العدد (4311) الخميس 15/11/2018 (محمود صبحي الدفتري)       الدفتري وحفلة المصالحة بين الرصافي والزهاوي       لقطات وطرائف من حياة الدفتري       لقاء مع اقدم امين للعاصمة بغداد..محمود صبحي الدفتري : هكذا ادركت بغداد       من احاديث الدفتري لمير بصري..ذكريات الدفتري مع ولاة بغداد في العهد العثماني       من احاديث محمود صبحي الدفتري و ذكرياته       الدفتري امينا للعاصمة       العدد (4310) الاربعاء 14/11/2018 (ديفيد هيوم)       ديفيد هيوم فيلسوف التنوير       هيوم و«المعرفة المتهمة حتى تثبت براءتها»    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :28
من الضيوف : 28
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 22895364
عدد الزيارات اليوم : 6563
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


زينب في الرمادي

  نامق عبد ذيب
في مقال جميل  نشر في»الصباح الثقافي"قبل أسابيع تحت عنوان (الريادة النسائية في التأليف  المسرحي بالعراق) تحدث فيه الكاتب عواد علي عن رائدتين من رائدات الكتابة  المسرحية في العراق هما الشاعرة عاتكة الخزرجي والفنانة زينب، فأما  الخزرجي، كما يقول الكاتب، فقد كتبت مسرحية «مجنون ليلى» حين كانت طالبة في  دار المعلمين العالية العام 1945،


 وقام بإخراجها بعد ذلك المخرج السينمائي العراقي كامل العزاوي، وعرضت العام 1947 في بغداد. وأما الرائدة الثانية من رائدات الكتابة المسرحية، فهي الفنانة العراقية فخرية عبد الكريم، التي اشتهرت باسم (زينب) فإنها كتبت مسرحية بعنوان (زواج بالإكراه) العام 1953، ولكن اللافت للنظر في هذه المعلومة المهمة، أن الفنانة زينب لم تكتب هذه المسرحية أو تخرجها في العاصمة بغداد مثلاً، بل إنها كتبتها وأخرجتها في مدينة الرمادي، حين كانت تعمل مدرسة هناك، وقد ذكر الكاتب بأنها أخرجتها ومثلتها مع نخبة من معلمات وطالبات مدرسة (الرمادي) للبنات العام 1953، ولأن المقال لم يذكر اسم المدرسة بالكامل أو المرحلة الدراسية التي تمثلها إن كانت ابتدائية أو متوسطة أو ثانوية، فلنا أن نستقرئ منه ومن معرفتنا بخريطة المدينة التربوية، بأن المدرسة هي ثانوية الرمادي للبنات ربما، ذلك أن إخراج مسرحية وتمثيلها لا يتم إلا من قبل طالبات بعمر معين وليس في مدرسة ابتدائية أو متوسطة، كذلك فإن ثانوية الرمادي للبنات تعد من المدارس العريقة في مدينة الرمادي، وهي ما زالت معروفة للآن، في تميزها بين مدارس المحافظة، ولنا أن نتخيل فقط تلك اللحظة الحضارية الفارقة في تاريخ المدينة التي ربما لا يتصور من لا يعرفها بأنها كانت هي نفسها مسرحاً لعرض مسرحية تخرجها رائدة من رائدات المسرح في العراق في ذلك الزمن المبكر الذي ربما لم تعرف فيه الكثير من المدن العراقية شيئاً عن فن المسرح، كذلك ولأن الحديث عن المسرح والريادة المسرحية فلا يسعنا إلا أن نذكر أيضاً عمل إحدى رائدات المسرح العراقي الكبيرات في مدينة الرمادي في بدايات سبعينات القرن الماضي، وهي الفنانة الكبيرة آزادوهي صاموئيل، حيث عملت لعدة سنوات في دائرة النشاط المدرسي فيها مخرجة وممثلة لعدة مسرحيات ما زالت تشع في ذاكرة مثقفي المدينة، لهذا فإننا نستطيع أن نعد مدينة الرمادي من مدن العراق الرائدة في تلقي الفن المسرحي تأليفاً وإخراجاً وتمثيلاً، وهي علامة مضيئة...أليس كذلك؟.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية