذا الاسلوب ، أبعاد الملل عن القارئ ، وللمساهمة في احياء اسلوب عربي قديم كان حلية الادباء وزينة الكتاب في أبهى عصور الادب العربي ، فكان هذا الكتاب باكورة اعماله الادبية والذي تضمن عشرين مقامة نثرية ومنها ( المقامة البنائية ، المقامة العثمانية ، وامقامة الموصلية -حيث ضمن اسماء المقامات الرئيسة والفرعية في المقامة الموصلية – والمقامة البغدادية ، المقامة الشعرية ، المقامة الموسيقية ، المقامة الغزلية ، والمقامة البصريه.. وغيرها )  لتفسير وتوضيح المقام العراقي باقسامه الفرعية والرئيسة وفصوله وقرائه وكل ما يمت بصلة به ،وكتابه الثاني ( دليل الانغام لطلاب المقام) والتي صدرت الطبعة الاولى منه عام 1982  اما الطبعه الثانية فقد صدرت في العام 1985  تضمنت تعريفاً بالمقام واقسامه مقرونة بست اشرطة (كاسيت ) بصوته لتعليم وتدريس المقام والتدريب قراءته ، مع شرح مفصل عن خفايا هذا الفن ، جعلت من درس المقام درساً حيوياً لطلبة  معهد الدراسات النغمية ومحبباً لهم ورأوا فيه سهولة في تعلم خفايا هذا الفن الذي سهلت هذه الطريقة عملية نشره وتعليمه في المعاهد والمؤسسات الفنية والتراثية حتى أصبح فيما بعد مرجعاً لكل من درّس هذه المادة من بعده وكذلك لطلابه ومحبيه واصبح هذا الكتاب منهجاً معتمداً حتى يومنا هذا في تدريس مادة المقام العراقي التي ابتكرها شعوبي ابراهيم حرصاً منه وحفاظه عليه من الانقطاع والاندثار ، وبهذا يكون للفنان الراحل الدور الاساس في وضع منهج علمي لفن المقام العراقي، فأصبح احد مؤسسي هذا الصرح التراثي العريق . لقد أوكلت ادارة المعهد تدريس المقام الى الفنان شعوبي ابراهيم ، فكانت تجربته رائدة وجديرة بالتقدير في تدريس هذه المادة الحيوية واستطاع ان ينقل خبرته الطويلة الى طلابه خلال ساعات الدرس بسلاسة ودون تعقيد ، كذلك هواول من درّس مادة المقام على شكل مجاميع ، وطبقها على طلاب المعهد ، ثم نقل تجربته هذه الى فرقة الانشاد العراقية في مطلع السبعينات .
لقد كان شعوبي ابراهيم ملماً بجميع المقامات العراقية والقطع والاوصال عزفاً وغناء وعلماً ،  ومطلعاً على مدارس فن المقام العراقي وروادها ومؤسسيها من خلال استماعه لتسجيلاتهم ومرافقته لكثير من قرائه المبدعين المعاصرين له.
كتابه ( دليل الانغام لطلاب المقام ) كتاباً منهجياً وعلمياً لتدريس هذه المادة التراثية للحفاظ عليه ،يتطرق للمقامات العراقية بطريقة سهلة وحديثة مقرونة بستة اشرطة كاسيت  تحتوي على جميع المقامات ليتسنى للطالب سماعها واداؤها ودراسة تحليلهاالمشروح بدقة في هذا الكتاب ، وقد سجل جميع هذه المقامات بصوته وعزفه على آلة الجوزة واختار لكل مقام طبقة صوتية ملائمة ليتمكن كل طالب من مرافقة التسجيل بصوته لكي لا يجد صعوبة بذلك ، اما تحليله للمقامات فجعله على درجات صوتية مبسطة ، لان جميع المقامات تغنى على درجات مصورة ، ولو حللنا كل مقام على درجته المصورة لصعب على المبتدئ ذلك ، وعلى سبيل المثال فان مقام الرست الذي يغنى على درجة الرست ( دو ) نرى أغلب قراء المقام لا يتمكنون من الوصول للميانات  ( الجوابات ) فتراهم يغنون هذا المقام على درجة أو درجتين اقل من درجته الاصلية وبهذه الطريقة المصورة يكون التحليل صعباً على المبتدئ في هذا الفن .



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية