العدد (4325) الخميس 06/12/2018 (إالهام المدفعي)       المدفعي روحية الموروث الغنائي العراقي بأنغام معاصرة       الهام المدفعي.. نموذجا       عن المدفعي: مالي شغل بالغناء…أتحدث عن بغداد       إلهام المدفعي : ظهور الموسيقى الالكترونية طغى على كثير من المواهب       الهـــام المدفعـــي بين شجون الكيتار واستلهام التـــراث       العدد (4324) الاربعاء 05/12/2018 (بيرناردو بيرتولوتشي)       التانغو الأخير في مجلة الثقافة       برتولوتشى.. الشاعر الذى تحول إلى متمرد       برتلوتشي الرائع    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :27
من الضيوف : 27
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 23228951
عدد الزيارات اليوم : 2275
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


8 تشرين الاول 1948..تأسيس اول اتحاد عراقي لكرة القدم

ابراهيم الحمداني
كان العراق  في مطلع القرن العشرين لم يزل يرزخ تحت سيطرة العثمانين ويعيش في عالم  المجهول اذ لم يكن هناك إلا الجهل والامية والتخلف والفقر والمرض وما هذه  الصور السلبية إلا انعكاساً للحياة العامة للمجتمع العراقي ما قبل وبعد عام  1900، ابان الحرب العالمية الاولى عام 1914 وقبل ان يتم احتلال العراق من  قبل الجيوش البريطانية لم تكن في العراق كرة القدم ولم يكن هناك من يعرفها  ماعدا بعض ابناء العوائل العراقية في (الاستانة)


 الذين عادوا الى بغداد ومعهم كرة القدم ولم يكن هناك من يعرف هذه الكرة ولا من يعرف اصول لعبها حتى الذين جاؤوا بها وثمة اراء حول كيفية دخول الكرة الى العراق

ذكر اسماعيل محمد (1900) ان البصرة كانت بوابة العراق على العالم وكانت موانئها تستقبل السفن التجارية القادمة من انكلترا والهند وكانت فترة ستينيات القرن التاسع عشر للميلاد تشهد قيام البواخر الربطانية والهندية بنقل البريد الهندي والاوربي الى البصرة وكان الانكليز يحطون الرحال في البصرة واثناء رسو بواخرهم في الموانئ يقضون اياماً في تفريغ الحمولة او نقل البضائع العراقية او تحميلها على ظهر سفنهم وفي فترات الراحة كثيراً ما كان اولئك البحارة يقضون اوقات فراغهم في لعب الكرة على الشواطئ الرملية وكان ابناء البصرة يترجون عليهم ويشاركونهم اللعب ومنهم تعلموا طريقة ضرب الكرة ومناولتها وكثيراً ما كان البحارة الاجانب يقيمونعلاقات مودة وصداقة مع شباب البصرة وعند الرحيل كانوا يتبادلون الهدايا فيمنحهم البصريون التمر وبالمقابل يقدم الاجانب الكرات هدايا تذكارية لاصدقائهم العراقيين ولعدم توفر ساحات اللعب كان البصريون يلعبون الكرة بطريقة بدائية وينسب الى عبد الكريم جودة اول مدرس رياضة في بغداد وعبد اللطيف قدري النجار احد لاعبي منتخب المدارس الابتدائية عام 1918 قولهما لقد مارس شباب بغداد لعب الكرة بشكل عشوائي قبل الحرب العالمية الاولى اي قبل عام 1914. في ساحة الشيخ عمر مورست اللعبة للمرة الاولى في تاريخ كرة القدم في العراق حيث تراصف الشباب على حدود دائرة واسعة القطر وبدأت الارجل تتقاذف الكرة كيفما اتفق عالية وواطئة.. قوية ومتراخية والكل يغمرهم شعور بالنشوة والمرح وفي حدود تلك الدائرة ظلوا يلعبون في ساحات غير نظامية
بعد احتلال العراق 1914 اخذت القطعات العسكرية البريطانية معسكراتها في اطراف المدن العراقية ومنها بغداد واخذت تنشيء ساحات رياضية داخل المعسكرات من اجل لعب كرة القدم بين فرق القطعات وانتشرت خبر هذا الحدث الرياضي بين شباب بغداد فاخذوا يحاولون دخول المعسكرات لمشاهدة المباريات و اللاعبين الانكليز. واصبحو يعرفون مواعيد المران ومواعيد المباريات وحتى اسماء بعض اللاعبين. واخذ البعض من البغدايين يقفون خلف المرمى يردوا كل كرة تعبر من فوق المرمى معتبرين ذلك رمانا واشتراكا. وحين تمت سيطرة الانكليز على شؤون العراق عينوا الميجر بومان ناظر (مدير عام) للمعارف للاشراف على لعبة كرة القدم في المدارس الابتدائية. بعد تعيين هيوسن، خرجت اللعبة من نطاق الاعتباطية والتفرج الى محاولة محاكاة اللاعبين الانكليز وفهم اصول اللعب ولعبها بشكل جماعي منظم، وشهدت ساحة الشيخ عمر اولى تلك المحاولات عندما اخذ (هيوسن) يعلم تلامذه المدارس الابتدائية فنون لعبة كرة القدم كان هيوسن يجلب الكرات ثم يقسم التلاميذ الى فريقين ويضع الكرة النظامية في وسط الساحة وبعدها يبدأ يشرح اصول لعب الكرة يطبق ذلك عمليا امامهم ويطلب منهم تطبيق ما شهدوه، كان المرمى يعرف بالفسحة الموجودة بين كومتي ملابس التلاميذ تعويضا عن القوائم الخشبية وفي الفترة ما بين عامي 1918 و 1919 شهدت بغداد بعض الساحات النظامية بما فيها الاهداف. وكان هيوستن قد اعطى بعض المدرسين ابعاد ومواصفات الساحات. وزود هيوستم التلاميذ بملابس اللعب الخاصة، وتألقت بسياق التقليد والمحكاة فرق وطنية في المدارس واقتبست النظام وبدأت بالتمرين والمسابقات وفي عام 1923 تالفت في تاريخ الكرة العراقية والتي فاز فيها فريق الثانوية المركزية
تشكيل منتخب العراق
متى ولد منتخب العراق؟ هذا السؤال يقفز الى الذهن متى مادار البحث عن تاريخ المنتخب العراقي لكرة القدم وشهادة الميلاد الخاصة بمنتخب العراق تشير الى ان ميلاده هو يوم 2 ايار مايس عام 1951 وهو تاريخ اول مباراة خارجية خاضها المنتخب العراقي بعد انضمام العراق الى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في 1950/5/23 وتحت الرقم (59) ولنستعرض سوية اسماء اول تشكيلة لمنتخب عراقي رسمي رفع راية الكرة العراقية في الملاعب التركية عادل كامل و توما عبد الاحد و جميل عباس (جمولي) و سعيد يشوع و حمة بشكة ودود وخليل جمعة وبيرس الانديل وكريم علاوي وناصر جكو وشاكر اسماعيل وصالح فرج وهؤلاء خاضوا المباراة في ازمير) خزعل رحيم وحميد جبر ولطفي عبد القادر وغازي عبد الاله وارام كرم في نيسان 1951 جرت الاستعدادات على قدم وساق وتمهيدا لارسال منتخب العراق الى تركيا وقبل السفر باسبوع لعب الفريق العراقي مباراة تجريبية مع منتخب البصرة في مدينة البصرة وانتهت النتيجة بالتعادل بهدف. احرز هدف المنتخب ناصر جكو فيما سجل للبصرة طارق خليل

الاتحاد العراقي لكرة القدم
تأسس الاتحاد العراقي لكرة القدم في الثامن من تشرين الأول من عام 1948 بعد اجتماع حضره ممثلوا أربعة عشرة نادياً حيث أسفرت الانتخابات عن تسمية السيد عبيد الله المضايفي كأول رئيس للاتحاد وضم في عضويته السادة سعدي جاسم أميناً للسر ومحمد سعيد واصف وضياء حبيب عضوي ألاتحاد ومصطفى القلمجي أميناً للصندوق. كما تم تشكيل ثلاثة فروع في كل من الموصل وكركوك والبصرة وهي أولى المدن العراقية التي مارست كرة القدم حيث كانت الموصل بوابة العراق على أوربا فيما كانت البصرة ميناء العراق الوحيد الذي شهد تعلم المواطنين العراقيين كرة القدم من البحارة الإنكليز فيما كانت كركوك تزخر بالموظفين الإنكليز في شركة النفط. وقد أنضم الاتحاد العراقي لكرة القدم الى الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1950 فيما أنضم للأتحاد الآسيوي لكرة القدم عام 1971. ويذكر أن السيد عبيد الله المضايفي كان يشغل أمر الحرس الملكي الخاص.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية