العدد (4329) الخميس 13/12/2018 (عريان السيد خلف)       الرثاء الذي يليق برحيل عريان السيد خلف       ذكريات مع عريان..       عريان ينظمنا       زمن عريان...حول بعض مواطئ الشاعر عريان سيد خلف       عريان السيد خلف والعاطفة المتوارية       ثالث أيام الأسبوع.. عريان.. مات!       يموت عريان ويعيش سرّاق الأوطان       العدد (4328) الاربعاء 12/12/2018 (بول ريكور)       بول ريكور من اليتم إلى الأسر.. سيرة موجزة للفلسفة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :33
من الضيوف : 33
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 23292856
عدد الزيارات اليوم : 9934
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


عادل الهاشمي مُعارض للرداءة

علي جبار عطية
أثار رحيل  الناقد الموسيقي عادل الهاشمي قبل سنوات الشجون، إذ أن غيابه يعني غياب  ثقافة من نوع خاص وكاتب ظل يغرد خارج سرب الوسط الفني القائم أكثره على  العلاقات الشخصية والمحاباة والمجاملات. ظل الهاشمي صامداً برغم الماكنة  الإعلامية الضخمة التي كانت تدير الثقافة والإعلام وتجيرهما لصالح  الدكتاتور.


عرفت الفقيد عن قرب في جريدة الجمهورية ومن خلال كتاباته، خاصة تلك المتعلقة بقرّاء القرآن الكريم، فقد كانت له أراء قيمة بأصوات القرّاء العرب وهو يرى أن القراءات القرآنية تعلم ضبط حركات الحجاب الحاجز وتسبب تبرئة اللسان من كل شائبة في النطق وتعلمك البلاغة في الأداء وسلامة الاستخدام.. كان الفقيد مثالاً في الأدب والدماثة والتواضع، وكنت أشعر أن موقفه من كاظم الساهر يضمر فيه معارضة للسلطة وكان الهاشمي يهاجمه ويتهمه بأنه بعيد عن البيئة العراقية، وإن ألحانه مزيج من الألحان التركية والهندية بل حتى كلمات أغانيه هجينة عن بيئتنا، فهل رأيتم حلوة نزلت في البحر، مثلاً كما يرد في إحدى أغاني الساهر!، كنت أبحث عن دليل يظهر أن أراء الهاشمي تبطن معارضة للسلطة وتعززت قناعتي بعد رحيله، إذ قرأت حواراً للراحل نشر في ملحق فنون"جريدة الصباح"العدد 2394 في 20 / 11 / 2011 يقول فيه الهاشمي :
(صدام حسين الجبروت والطاغية عند اجتماعه ذات مرة بمجلس الوزراء قال: إن الساهر يعادل (80) سفيراً، ذكر لي ذلك محمد سعيد الصحاف، وقلت أنا في ثاني يوم لهذا الاجتماع وعبر استضافة تلفزيونية: إن كاظم الساهر عبارة عن أكذوبة في الغناء العراقي.. أنا لست مجنوناً لاسلم رقبتي للطاغية ولا أدعي بأنني لا أخشى النظام، لكن قلت ذلك إيماناً بالمعايير العلمية للنقد الموسيقي).
طبعاً إن هذا الكلام كان يعني الانتحار في تلك الفترة المظلمة من تاريخ العراق، ومع ذلك صدر من هذا الرجل الشجاع في حين كان من يتعرض بكلمة للمغنية (مي أكرم) يسجن ما لايقل عن ستة أشهر، لأنها عُرفت بأغنية (ألف مبروك انتصرنا!).
فتحية للناقد الراحل عادل الهاشمي وعليه رحمة الله، فقد كان معارضاً للرداءة من موقعه، في حين كان هناك من يتبرع أن يكون مع الطبالين!



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية