العدد(36) الاثنين 2019/ 09/12 (انتفاضة تشرين 2019)       فاقد الشيء لا يمنحه: حين يكتفي الرئيس بأن "يتابع باهتمام"!؟       تظاهرات غير مسبوقة للطلبة تتحدّى العنف وانتقادات حادّة للجان التحقيق       فنانو الناصرية يبعثون برسائل السلام والإعمار عبر لوحات جدارية       تقرير فرنسي: "مذبحة السنك" نقطة تحول في مسار حركة الاحتجاجات       اشتباك في شارع الرشيد       عباس.. ابن تشرين       الأوبزرفر تكتب عن "المساء الدامي في السنك": بعد ساعة من المذبحة.. "ميدان الدماء" يمتلئ مجدداً!       المثقفون: مفترقات زمن الحراكات الشعبية والثورات تجسد الدور الحقيقي للمثقف       جولة سريعة في معقل الحرية    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :53
من الضيوف : 53
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 29144081
عدد الزيارات اليوم : 29204
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


علماء عرب مجهولون

أحمد عبدالقادر المهندس
عندما  فاز العالم العربي أحمد زويل بجائزة نوبل في الكيمياء لأبحاثه الرائدة في  مجال التفاعلات الكيميائية الأساسية باستخدام أشعة الليزر، أصبح بذلك أول  عالم عربي يفوز بجائزة نوبل في العلوم، وبالتالي جذب الانتباه إلى الدور  الإنساني والعلمي الذي يمكن أن يقوم به العرب والمسلمون بدلاً من محاربة  العلماء العرب والتعتيم على ما يقدمونه من إنجازات. كما أن ذلك يثبت أن  العرب بناة علم وحضارة، وأزاح صورة من نموذج العربي الإرهابي في مرآة  التفكير الغربي.


ولا شك أن العلماء العرب في بلاد الغرب لم يجدوا الأرض مفروشة بالورود ليقدموا إنجازاتهم العلمية، بل كافحوا وعملوا من أجل بناء مستقبلهم العلمي.
ويقول أحد الباحثين المتخصصين في مؤتمر عقد في تونس منذ فترة: "إن المرحلة التي وصلت إليها إسهامات الأدمغة العربية في جامعات الغرب ومؤسساته العلمية مسألة تدعو إلى التفكير الجاد في كيفية دعم هذه الاسهامات والاستفادة منها وتوفير الحماية والدعم المعنوي".
ومع أننا نعرف أن هناك علماء وأطباء بارزين في الغرب مثل العالم العربي فاروق الباز في مجال الجيولوجيا والاستشعار عن بعد، وطبيب القلب العالمي مجدي يعقوب ومايكل دبغي، إلا أن هناك عدداً كبيراً من العلماء العرب الذين لا نعرف عنهم الكثير ومنهم البروفيسور اللبناني مصطفى شاهين رئيس العلماء في مختبر باسادينا حيث يعمل تحت إشرافه أكثر من ألف عالم مسؤول عن جميع المركبات الفضائية غير المأهولة التي تطلقها الولايات المتحدة.
وللبروفيسور مصطفى شاهين أبحاث رائدة ومنها اختراعه لمركبات رصد المناخ العالمي الذي اطلق اسم "المسبار الجوي للأشعة تحت الحمراء" والذي بلغت كلفته حوالي ربع بليون دولار، من أجل دراسة دورة التبخر وتشكل الغيوم على الأرض، مما يساعد على الإجابة عن سؤال هو: هل تغيرت دورة الأمطار في العالم نتيجة لما يقال عن الاحترار العالمي وظاهرة الدفيئة؟!
أما العالمة المصرية مها عاشور أستاذة الفيزياء في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس فقد أسهمت في وضع خطة الأبحاث الأساسية في فيزياء الفضاء في وكالة (ناسا) الأمريكية ولها حوالي 20بحثاً علمياً في مجال الفيزياء، وقد حصلت على جائزة (نساء العلم) الأمريكيات في عام 1990م.
وتضم الأكاديمية للعلوم الأمريكية في عضويتها العالمين العراقيين الدكتور صالح الوكيل الذي أحدثت أبحاثه ثورة في الكيمياء الحيوية، والدكتور فخري البزاز الذي استدعاه الكونجرس الأمريكي للادلاء بتفسيره عن تأثير المناخ العالمي على النباتات، بالإضافة إلى العالم المصري الدكتور مصطفى السيد زميل العالم أحمد زويل والذي اكتشف أسرار عملية التمثيل الضوئي في النباتات. وهناك العالم الفيزيائي منير نايفة والمرشح لجائزة نوبل، وهو أول من رصد الذرات المنفردة وكيفية التحكم بحركتها، ويشغل نايفة منصب أستاذ الفيزياء النظرية في جامعة (ايلينوي) في الولايات المتحدة.
وللعالم منير نايفة ثلاثة أشقاء يحملون لقب بروفيسور هم على التوالي علي نايفة أستاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة فيرجينيا، وعدنان نايفة أستاذ الهندسة الميكانيكية والطيران من جامعة سينسناتي في أوهايو، وتيسير نايفة أستاذ الهندسة الصناعية في جامعة كليفلاند.
كما أن العالم العربي مايكل عطية من أبرز علماء الرياضيات في العالم وقد حصل في عام 1967على جائزة (فيلدز) في الرياضيات وهي موازية في أهميتها لجائزة نوبل التي لا تمنح في حقل الرياضيات كما هو معروف.
وهناك عشرات العلماء العرب الذين يعملون في الغرب ولا نعرف عنهم شيئاً إما لضعف الإعلام العربي أو نتيجة للتعتيم والمحاربة لهم في الغرب.
والحقيقة أن الكثير من الباحثين والعلماء العرب الذين يعملون في الغرب قد وجدوا البيئة المناسبة والملائمة للدراسة والبحث والاختراع من خلال الجو العلمي والأجهزة والتقنيات العلمية الحديثة، مما يجعل عودتهم صعبة إلى بلادهم!!
ومع هذا فإنني أدعو إلى الاستفادة من هذه العقول العلمية في تطوير بيئة البحث العلمي في بلادنا، ودعوتهم كأساتذة زائرين وخاصة في مجالات الدراسات العليا.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية