العدد (4328) الاربعاء 12/12/2018 (بول ريكور)       بول ريكور من اليتم إلى الأسر.. سيرة موجزة للفلسفة       حياة بول ريكور: يتمٌ.. وأسرٌ.. وتأويل..       بول ريكور ورحلة البحث عن المعنى عبر التأويل       درب بول ريكور "العابرة للاستعارات والمعاني"... من نقد البنيوية إلى التأويل       بول ريكور ورواية التاريخ       العدد (4325) الخميس 06/12/2018 (إالهام المدفعي)       المدفعي روحية الموروث الغنائي العراقي بأنغام معاصرة       الهام المدفعي.. نموذجا       عن المدفعي: مالي شغل بالغناء…أتحدث عن بغداد    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :24
من الضيوف : 24
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 23255100
عدد الزيارات اليوم : 953
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


فخري الزبيدي.. عالم من السعادة

إعداد : عراقيون
تقول مصادر  أسرته أن اسمه الكامل هو فخري رسول عبد الله علي مبارك عرب مصطفى عثمان  محمد بن مصطفى أغا الحميري (الجد الأكبر). ويذكر أن قديماً كانت قبائل زبيد  تقطن اليمن، وطلباً للعيش ارتحل قسم منها شمالاً الى بلاد الشام، وهناك  انقسمت الى مجموعتين، الأولى اتجهت الى العراق، والثانية اتجهت الى بلاد  الأناضول وسكنت مدينة قونية،


 وعند مجيء مراد الرابع السلطان العثماني على رأس جيش لفتح العراق عام 1٦3٨م لإخراج الصفويين الذين ضمّوا العراق الى دولتهم، كان مصطفى أغا الحميري جد هذه الأسرة رئيساً لكتائب الخيالة في حملته، وبعد فتح العراق ولخدماته العظيمة منحته الدولة العثمانية أراضي مندلي وبلدروز وما جاورها، وقد عاش واستوطن وعشيرته وأهله هناك، ومنها انتشروا الى أنحاء العراق. أما والدته فهي السيدة زكية بنت عبد الله طيبة الذكر من كردستان من عشائر دشت حرير من أبناء عمومتها الثائر الكردي سيمكو (اسماعيل).
عند البدء بتأسيس أول التشكيلات العسكرية في العراق قبل تأسيس الدولة والجيش العراقي كان والده برتبة نقيب في تلك التشكيلات، وعند تشكيل المملكة العراقية، دخل دورة الضباط الأعوان وبعد إنهاء الدورة والبدء بتأسيس الجيش العراقي، كان أحد الضباط المؤسسين  لصنف الخيالة وكان من الفرسان الذين حصدوا الأوسمة والكؤوس في سباقات الفروسية، كان قريباً من حركة الضباط الأحرار وكانت له مراسلات مع المقدم عبد الكريم قاسم، توثّق تاريخ البدء بتشكيل الحركة، ولكونه من الصنوف الساندة وانتقال عمله العسكري الى كركوك، اضافة الى حياديته واحترامه لمختلف معتقدات زملائه الضباط وعدم انحيازه، لم تظهر له مساهمة مع الحركة وبعد قيام الجمهورية، كلف بالإشراف على إنشاء قناة الجيش من المنبع الى المصب لتخليص بغداد من خطر الفيضانات، كما كان عضواً في مجلس أمانة العاصمة بغداد في تلك الفترة.
ولد فخري الزبيدي في بغداد  30/٤/192٧، وبدأ  تعليمه في كتاتيب بغداد، ثم أتم دراسته الابتدائية في مدرسة البارودية والمتوسطة في مدرسة التفيض، لكنه ترك دراسته الثانوية ليلتحق في معهد الفنون الجميلة - قسم المسرح، وتخرج في الدورة الرابعة عام 1٩٤8م، والتي ضمّت كلاً من (جواد صالح الساعدي، حامد نجم الأطرقجي، رضا علي رحمن، صبيح داود السامرائي، عبد السلام الطائي، عبد الجبار عباس، عمر عباس العيدروسي، فخري رسول الزبيدي، محمد علي رضا جاسم، محمود حسين القطان، محسن سهيل، الحاج ناجي أحمد الراوي، نعمان محمد صالح ارسلان، ناظم احمد الغزالي).
 
أمانة العاصمة
دخل أمانة العاصمة (بغداد) موظفاً في 3/٤/19٤٧. وتولى مناصب عديدة في الأمانة حتى أحيل على التقاعد بدرجة خبير سنة 1984. وهو الذي أسس في السبعينيات، المتحف البغدادي وضع مشاهده وأسس لقاعة اللوحات الزيتية، استقطب فيها أغلب الرسامين العراقيين، وقاعة الهدايا والتحف. كما كان صاحب فكرة مشروع النصب في بغداد لتزيينها بالتماثيل، ومنها تماثيل شعراء العراق الرصافي والكاظمي، ولم يستكمل تمثالي الزهاوي والكرخي. وساهم في مشروع بانوراما الفتح الإسلامي للعراق، ووضع سيناريو اللوحة وأشرف على إنجازه من قبل الرسامين الكوريين الشماليين. وهوصاحب مشروع الحفاظ على البيوت التراثية التي اعتمدت اسلوب البناء البغدادي في العمارة. كما كانت له المساهمة في تأسيس بيت المقام العراقي في بغداد والمحافظات. ولا ننسى أنه تعرض للاعتقال في انقلاب شباط 1963 بتهمة ولائه لعبد الكريم قاسم.
تزوج الزبيدي من السيدة ناهدة محمد توفيق ولي الصالحي العبيدي، من عبيد كركوك، قرية الجبارين، والدها (مالي مديري) مدير مالية على الأراضي الأميرية في العراق خلال الفترة العثمانية والملكية، والدتها من السادة السوامرة فخذ البونيسانت 19٤1، وهي شقيقة الدكتور عبد الجبار ولي مخرج الفيلم السينمائي (من المسؤول) ومدير البرامج في تلفزيون بغداد خلال فترة الجمهورية الأولى وممثل منظمة اليونسكو لعدد من الدول. وأبناؤه: الدكتورعلي فخري الزبيدي جراح اختصاص جراحة الوجه والفكين، والمهندس حسن فخري الزبيدي، والمرحوم  عبد الله المتوفى سنة 1961.

الزبيدي مؤلفاً
منذ تأسيس فرقة الزبانية كان مع زملائه في الفرقة أو بشكل منفرد يؤلفون مسرحياتها، تطور الأمر حين عيّن ملاحظ إرشاد في أمانة العاصمة بعد تأسيس شعبة العلاقات فيها، فأنشأ نشرة داخلية تطورت الى مجلة بعد حين، كان يؤلف جل محتواها منها فقرة بعنوان"يوميات مراقب بلدية"ساعده في إعداد التحقيقات زملاؤه في العمل، كل من سعدون الهلالي وحسين الجبوري.
تطور اهتمامه بالتراث والبحث فيه بدافع من طبيعة عمله ومحاولة لتوثيقه قبل أن يمحى من الذاكرة، وكان عنده مشروع أراد أن يتمّه عنوانه"تاريخ بغداد والخدمات البلدية"لكن لم تحصل الموافقة عليه من الأمانة فتحوّل الى توثيق التراث البغدادي من خلال الموسوعة البغدادية.

كيف ومتى قرر دخول عالم التأليف والنشر؟
ذكرت في الإجابة السابقة موضوعة الدخول في عالم التأليف، أما موضوعة النشر فكانت صدفة بعد أن انجز كتابه الأول عن"هارون الرشيد"أراد طبعه، فاستعان بأحد الأقرباء المطبعيين، لكنه اعتذر لبيعه المطبعة، وبعد حين أتاه ليخبره بأن أحد المطبعيين يريد أن يتولى طباعته، حيث جمعته بالوالد علاقة قديمة، أراد هذا المطبعي أن يرد الجميل الى الوالد بطباعته واستحصال مبالغ الطبع (عند تصريف وبيع الكتاب بشكل أقساط) ثم توالت عملية نشر كتابه الثاني عن بغداد في مطابع الحكومة بعد استحصال الموافقة على نشره وباللهجة الدارجة. فالمطبوع من مؤلفاته كتاب"هارون الرشيد"و"كتاب بغداد من 1900 حتى سنة 193٤ الجامع من المفيد والظريف". أما مؤلفاته غير المطبوعة سلسلة من الموسوعة البغدادية بسبعة أجزاء استكمالاً لكتاب بغداد، إضافة الى عدد من المسرحيات والتمثيليات.

الزبيدي فناناً
أسّس  في أوائل سنة 1947 مع مجموعة من طلبة قسم المسرح، فرقة الزبانية للتمثيل برعاية عميد المسرح العراقي الأستاذ الفنان حقي الشبلي، وضمت كلاً من: (ناجي الراوي، فخري الزبيدي، حميد المحل، محمود القطان، ناظم الغزالي، حامد الأطرقجي، جميل الخاصكي) وفي المعهد قدمت الفرقة أولى مسرحياتها التي كانت بعنوان (أصحاب العقول) على مسرح قاعة الملك فيصل (الشعب حالياً) كتبها الفنان حقي الشبلي، واُذيعت فيما بعد من دار الإذاعة العراقية (في عام 1٩٤٧م) تبعتها عدد من المسرحيات منها (الدكتور جاكرجيان) و(عباس بين امرأتين) و(مسافر خانه مطركعة) و(فتح باب المقدس) وغيرها كثير، ومنها تمثيلية (شلتاغ) كما كانت تقدم مسرحياتها وتمثيلاتها من دار الإذاعة صباح كل يوم جمعة وفي برنامج الجيش العراقي دعماً لمعنوياته عند مشاركته في حرب فلسطين عام 1٩٤8م، شاركت الفرقة مع الوفد الفني الكبير والمؤلف من أربع فرق ترفيهية هي فرقة الزبانية للتمثيل بإدارة الحاج ناجي الراوي وعضوية فخري الزبيدي وناظم الغزالي وحامد الأطرقجي ومحمود قطان وفرقة مجاهد الريفية للتمثيل، وضمت كلاً من، توفيق لازم وسلمان جوهر والفرقة الموسيقية والغنائية كانت بقيادة الموسيقار وديع خوندة (سمير بغدادي) وضمت كلاً من الموسيقيين سالم حسين وغالب حداد وعازف الإيقاع الحاج حسين عبد الله والمطربين ناظم الغزالي وحضيري أبو عزيز وجواد وادي وعبد الواحد جمعة ومحمد كريم والفرقة الهندسية المبعوثة من قبل وزارة الدفاع العراقية للترفيه عن الجيش العراقي المرابط في الأراضي الفلسطينية خلال الهدنة، والتقوا بقطعات الجيش العراقي وقادته ومنهم المقدم عبد الكريم قاسم والقائد عمر علي، غادروا بعدها الى سوريا ثم الى لبنان وقدموا عروضاً فنية فيهما عادوا بعدها إلى بغداد.
شارك الزبيدي في أول فيلم عراقي مصري مشترك عام 1٩٤٦م،وهو فيلم (القاهرة - بغداد) الذي كتب قصته حقي الشبلي ويوسف جوهر. ومثّل فيه من العراق: إبراهيم جلال، وحقي الشبلي، وعفيفة أسكندر، وفخري الزبيدي، وسلمان الجوهر، وعدد من طلبة الفنون الجميلة ببغداد ومن مصر: مديحة يسري وبشارة واكيم وآخرين وأخرجه الفنان المصري أحمد بدرخان وعرض بتاريخ 21 نيسان 19٤٧، والفيلم من انتاج (شركة إسماعيل شريف شركة أصحاب سينما الحمراء العراقية) بالتعاون مع (شركة اتحاد الفنانين المصريين).
في عام 1٩٥٥م تأسست شركة سومر بجهود فنانين عراقيين اجتهدوا لصناعة سينمائية عراقية متقدمة وهم: عبد الجبار توفيق ولي وحقي الشبلي، وإبراهيم جلال، وجاسم العبودي الذي انتجت فيلم (من المسؤول) وهو أول أفلامها، وأول أفلام المخرج عبد الجبار ولي، الذي كتب السيناريو له عن قصة للكاتب العراقي ادمون صبري، صور الفيلم بكاميرا نوع  (فنتن) قياس (35 ملم) من قبل مصور الفيلم الهندي دفيجا صمم ونفّذ (شيت) الفيلم الفنان حافظ الدروبي ومهندس الديكور عبد القادر توفيق ولي اشترك فخري الزبيدي في تمثيل أدواره مع كل من، ناهدة الرماح وكاظم مبارك وسامي عبد الحميد وخليل شوقي ومحمد القيسي وإبراهيم الهنداوي وعبد الواحد طه، وعرض في سينما الحمراء عام 19٥٨.
في مطلع الستينيات، قدم برنامج صندوق السعادة برنامج المسابقات التلفزيوني حتى انقلاب شباط. وفي عام 19٦2 شارك في تمثيل فيلم"مشروع زواج"قصة وسيناريو وحوار عبد الجبار ولي، اخراج كاميران حسني، ومثّل فيه: رضا الشاطي وفخري الزبيدي وناجي الراوي وإلهام حسين وفريد شاكر وقدري الرومي وحميد المحل وساجدة حمدي وآمال يوسف وكريم عواد. في عام 19٦9 شارك في فيلم"شايف خير"قصة وسيناريو وحوار طه سالم، إخراج محمد شكري جميل تمثيل فخري الزبيدي فاروق فياض سامي عبد الحميد إبراهيم جلال وداد سالم محمد النفيس حميد المحل محمد القيسي جنان خالد فاطمة الربيعي عبد الجبار عباس وحامد الأطرقجي.  ويذكر أنه قام بتأليف مسرحية"صايرة ودايرة في بغداد"التي أخرجها مقداد مسلم وعرضت في عام 19٨٥ تمثيل، خليل الرفاعي محمد حسين عبد الرحيم غزوة الخالدي أمل طه وآخرين.
في مطلع الستينيات، قدم برنامج"صندوق السعادة"برنامج المسابقات التلفزيوني حتى انقلاب شباط، وفي السبعينيات، قدم برنامج المسابقات التلفزيوني"شايف خير".

(من أجوبة لأسئلة وجهها محرر الملحق لأسرة الراحل ومنهم نجله الأستاذ حسن الزبيدي)



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية