العدد (4310) الاربعاء 14/11/2018 (ديفيد هيوم)       ديفيد هيوم فيلسوف التنوير       هيوم و«المعرفة المتهمة حتى تثبت براءتها»       حياتي – ديفيد هيوم       دافيد هيوم :المشاكس المرح يبحث يسعى لفهم البشر       دفيد هيوم وفلسفة الأنوار       ديفيد هيوم.. الفلسفة أداة لكشف الحقيقة       العدد(4308) الاثنين 12/11/2018       16 تشرين الثاني 1916 (دكة) عاكف بك في الحلة       من اخبار المصارع عباس الديك ونزاله الشهير    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :31
من الضيوف : 31
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 22884898
عدد الزيارات اليوم : 4852
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


كيف تأسست فرقة الانشاد العراقية سنة 1948؟

فاطمة الظاهـر
‏في العام  1948 وصل الاستاذ روحي الخماش وهو الموسيقي والملحن والمغني المعروف والذي  كانت تذاع اغنياته على الهواء مباشرةً وبشكل يومي من أذاعة القدس في  فلسطين، الاذاعة الاولى في الشرق الاوسط في فترة الثلاثينيات والاربعينيات،  وصل بغداد قادماً من فلسطين بعد مأساة الاحتلال والتقسيم التي المت بهذا  البلد الشقيق فأستقبلته الأذاعة العراقية لتؤسس بجهوده القسم الموسيقي  لأذاعة بغداد بعد ان كانت دار الاذاعة لا تملك سوى فرقتين موسيقيتين،


 واشهر العازفين فيها هم الاخوين صالح وداود الكويتي، وعازف السنطور (حاكي بثو) وعازف الجوزة (يوسف حوريش) بالاضافة الى فرقة للجالغي البغدادي، والذين غادروها تباعاً هجرة الى فلسطين مع بداية الاحتلال الاسرائيلي.

في العام نفسة تشكلت اولى فرق الانشاد العراقية في أذاعة بغداد بعد ان عملت الاذاعة العراقية على ضم جهود الاستاذ روحي الخماش الى جهود الفنان الحلبي الشهير وعازف الناي الشيخ (علي الدرويش) والذي كان يبلغ من العمر وقتها ال80 عاماً، وهكذا عملا سويةً على تأسيس فرقة للانشاد سميت في وقتها (فرقة الموشحات الاندلسية) التي اخذت على عاتقها التدريب على تحفيظ الموشحات الاندلسية التي كان خبيراً بها الشيخ علي الدرويش ولا يقل عنه خبرةً الاستاذ روحي الخماش بحكم دراستة وتخرجة من معهد فؤاد الاول للموسيقى العربيه في القاهرة، وفي صيف 1949 غادر الشيخ علي الدرويش عائداً الى بلده ومدينته حلب، وهكذا يستلم الاستاذ روحي الخماش الفرقة بعد ان غير اسمها الى (فرقة أبناء دجلة) وقد ضمت فرقة الانشاد اصواتاً شابة واعدة لم تكن مشهورة آنذاك الا انها اشتهرت بعد عدة سنوات من العمل في هذه الفرقة ومنهم : جميل سليم، محمد كريم، ناظم الغزالي، رضا علي، خالدة عبد الجليل، واحمد الخليل الذي كان ومعه جميل سليم يساعدان روحي الخماش في تحفيظ الالحان لبقية اعضاء فرقة الانشاد. بعدها بدأت تضم هذه الفرقة عدد من الموسيقين الجدد والاساتذه الدارسين ممن تخرجوا من معهد الفنون الجميله وفي مقدمتهم الفنان الكبير جميل بشير وشقيقة منير بشير والاستاذ غانم حداد...
استمرت (فرقة أبناء دجلة) بالعمل حتى اواخر الستينيات بتقديم الموشحات الاندلسية والعربيه وكانت تبث موشحاتها من اذاعة بغداد وشاركت في حفلات عديده وفي مؤتمر الموسيقى العربيه في بغداد سنة 1964 بموشح (مداك ما لا يحصر) من الحان الموسيقار جميل سليم.ولكن هذه الفرقة لم تستمر بالعمل بسبب تسرب العديد من اعضائها كونهم يصبحون مطربين مشهورين او ملحنين كبار.

عادت فكرة أعادة فرقة الموشحات العراقية المنحلة في نهاية الستينات لتحل محلها (فرقة الانشاد العراقية والتي تبنتها المؤسسة العامة للاذاعة والتلفزيون من أجل اعادة التراث الغنائي العراقي والحفاظ على الموشحات واﻷغاني التراثية، فأنطلقت الفرقة من جديد في تشرين الاول عام 1971 تحت اسم (فرقة الانشاد العراقيه) وقد تبنى قسم المنوعات في تلفزيون بغداد هذه الفكرة، وكانت ايضاً بقيادة الموسيقار روحي الخماش.بدايات هذه الفرقة كانت امتداد للفرق التي سبقتها حيث ينصب أهتمامها على الموشحات الاندلسية والعربيه، والموشحات العراقيه التي كان يلحنها الموسيقار روحي الخماش أضافة الى الموشحات الاخرى القديمة والتي لحنها الاخرون، فكانت الفرقة تتدرب 3 ساعات يومياً بأشراف وتدريب الموسيقار روحي الخماش، يعلمهم اصول الغناء والاداء.
وفي بداية نشأتها اشتركت الفرقة في التصفيات الاولى التي اقامتها رئاسة مجمع الموسيقى العربي في تونس، ونجحت في التصفية الاولى ولكن لظروف زمنية لم تستطيع حضور المباراة الاخيرة لوصول بطاقات السفر متأخرة عن الموعد، وكانت مشاركتها هذه في تونس بثلاثة موشحات سجلت بعد ذلك لتلفزيون بغداد وهي موشح (يا هلالاً، حبيبي عاد لي، وموشح حبيبي لا تطل هجري، جميعها من الحان الموسيقار روحي الخماش)، وقد فاز موشح حبيبي عاد لي بالجائزة الاولى في هذا المهرجان.في مرحلة لاحقة بدأت الفرقة الاهتمام بتطور الاغنية العراقية التراثية واعادة توزيعها موسيقياً بشكل فني حديث، ونفذت وفق ذلك 3 اغاني هي (جان القلب ساليك، ون يا قلب، وانعيمة) مع تغيير طفيف في كلمات الاغاني ولكن طابع الاغنية ظل محافظاً على شكلة الترائي الاول، وقد حازت هذه الاعمال على نجاح كبير بين جمهور المستمعين والمتذوقين مما دعاها الى تقديم المزيد من الاغاني العراقية التراثية بأسلوب وتوزيع جديد، واتخذت الفرقة خطة ضمن منهجها العام للاستمرار بتطوير الاغاني العراقية القديمة الجيده.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية