العدد (4295) الخميس 18/10/2018 (شفيق المهدي)       شفيق المهدي في رحيل مباغتْ..       شفيق رسائلي لك.. صعوبة بالتهجي وكتابة الألم       نزهة في مسرح شفيق المهدي..لا يوجد عمل فني بمعزل عن التجربة الوجدانية       مع الدكتور شفيق المهدي في (أزمنة المسرح)       د.شفيق المهدي.. نص سارتر مكان الجحيم       قالوا في رحيل شفيق المهدي       العدد (4294) الاربعاء 17/10/2018 (فيليب روث)       حوارٌ مع الروائي فيليب روث: ما أرغب فيه فعلاً أن أجد فكرة تبقيني مشغولاً حتّى موتي       فيليب روث.. الكفاح بالكتابة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :37
من الضيوف : 37
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 22597276
عدد الزيارات اليوم : 8703
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


المطابع الاولى..صفحات مجهولة من تاريخ الطباعة في العراق

بهنام فضيل عفاص
مطبعة كامل التبريزي:
يكاد  معظم الباحثين يتفقون أن هذه المطبعة جلبها (الميرزا عباس) من بلاد الفرس،  ونصبها في بغداد - مدينة السلام - وذلك في حدود سنة 1278هـ/ 1861م.وهي  مطبعةٌ حجريةٌ، قامت بطبع بعض الكتب، ثم توقف وأُهملت.وأهم مطبوعاتها:


كان كتاب سبائك الذهب، في معرفة قبائل العرب. للشيخ أبي الفوز محمد أمين البغدادي، الشهير بالسويدي. يقع الكتاب في 118 صفحة من القطع الكبير، وقد طُبع طباعةً حجريةً.وكُتب في نهايته ما يلي:"وقد طُبع الكتاب في مدينة السلام – بغداد - في أواخر شهر رمضان المبارك من سنة 1280هـ/ 1863م".وحيث إنه في هذه السنة بالذات لم يكن في بغداد غير هذه المطبعة؛ لذا فالسنة التي ذكرتُها - وذكرها أكثر الباحثين - لتأسيس هذه المطبعة، تكاد تكون صحيحةً ومطابقةً للواقع.يتواجد هذا الكتاب في بعض مكتبات بغداد القديمة، وقد عثرتُ على نسخة منه في مكتبة كنيسة (السِّريان الكاثوليك).
أما (لويس شيخو) فذكر هذه الكتب أيضاً، وأضاف أنها طُبعت على نفقة الحاج محمد أمين، كما ذكر أن خطَّاط المطبعة كان رجلاً اسمه محمد جواد!ولم نعثر على غير هذه الكتب، مما يجعلنا نعتقد أن المطبعة أُهملت وتركت، وخاصةً بعد أن أُسِّست مطبعة الولاية سنة 1869.

مطبعة الولاية:
تعتبر هذه المطبعة أول مطبعة آلية أُسِّست في بغداد، وقد جلبها من فرنسا (مدحت باشا) بعد تسلمه منصب الولاية، وذلك في سنة 1869م.وقد أخذت هذه المطبعة فور تشغيلها على طبع جريدة"الزوراء"، التي صدرت في بغداد في (حزيران) سنة 1869م، في ثماني صفحات، وباللغتين التركية والعربية.وبعد مدة قصيرة؛ وعلى الأخصّ بعد نقل (مدحت باشا)؛ أُهملت هذه المطبعة، وحلَّ فيها الخراب، ثم لم يلبثوا أن جلبوا مطبعةً أخرى، فأصابها ما أصاب الأولى، إلا أنها قامت بطبع بعض الكتب القانونية، كما طبعت بعض الكتب المهمة لأبي الثناء الآلوسي.
ولما عُيِّن (حازم بك) - والي بيروت سابقاً - على بغداد، سعى إلى إنشاء مطبعة تقوم مقام مطبعة الولاية، ولم يكتب لهذه المطبعة النجاح التام، غير أن صحفيّاً عراقياً بارزاً؛ هو عمر رشيد الصفَّار، صاحب جريدة"الزهور"تضمنها من الحكومة بمبلغ (150) ليرة عثمانية سنوياً، ثم سعى إلى ترقيتها، وجلب لها حروفاً متنوعة الأشكال من معامل الأستانة وسوريا، كما جلب لها مسبكاً جيِّداً لسبك الحروف الجديدة، وبدأت العمل، وقامت بطبع بعض الكتب التراثية والدينية، كما أخذت تُطبع فيها بعض المجلات والصحف الصادرة آنذاك.واستمرت حتى الحرب العظمى الأولى كما يبدو لنا من بعض مطبوعاتها، غير أننا لم نَعُدْ نعثر على مطبوعات أخرى، مما يجعلنا نعتقد بأنها توقفت أثناء الحرب، وربما سيطر عليها (الإنكليز) عند دخولهم بغداد، واستغلوها لطبع مناشرهم الرسمية.
وأهم مطبوعات مطبعة الولاية هي السالنامة لسنوات متعددة، لكل سنة كتاب ضخم في حدود 700 صفحة. وكتابا (نشوة الشمول، في السفر إلى إسلامبول).لأبي الثناء شهاب الدين السيد محمود أفندي، الشهير بالآلوسي، طُبع في منتصف شهر ربيع الثاني سنة 1291هـ، و (نشوة المُدَام، في العود إلى دار السلام).لأبي الثناء الآلوسي، طُبع في 27 جمادى الآخرة سنة 1293هـ، ويقع الكتاب في 136 صفحة.وقد جعل هذان الكتابان في مجلد واحد، ويتواجد الكتاب في أكثر مكتبات بغداد القديمة، وقد عثرتُ على نسخة منه في مكتبة (ثانوية التفيض) في بغداد.
مطبعة الفيلق:

وهي مطبعة حجرية متقنة، جلبها (مدحت باشا)، وسُميت بـ (المطبعة العسكرية) أيضاً؛ لأنها كانت تقوم بطبع ما يحتاج إليه الجيش، كما طبعت بعض المنشورات والأوامر والكتب الفنية المتعلقة بالأمور العسكرية.ومما يذكر أن مطبوعاتها كانت سرِّية، لا يطَّلع عليها إلا كبار الضابط؛ خشية تسرُّب الأخبار والأسرار العسكرية إلى الخارج، وهذا ما جعلنا لا نعثر على شيء من منشوراتها.ومن مطبوعاتها المهمة:
مصور بغداد: وهو رسم مصوَّر لمدينة بغداد، كما كانت عليه قبل سنة 1913م، وكذلك رسم مصوَّر للمدينة أثناء الحكم العباسي، طولها متر واحد و24سم، عرضها 91 سم، رسمها محمد رشيد بك البغدادي، وقد ذكر الأستاذ (كوركيس عواد) أنه (رشيد الخوجة)، ويبدو أنهما شخصٌ واحدٌ، وتذكر مجلة"لغة العرب"في (مج3، ص152) أن الرجل بدأ في رسمها قبل سنة 1913م بخمس سنوات وعندما انتهى منها طبعها على الحجر في مطبعة الفيلق.و جريدة الزَّوْرَاءالتي ظهرت في 15 (حزيران) سنة 1869م، وكانت تطبع في الأسبوع مرة واحدة، في يوم الثلاثاء، وقد صدرت في ثماني صفحات، وباللغتين العربية والتركية، دامت زهاء خمسين سنة، حتى الاحتلال البريطاني لبغداد.

المطبعة الحُمَيْدِيَّة

أسسها عبدالوهاب نائب (الباب العالي) في بغداد، غير أن سنة تأسيسها اختلف فيها الباحثون؛ فذكر بعضهم سنة 1881م، بينما ذكر الآب شيخو - معتمداً على ما رواه العلامة محمود شكري الآلوسي والأب الكَرْمَلِيّ - سنة 1884م، وذكر أيضاً أن مطبوعاتها كانت مقتصرة على جداول حسابية ورسائل فقهية.أما الأب الكَرْمَلِيّ؛ فقد عاد وذكر عنها ما نصُّه:"لم نكن نعرف بها، حتى عثرنا على هذا الكتاب".والكتاب الذي قصده الكَرْمَلِيّ والذي طبع فيها هو: بحر الكلام؛ للإمام: سيف الحق أبي المعين النَّسْفي، ويقع في 70 صفحة، وقد طُبع سنة 1304هـ/ 1886م، وقد طُبع طباعةً حجريةً.أما إبراهيم حلمي؛ فقد ذكر في مقالته سنة 1893م/ 1310هـ تاريخاً لتأسيسها، ويذكر أنها تُركت وأُهملت وتحطَّمت أكثر أدواتها لعدم العناية بها.وقد عثرنا قريباً على كتاب لأبي الثناء الآلوسي بعنوان:"الأجوبة العراقية، على الأسئلة اللاهورية"، يقع في 65 صفحة، وقد كُتب عليه اسم المطبعة الحُميدية، وقد طُبع سنة 1301هـ/ 1883م؛ لذا فقد أصبح من المؤكَّد أن المطبعة أُسِّست على الأكثر سنة 1881م، كما ذكرنا آنفاً.هذا ولم نعثر على غير هذين الكتابين، مما يجعلنا نعتقد أن المطبعة اختصَّت بطبع الجداول وبعض المنشورات، قبل أن تُترك وتُهمل.

مطبعة دار السلام

أنشأ هذه المطبعة (إبراهيم باشا) مدير (الأملاك المدروة)، سنة 1310هـ/ 1892م، وسُميت بهذا الاسم نسبةً إلى مرادف بغداد.وقد ورد ذكر هذه المطبعة في مجلة"لغة العرب"، ووصفتها بأنها مطبعة كبيرة، وكثيرة الأدوات، فيها حروفٌ حسنةٌ وجميلةٌ، تضاهي أحسن المطابع في سوريا في إتقان طبعها.وقد عملت هذه المطبعة زمناً ليس بالقصير في طبع بعض الكتب الأدبية، ثم آلت إلى (الأسطا) علي، الذي أخذ يصدر تقويماً سنوياً جيِّداً، وعمل على تقدُّمها مدةً من الزمن.

عن كتاب (تاريخ الطباعة العراقية منذ نشوئها
 وحتى الحرب العظمى الأولى)



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية