العدد(4455) الاثنين 24/06/2019       الملكة عالية واسرتها وفاة الاميرة جليلة .. إنتحار ام ماذا ؟       في 26 حزيران 1948 عندما اصبح مزاحم الباجه جي رئيسا للوزراء       في ذكرى ولادة امير الشعر العربي في 22 حزيران 1861 الملا عبود الكرخي.. طرائف ومواقف       في مؤتمر الموسيقى العربية في القاهرة سنة 1932 محمد القبانجي - "نجم فوق العادة"       كيف بدأت الحكومة العراقية بالحفاظ على اثار العراق القديمة ؟ مستشار بريطاني وراء تهريب اثار نادرة ..       من تاريخ بغداد العمراني..بناية مكتبة الاوقاف العامة في الباب المعظم.. كيف شيدت وكيف نقضت ؟       في انقلاب بكر صدقي 1936.. حادثة غريبة وروايتان مثيرتان       العدد (4453) الخميس 20/06/2019 (أحمد حامد الصراف)       الصراف الاديب والقاضي    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :41
من الضيوف : 41
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 25922672
عدد الزيارات اليوم : 8018
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


سنكلير لويس وإدمان الكحول

إبراهيم أبو عواد
يُعتبَر الكاتب سنكلير لويس (1885- 1951) أول أمريكي يفوز بجائزة نوبل  للآداب (1930). وقد حقَّق شُهرةً عالمية بسبب رواياته التي هاجم فيها أشكال  الضعف في المجتمع الأمريكي، وكشف عوالم الرياء والنفاق.
وُلد في  ولاية مينيسوتا. وفي سِن الحادية والعشرين عاشَ فترةً قصيرةً في هيليكن  هول، وهو مركز مجموعة اشتراكية في ولاية نيوجيرسي.


وفي عام 1908 تخرَّج من جامعة ييل، ثُمَّ عمل صحافياً. وفي عام 1914 نشر أُولَى رواياته"صاحبنا السيد رن"، والتي تُمثِّل سَرداً ساخراً بشكل لطيف عن موظف من نيويورك يذهب في رحلة إلى أوروبا، ويقوم بمغامرات رومانسية ساذجة.
انتقلَ لويس إلى العاصمة واشنطن، وكرَّس نَفْسَه للكتابة. وقد كتب أربع روايات، لكنَّه لَم يُحقِّق نجاحاً كبيراً. وفي عام 1916، بدأ التَّحضير لروايته الجديدة"الشارع الرئيسي"التي تَتحدَّث عن الحياة الواقعية في بلدة صغيرة. وقد أكملها في منتصف عام 1920، ونشرها في نفس العام، ولاقت نجاحاً كبيراً، وأثارت تعاطفاً هائلاً مَعَ أفكارها، وحقَّقت له شُهرةً سريعة.
     أحدثت الروايةُ ضجةً هائلة في المجتمع الأمريكي، وكان صدورها حَدَثاً مثيراً في التاريخ الثقافي الأمريكي. وكانت التوقعات الأكثر تفاؤلاً أن تَبيع الرواية 25 ألف نسخة في الأشهر الستة الأُولَى، لكنها باعت 180 ألف نسخة. وفي غضون بِضْع سنوات، قُدِّرت المبيعات بمليونَي نُسخة. وصار الكاتب من الأغنياء.
     وَجَّهت الروايةُ نقداً قوياً لبلادة الذهن ونقص الثقافة في بلدة أمريكية صغيرة، كما أنَّها سَخِرَت من ضيق التفكير والرضا عن الذات لدى سُكَّانها. وقد كُتبت الرواية بعناية فائقة، وتَعرَّضت لأدق التفاصيل، وأظهرت معاناة بطلة الرواية وجهودها الضائعة من أجل تحسين مدينتها، وإيقاظها مِن سُباتها العميق. والكاتبُ يُركِّز على مبدأ غياب الأمل في التغيير، واستحالة تحقيق نهضة أخلاقية في مجتمع مادي استهلاكي.
     واصلَ لويس سلسلة نجاحاته الأدبية، فأصدرَ في عام 1925 رواية"أروسميث"، التي تصف خيبة أمل طبيب شاب مثالي في صراعه مع الفساد والحسد وحب الذات والأذى. فازت الرواية بجائزة بوليتزر للعام 1926. وقد رفضها لويس لاعتقاده أنَّه كان من الواجب أن يَحصل على الجائزة قبل ذلك. وفي روايته "إلمر جَنْتري" (1927) يسخر لويس من النفاق الديني والتزمت في بلاد الغرب الأوسط. وكانت روايته دورسورث (1929) آخر أعماله الجيدة على المستوى الفني. وهي تتحدث عن التناقضات بين الحياة الأمريكية والحياة الأوروبية، وتصف مصاعب زواج رجل أعمال أمريكي مشهور خلال جولته الأوروبية.
     وفي عام 1928م تزوج لويس من دوروثي طومسون (1894 – 1961م) وهي مراسلة أجنبية شهيرة، وكاتبة عمود صحفي. وانتهى زواجهما بالطلاق عام 1942.
     حصل على جائزة نوبل للآداب في عام 1930 لقدرته على رسم الشخصيات، ووصف الأحداث بدقة وعُمق، مع الطرافة والفُكاهة، مَعَ استخدام أساليب لغوية جديدة. كما يمتاز الكاتب بنقده للرأسمالية الأمريكية المادية في الفترة الممتدة بين الحربين العالميتين. وقد تَمَّ تكريمه بعد فوزه بالجائزة، وذلك بوضع اسمه على طابع بريد تذكاري ضمن سلسلة الأمريكيين العظماء.
     والمضحك المبكي أنَّ الكاتب لم يُعْثَرْ عَلَيه خلال مراسيم جائزة نوبل، ليتسلَّم جائزته من يد ملك السويد، ووُجد نائماً في دَورة المياه التابعة لدار (الكونسرتو)، وهو في أسوأ حالات السُّكر، وقد أُغلِق عَلَيه باب المرحاض!.
     بعد فَوزه بجائزة نوبل. كتب لويس أكثر من عشر روايات، لكنَّ مستواها الفني ضعيف. فهي روايات تُصوِّر الواقعَ بصورة ضحلة وساذجة. يعتبره النقادُ في وقتنا الحالي فنَّاناً دقيق الملاحظة، يمتاز بأسلوب وصفي بارع، لكنَّه ليس مُبدِعاً حقيقياً لافتقاره إلى الأسلوب الأدبي الرفيع.
     إنَّ المشكلة الرئيسة في حياة لويس هي إدمانه الكحول. وقد نصحه الأطباء بالتوقف عن الشُّرب إذا كان يُريد أن يَعيش. لكنَّه لم يتوقف.  وتُوُفِّيَ في رُوما من إدمان الكحول في عام 1951. وتَمَّ حرق جُثته، ودُفن رُفاته في مسقط رأسه.
     مِن أبرز رواياته: صاحبنا السيد رن (1914) الهواء مجاني (1919) الشارع الرئيسي (1920) بابيت (1922) آروسميث (1925) إلمر جَنْتري (1927) دورسورث (1929).
جريدة الدستور الاردنية



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية