العدد (4325) الخميس 06/12/2018 (إالهام المدفعي)       المدفعي روحية الموروث الغنائي العراقي بأنغام معاصرة       الهام المدفعي.. نموذجا       عن المدفعي: مالي شغل بالغناء…أتحدث عن بغداد       إلهام المدفعي : ظهور الموسيقى الالكترونية طغى على كثير من المواهب       الهـــام المدفعـــي بين شجون الكيتار واستلهام التـــراث       العدد (4324) الاربعاء 05/12/2018 (بيرناردو بيرتولوتشي)       التانغو الأخير في مجلة الثقافة       برتولوتشى.. الشاعر الذى تحول إلى متمرد       برتلوتشي الرائع    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :26
من الضيوف : 26
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 23230005
عدد الزيارات اليوم : 3329
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


لقاء نادر مع العرضحالجي رضا الشاطيء

كمال لطيف سالم
شيء غريب حقا  ان تبدأ حياة نجوم الكوميديا بسلسلة من المآسي حتى تتحول مع الايام الى  مادة للضحك واسعاد الناس وتلك مفارقة تؤكد قول البعض في ان كل رجل ضاحك رجل  باك ايضا. اما كيف يتحول البكاء الى ضحك فهذه حكاية نبدأها مع الفنان  الكوميدي رضا الشاطي الذي عرفناه من خلال شخصية العرضحالجي وابو حمزة  والفتاح فال. يقول الشاطي :


تبدأ حياتي الفنية مع بداية ولادتي في الكاظمية حيث فقدت اول ما فقدت والدي وبعد عشرة اعوام فقدت والدتي وكان لهذين الحدثين الاثر في تأجيج احاسيسي فبدأت بكتابة الشعر.
وبالفعل اصبح الشعر شغلي الشاغل حتى سنة 1936 حيث برز نشاطي الفني في المدرسة الخيرية الاسلامية التي كنت ادرس فيها. وقدر لنشاطي المتميز ان اصبح رئيسا للنشاط الفني او ما يسمى جمعية الخطابة واذكر من الشخصيات التي كانت تعمل معي في تلك الفترة المعلق الرياضي شاكر اسماعيل حيث كانت افكارنا ومشاريعنا الفنية تأخذ طريقها الى خشبة المسرح الجوال الذي دخلنا من خلاله المدارس والبيوت والصرائف والحفلات الخاصة حتى اصبح نشاطنا المتواضع حديث الناس.
وفي سنة 1940 قدر لي ان اقف على المسرح بالشكل الذي يجعلني خاضعا لامتحان عسير امام الاستاذ حقي الشبلي الذي اخرج لنا مسرحية "سقوط الطاغية" وكان لهذه المسرحية الاثر في ولعي بالمسرح والتصاقي الحميم.
وعندما دخلت دار المعلمين انتميت الى فرقتها الفنية مع زميلنا الفنان حميد المحل وبقينا نقدم الاعمال الفنية حتى تركناها على مضض.
* يصمت الفنان رضا الشاطي وهو يراقب خيوط دخان سكارته. ثم يستطرد قائلا:
- وفي سنة 1948 اخرج لنا الفنان جاسم العبودي مسرحية فتح بيت المقدس لمؤلفها انطوان فرح وكانت هذه المسرحية تعبر عن نكبة فلسطين.
* نعرف ان عملك لم يقتصر على مجال المسرح بل تعداه الى السينما فما حكاية هذه الانتقالة المفاجئة في حياتك الفنية؟
- انني لم اهجر المسرح بسبب السينما ابداً فلا ازال اعتبر المسرح مدرستي الاولى ولكن الصدفة هي التي وضعتني وجها لوجه امام اول محاولة للدخول الى عالم السينما وكان ذلك في فلم "من المسؤول" حيث اسند لي المخرج جبار ولي دور ابو معصومة وبعد هذه التجربة الجديدة دعيت الى لبنان للاشتراك بفلم "غرفة رقم 7" انتاج لبناني عراقي من اخراج كاميران حسني، ومن الممثلين الذين اشتركو معي في هذا الفلم ابراهيم خان والممثلة فريال كريم والممثل اللبناني عبد الله الشماس.
* في جميع التجارب السينمائية في العالم نرى الفلم الكوميدي يحتل مكلن الصدارة بين الافلام المهمة فلماذا نفتقر نحن الى هذا الاتجاه في الفن؟
- هذا صحيح.. اننا نفتقر الى سينما كوميدية كما هو معروف. ففي مصر مثلا نرى افلام نجيب الريحاني وبشارة واكيم وعلي الكسار. ومن المعاصرين عادل امام ومحمد عوض وغيرهم. فهذا الوجود المتمثل للمسرح الكوميدي يعود اولا وقبل كل شيء الى تاريخ السينما المصرية مع وجود تقاليد فنية خلقت الكادر والامكانات لتغطية كل مجالات المسرح والسينما. فنحن نرى فقرا واضحا في الكوميديا عندنا ليس على صعيد السينما بل في المسرح والتلفزيون والاذاعة وهذه المسالة تعود بالدرجة الاولى الى قلة الفنانين واعني انه لايوجد عندنا ممثل كوميدي او غير كوميدي بل لدينا ممثل جاهز لكل الادوار.
* منذ سنوات تميزت بادوارك الكوميدية "العرضحالجي"، "ابو حمزة"، "الفتاح فال". فلماذا انحسر هذا النمط من التمثيليات؟
- في سنة 1959 اسند لي الفنان الهنداوي دور العرضحالجي في احدى التمثيليات فدخلنا بهذا العمل التلفزيوني كبرنامج اسبوعي ثابت من اخراج كاميران حسني، وبعد ان قدمنا عدة حلقات من البرنامج وجدنا تجاوبا ملحوظا من الجمهور ذلك لان شخصية العرضحالجي اضافة الى كونها شخصية كوميدية فانها تعكس مشكلات وهموم المجتمع الذي كان يعاني منها قبل الثورة. وقد كنت كاتب وممثل هذه الشخصية المتميزة، وبعد مدة تكرنا هذا البرنامج لاننا اعطينا من خلاله كل شيء ولم يعد بالامكان تكرار ما قدمناه. ولكني عدت ببرنامج مشابه اسمه صورة ومثل، ومع الناس. وكلو في حضرة السلطان كلاو، واحب ان اقول بانني كنت زبنجي.
* ترى ماذذا حل بفرقة الزبانية التي كانت تقدم اعمالها الفنية من على شاشة التلفزيون.
- ان فرقة الزبانية كانت وليدة ظروف عديدة ارتبطت بالحياة كما ارتبطت بالمجتمع ومشكلاته، فبادر مؤسسوها الى تقديم التمثيليات الكوميدية الهادفة التي تمثل صور الناس للناس. وكان مؤسسها المرحوم ناجي الراوي والفنان فخري الزبيدي وحامد الاطرقجي وناظم الغزالي قد ارتفعوا بمستوى الفرقة فدخلنا بها القصور والمسارح والاذاعة والتلفزيون.
وبعد وفاة الفنان ناجي الراوي انحلت الفرقة وذهب اعضاؤها كل لحاله.
* بعد هذه الرحلة الطويلة ماذا تعمل الان.
- لقد عدت الى المصب الاول الذي بدأت منه .. المرح الذي كان ولا يزال هاجسي الوحيد والحلم الذي اعيشه لنفسي وللناس.

عن مجلة فنون ت2 1978



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية