العدد(4455) الاثنين 24/06/2019       الملكة عالية واسرتها وفاة الاميرة جليلة .. إنتحار ام ماذا ؟       في 26 حزيران 1948 عندما اصبح مزاحم الباجه جي رئيسا للوزراء       في ذكرى ولادة امير الشعر العربي في 22 حزيران 1861 الملا عبود الكرخي.. طرائف ومواقف       في مؤتمر الموسيقى العربية في القاهرة سنة 1932 محمد القبانجي - "نجم فوق العادة"       كيف بدأت الحكومة العراقية بالحفاظ على اثار العراق القديمة ؟ مستشار بريطاني وراء تهريب اثار نادرة ..       من تاريخ بغداد العمراني..بناية مكتبة الاوقاف العامة في الباب المعظم.. كيف شيدت وكيف نقضت ؟       في انقلاب بكر صدقي 1936.. حادثة غريبة وروايتان مثيرتان       العدد (4453) الخميس 20/06/2019 (أحمد حامد الصراف)       الصراف الاديب والقاضي    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :41
من الضيوف : 41
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 25922691
عدد الزيارات اليوم : 8037
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


مغامرة العقل الأولى لم تكن الأخيرة

ديما نقولا
 "نحن لا نختار  إلا ماهو مقدر لنا" هكذا بدأ الباحث والمفكر السوري فراس السواح، ابن  مدينة  حمص، كلامه حين سألته عن اختياره البحث والتخصص في تاريخ الأديان  والميثولوجيا، وإن كان يعتبر هذا التخصص ثورة على الموروث.


يجيب الكاتب متابعاً كلامه عن رحلته البحثية : "لقد تحدثت عن القدر، وهو بالنسبة لي ليس قوة عمياء، بل هو نتاج لعمليةٍ معقدة، تحدث على المستوى الطبيعي، وليس فوق أو وراء الطبيعي. فشخصية الفرد وميوله وتكوينه الفكري والنفسي، وحتى أمراضه؛ أمورٌ تنتج عن الجينات والكروموزومات التي أورثها إياها الأسلاف، إضافة إلى حالة توازن الطاقة الكونية لحظة الميلاد، أو البرج بالتعبير الشائع. ولذلك أقول إني لم أختر البحث في هذا المجال، وإنما وجدت نفسي مدفوعاً إلى البحث فيه".

 لم يكن للسواح أي تصورٌ مُسبق لأعماله، بل كان مثل "مستكشف يرتاد غابة عذراء، ويشق طريقه فيها اعتماداً على الحدس والإلهام". ويضيف: "إن بذور بعض مؤلفاتي كانت موجودة في سابقاتها، فعندما قدمت مخطوطة كتابي الأول "مغامرة العقل الأولى" إلى اتحاد الكتاب العرب لنشره؛ كان يحتوي في خاتمته على فصلٍ بعنوان "أسطورة عشتار وأزمة الحضارة"، وقد بقيتْ المخطوطة لدى الاتحاد مدة سنتين، دون إبداء الرأي بها، وذلك لعدم وجود من يقدر في ذلك الوقت على تقييمها. وأخيراُ حوَّلها الأستاذ حافظ الجمالي إلى العلاّمة أنطون مقدسي، رئيس دائرة الترجمة والتأليف في وزارة الثقافة، الذي أوصى بنشر الكتاب، وأعطى رأياً إيجابياً فيه، شريطة حذف الفصل الأخير، لعدم اتساقه مع بقية الفصول، وغرابة موضوعه على موضوع الكتاب، فوافقت على مضض. وكان ذلك بمثابة حافزٍ لي على كتابة مؤلفي الثاني "لغز عشتار"، الذي انتشتُ بذوره من ذلك الفصل المحذوف".
تابوهات المجتمع الشرقي، وأهمها "الأديان"، التي تثير الكثير من النقد؛ لم تجد ضالتها لدى السواح الذي أكد: "لم أتعرض للهجوم لأنني لم أهاجم أحداً، لقد كنت موضوعياً في كل ما كتبت، ومتعاطفاً مع الدين والمتدينين، ولم أحاول النيل من إيمان أحد، ولذلك لم تُمنع مؤلفاتي من الدخول إلى أي قطرٍ عربي. بعض رجال الدين يتذمرون عليَّ فيما بينهم، ولكنهم لا يجدون عليَّ ممسكاً، وقد قال الشيخ محمد حسون قبل غداته مفتياً للجمهورية، إنه لا يعتقد بأنني أقف في صف أعداء الدين، وأثنى على مؤلفاتي". ويضيف: "الإسلام برأيي ثقافة، وفي الوقت نفسه دينٌ ذو شريعة، ومن يرفض الشريعة ليس بمقدوره أن يرفض الثقافة، فالثقافة الإسلامية متخلِلة في نسيجنا النفسي والعقلي. أنا مسلم من الناحية الثقافية، ولكنني لا أقيم وزناً للشريعة التي صاغها أصحاب المذاهب الفقهية بناءً على الحديث الشريف، الذي لسنا متأكدين اليوم من نسبته للرسول. كما أنني معجبٌ بشخصية محمد بن عبد الله، وأعتبره ظاهرة متميزة في تاريخ الدين الإنساني، ومعجبٌ بالمنظومة الأخلاقية القرآنية، التي لم تتفوق عليها منظومة أخرى أعرفها. وأكثر ما أقدّره في الإسلام؛ هم المتصوفة وإخوان الصفا في رسائلهم التي درستها في مؤلفٍ لي تحت عنوان: "طريق إخوان الصفاء، المدخل إلى الغنوصية الإسلامية".
في معرض الكتاب الذي أقيم مؤخراً بدمشق؛ كان لكتب السواح حضورها ووقعها أيضاً، حيث يوضح: "لقد أمطرني القراء بوابلٍ من محبتهم خلال حفل التوقيع الذي استمر ساعتين ونصف، ثم مددناه ليومٍ آخر، تحت إلحاح القراء الذين كانوا يؤمون الجناح ويطالبون بعودتي. كانت طبعة الأعمال الكاملة التي أنجزتها دار التكوين بدمشق في 23 كتاباً؛ مناسبة لي لإعادة قراءة تلك الأعمال، لأن الناشر أصرَّ على إعادة تنضيدها جميعاً، وكان عليَّ القيام بتدقيقها وتصحيح نحو عشرة آلاف صفحة. أقبلت عليها كقارئ، وفوجئت بما أنجزتهُ كماً ونوعاً، وأعجبت بها جميعاً، ورفعت قبعتي لذلك الكاتب الذي بدا غريباً عني".
السواح يستطرد بالحديث عن نجاحه المتجدد المبنى على 23 مؤلفاً، فضلاً عن ما يدرّسه في بكين حالياً، ويتجه إلى الفكر الأوروبي، ويقيم ذاته بأنه تلميذ نجيب له، دون أن يعطي الأدب العربي، حينها الكثير من الاهتمام، بل يؤكد: "كانت حركة الترجمة قد نشطت في لبنان بشكلٍ خاص، فانكببت على قراءة الفلسفة الوجودية وآدابها، ومنها ولجت بوابة الثقافة الأوروبية".
ويختتم السواح حديثه عن جديده، ويؤكد الانتهاء من إنجاز مؤلفين في الفلسفة الصينية لحساب دار نشر في بكين، وسيصدران باللغة العربية خلال العام القادم، مشدداً في حديثه على "عودته واستقراره القريب في سوريا العام القادم، مبدياً سأمه من الغربة والتدريس رغم إجادته له"
عن موقع (هنا صوتك)



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية