العدد (4329) الخميس 13/12/2018 (عريان السيد خلف)       الرثاء الذي يليق برحيل عريان السيد خلف       ذكريات مع عريان..       عريان ينظمنا       زمن عريان...حول بعض مواطئ الشاعر عريان سيد خلف       عريان السيد خلف والعاطفة المتوارية       ثالث أيام الأسبوع.. عريان.. مات!       يموت عريان ويعيش سرّاق الأوطان       العدد (4328) الاربعاء 12/12/2018 (بول ريكور)       بول ريكور من اليتم إلى الأسر.. سيرة موجزة للفلسفة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :44
من الضيوف : 44
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 23293587
عدد الزيارات اليوم : 10665
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


الدفتري امينا للعاصمة

اسراء عبد المنعم السعدي
وفي  عام 1923 استبدل رئيس البلدية بأمين للعاصمة، وأصبح اسم رئيس البلدية  ملغى، ثم صدر قانون البلديات رقم 84 لسنة 1931 حيث ألغى قانون الولايات  العثماني المؤرخ في 27 رمضان 1294هـ 1877م مع جميع الأنظمة والتعليمات  والبيانات المختصة بأمور البلدية الصادرة في عهد الحكومة العثمانية أو خلال  الفترة التي سبقت تأسيس الحكومة العراقية.


وصدور الإرادة الملكية بتعيين السيد صبيح نشأت أول أمين عاصمة بتاريخ 6 شباط 1923، وجاء ترشيحه بإيعاز من رئيس الوزراء ووزير الداخلية وكالة السيد عبد المحسن السعدون، وتمت مصادقة مجلس الوزراء على ذلك.

وتولى بعد صبيح نشأت منصب أمين العاصمة السيد رشيد الخوجة للمدة من 15 أيلول 1924 لغاية 30 حزيران 1925،وبعده رشح السيد نشأت السنوي لرئاسة أمانة العاصمة، فصدرت الإرادة الملكية في 23 تموز 1925، واستمر في منصبه حتى حزيران 1926 فقد حدث تغيير في وزارة الداخلية بسبب استقالة حكمت سليمان من منصب وزير الداخلية وانتخابه رئيساً لمجلس النواب، فأسند منصب وزير الداخلية إلى السيد عبد العزيز القصاب الذي أيد بقاء السنوي في منصبه أميناً للعاصمة الذي استمر لمدة خمس سنوات حتى 8 نيسان 1930، ويبدو أن بقاءه هذه المدة في الأمانة يرجع إلى المكانة التي حضي بها نتيجة الخدمات التي قدمها رغم كثرة تغيير الوزارات وحدوث الأزمات الاقتصادية حيث أن له الفضل في إدخال تغييرات على جهاز الأمانة أثرت في وضعية العاصمة وتحسين خدماتها، ومنها استحداث منصب مهندس العاصمة ليكون مسؤولاً أمام أمين العاصمة لأجل صيانة الطرق وتحسينها
وبسبب الأزمة الاقتصادية التي حلت في العالم وأثرت على أوضاع البلاد حاولت وزارة ناجي السويدي الثانية معالجة الأزمة، لكنها اصطدمت مع الاستشارة البريطانية التي استمرت تتدخل في شؤون العراق الداخلية، فاستقالت الوزارة في 9 آذار 1930، وعهد الملك فيصل الأول إلى نوري السعيد بتأليف الوزارة في 23 آذار 1930 وأصبحت وزارة الداخلية من ضمن مسؤولياته وذلك للسيطرة على انتخابات المجلس النيابي.وكان اختيار محمود صبحي الدفتري، لرئاسة الأمانة برغبة من رئيس الوزراء ووزير الداخلية نوري السعيد، وذلك لخبرة الدفتري وعائلته في العمل البلدي.
حيث صدرت الإرادة الملكية بتعيين الدفتري أميناً للعاصمة في 9 نيسان 1930، واستمر في منصبه حتى 5 أيلول 1931 وأوعز وزير الداخلية إلى أن تصرفات أمين العاصمة"غير مرضية لعدم مقدرته على القيام بالواجبات، وهو ما أدى إلى إضرار الأمانة واستياء الناس وتذمرهم مع الإهمال المتكرر والعداء نحو الوزارة وعدم الامتثال لأوامرها لم يكن يؤدي الأصول والقانون نحو مجلس الأمانة"فلهذا استغنى عن خدماته.
ويبدو أن هذا الخلاف قد تطور أثناء حوادث عام 1931 بعد صدور مرسوم قانون رسوم البلديات لسنة 1931، والذي أدى إلى إضراب عام في البلاد، فتبادل كلاً من أمين العاصمة ووزير الداخلية الاتهامات مما أدى إلى الاستغناء عن الدفتري. وأنيطت إدارة الأمانة في بداية الأمر إلى فائق شاكر بإرادة ملكية في 24 تشرين الأول 1931.
وفي 26 تشرين الأول 1933 كلف الدفتري بإدارة أمانة العاصمة للمرة الثانية حتى 11 تشرين الثاني 1936 حيث نقلت خدماته من مديرية الطابو العام إلى أمانة العاصمة بإيعاز من وزير الداخلية حكمت سليمان وكان له أثر واضح في هذه المدة بتحسين خدمات العاصمة، واهتم بمسألة استخدام الموظفين العراقيين بدلاً من البريطانيين خاصة بعد استقلال العراق 3 تشرين الأول 1932 وانتهاء خدمة الموظفين البريطانيين. فقد تمكن من منع تجديد عقد المستر فيشرFisher في إدارة الإطفاء (عين المستر فيشر بوظيفة ضابط الإطفائية من قبل مركز تدريب صحة العاصمة براتب 870 روبية في آذار 1923 حتى انتهاء عقده في 1936) وأسند المنصب إلى معاون مدير الإطفاء السيد إبراهيم شندل لكونه عراقياً وذا كفاءة في إدارة هذا العمل(ولد في بغداد 1900 في محلة المهدية، ودرس على يد كتاتيبها ومدارسها ثم دخل مدرسة الصنايع التي تخرج منها وحصل على شهادة (رشدي عسكري)، وعين في بلدية بغداد في 1921 وبعدها في دائرة الاطفاء ساهم في تأسيس مصلحة نقل الركاب وكان أول مدير لها)، وكان للدفتري تأثير في عدة مشاريع في العاصمة.
ونظراً للخلاف الذي حصل بين وزير الداخلية والدفتري في العام 1931 وبعد تشكيل وزارة رشيد عالي الكيلاني وتعيين ناجي شوكت وزيراً للداخلية، اقترح على أرشد العمري تولي أمانة العاصمة لما تربطه بالعمري من صداقة قديمة بالاضافة إلى خبرته في هذا المجال منذ عمله في إسطنبول وفي بادئ الأمر رفض العمري هذا المنصب وفضل أن يبقى في مديرية البرق والبريد، وبتشجيع من الملك فيصل الأول وإصرار ناجي شوكت قبل المنصب وصدرت الإرادة الملكية في 19 تشرين الثاني 1931 وبقي حتى تشرين الأول 1933.

عن رسالة
(تاريخ امانة العاصمة 1923 ـــ 1939)



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية