العدد (4435) الاربعاء 22/05/2019 (الطيب تيزيني)       تيزيني والسيرة الذاتية المفتوحة       المادية الجدلية أونظرية الثورة الاشتراكيةوحل مشكل النهضة       الطيب تيزيني: القاتل الذي أنتج داعش هو الغرب وتبعه الشرق       طيـب تيزيـنـي فـي مقالـه: مثقفون لا رعايا       ورحل د. الطيب تيزيني .. المفكر والمثقف السوري المشتبك مع التراث والسلطة       شهادات ومذكرات: طيب تيزيني.. واستلهام التراث       كلما مات عالمٌ احترقت مكتبة       العدد(4433) الاثنين 20/05/2019       20 مايس 1932 .. طاغور شاعر الهند يزور بغداد    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :35
من الضيوف : 35
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 25409992
عدد الزيارات اليوم : 9899
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


الملحن عبد الحسين السماوي صائـغ الأحزان العراقية

عباس الحسيني
مهدت فترة  السبعينات ، في العراق والتي ميزتها، حركات اليسار والانفتاح الجديد على  العالم، للانتقال الى وعي فكري وأدبي وفني نادر الحدوث في كثير من لبلدان,  كان الطروحات الفكرية المتعالية للماركسيين والليبراليين الحدد بمثابة  نافذة جديدة، طل من خلالها الفرد العراقي على منتجات الحضارة الغربية،  فكانت اسماء مثل:بدر شاكر السياب وسعدي يوسف ونازك الملائكة وغالب طعمة  فرحان وفاضل العزاوي وسركون بولس وفؤاد التكرلي ،


 وغيرهم من الأدباء والشعراء رموز نهضة فكرية ، تزامنت معها موجات الفن التشكيلي لجواد سليم ومحمد غني حكمت ورفعت الجادر وشاكر ال سعيد وضياء العزاوي، وإسماعيل فتاح الترك وغيرهم 
والى جانب فنانين مبدعين آخرين،  جسدوا طرائق جديدة في طرائق التعبير، والتغيير،  لتجسيد الذات العراقية الجديدة المفكرة والمولودة من رحم الثورات والانتفاضات
كان المقام العراقي، بموسيقاه القارية، ذات الهويات المتعددة ، الفارسية والتركية والاسيوية، الى جانب الغناء الريفي وخجل الاغنية البغدادية، المتأثرة والمؤثرة  بالمد الغنائي الشامي المصري، والتي جسدها عباس جميل ورضا علي وسلمان شكر ، ومائدة ندهت وعفيفة إسكندر مع ابداعات صالح الكويتي، اليهودي المجنون بالطرب  ومن ثم ظهرت مجموعة ملحنين مميزين، مارسوا المزج بين ألوان الغناء العراقي ضمن توليفات غريبة ومبدعة ومنهم الملحن الكبير عبد الحسين السماوي  الوداعة والهدوء والمسار اللحني الملتزم بوحدة النص الشعري، هي من اهم ما يميز روحية الملحن الاستاذ عبد الحسين السماوي، شيخ الملحنين العراقيين، وشاهد مرحلة من تاريخ العراق ، ترجمها عشقا والقا وفرحا وجـسـّد أحزانها على حد سواء ...
الاجابات اللحنية للملحن عبد الحسين السماوي ، عالم تأملي جميل المعاني في حرقة الناي والتفاف الكمنجات على إيقاعاته الهادئة.  الملحن عبد الحسين السماوي، مبدع أغان ٍ كبيرة خلدتها الذاكرة العراقية على غرار:  سلامات ، چا شلي بسنين العمر من دونچ، لعبد الزهرة مناتي ، معاتبين جدامكم، لكمال محمد ،  تناشدني عليك الناس واتحير شجاوبها لسعدي الحلي، دكيت بابكم، حچيك مطر صيف لفؤاد سالم، ياريحانة ، يالنسيتو ، حن ياليل، العيون الفراتية .. يالجمالك سومري، للدكتور فاضل عوّاد وضوة خدك مدري ضوة الكمرة
 ومئات الأغاني العراقية الأصيلة التي غنّاها  كبار مطربي العراق أمثال سعدي الحلي، ياس خضر، حميد منصور، فاضل عواد، فؤاد سالم، عبد الزهرة مناتي، سعدي البياتي وغيرهم ...
السماوي من الممهدين لتحديث الفن الغنائي العراقي ، مع عباس جميل الذي جعل الاغنية الريفية طيعة ومسموعة من الاطياف، كما في انه وخلي تسامحنا وحجينا وجيت لأهل الهوى وجل وين اهلنا ، وكذلك الملحن الكبير  طالب القره غولي باغان مثل مرينا بكم حمد وحن وانه احن ،  وكمال السيد ونامق أديب ومحمد جواد أموري ومحسن فرحان وجعفر الخفيف ومحمد نوشي ... وقد تجسدت جهودهم في مزج التراث الريفي بمناخ المدينة، وعبر توزيعات مقامية متفردة ... جعلت من صوت عبد الزهرة مناتي وسعيد الحلي اضواء في مدن عراقية ،  وهي اغان لا تخلو من الشجن والترجيع المنمق بالثقافة الموسيقية المتعالية



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية