العدد (4070) الخميس 23/11/2017 (بدري حسون فريد..رحيل الاستاذ)       لفريد بدري حسون فريد سمو يتوهج       لنتذكــر بـــدري حسون فريد       حوار مع الرائد المسرحي الفنان بدري حسون فريد              لقاءمع الفنان الكبيربدري حسون فريد:المسرح لم يولدفي يوم واحد،بل هو سلسلةمن إرهاصات فكريةوإجتماعية       بدري حسون فريد.. ذاكرة الايام العصيبة       بدري حسون فريد.. غربة مزدوجة!       عشت ومتّ شامخاً سيدي بدري حسون فريد       الرائد المسرحي بدري حسون فريد وكتابه: قصتي مع المسرح    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :24
من الضيوف : 24
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 18506570
عدد الزيارات اليوم : 1894
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الملحق الاقتصادي


مستقبل اوروبا والتحديق فـي الهاوية

ترجمة / إسلام عامر
في الوقت الذي يروع شبح ازمة منطقة اليورو الحكومات الاوروبية تتشعب الاراء تشعبا دراميا بشان جدوى الاتحاد الاوربيفهل  سينجح هذا الاتحاد سياسياً او اقتصادياً؟  فان الاتحاد الاوروبي يواجه ازمة حادة في جوهر اقتصاده اي في البلدان


الست عشرة التي تستخدم عملة ً واحدة ً.فقد فقدت الاسواق ايمانها في ان منطقة اليورو بضعيفها و قويها ستجتمع ذات يوم  بفضل الانضباط الذي يفرضه استخدام عملة موحدة تنكر عدم تنافسية هؤلاء المنتشرين في غير النظام و هو الحل السريع لانخفاض العملة.
لكن النقاش ما زال عالقا حول كيفية انقاذ العملة الاوربية الموحدة من التفكك. انه عالق ٌ لأن القوى المهيمنة في منطقة اليورو،فرنسا و المانيا، تتفق على الحاجة لمزيد ٍ من الانسجام  بين اعضاء منطقة اليورو لكنها تختلف على ما يجب انسجامه.
وترى المانيا بأن اليورو يجب ان يُنقَذ من الازمة بتطبيق قواعد اكثر صرامة على الاقتراض  و الانفاق و المنافسة على ان تكون تلك القواعد مدعمة بعقوبات شبه تلقائية للحكومات الطائشة. و قد تشتمل على تهديدات لتجميد اموال الاتحاد الاوروبي  للمناطق الاكثر فقرا و للمشاريع الضخمة، و حتى تعليق حقوق التصويت لاي بلد في الهيئات الوزارية في الاتحاد الاوربي. تصر المانيا كذلك على ان التعاون الاقتصادي يجب ان ينطوي على الاعضاء الـ27 جميعهم في نادي الاتحاد الاوروبي،الذين من بينهم توجد غالبية صغيرة تعمل في ليبرالية السوق الحرة و الصرامة الاقتصادية. و في الجوهر الداخلي لوحده تخاف الحكومة الالمانية من الغالبية الصغيرة التي تفضل الاشراف الفرنسي.
بينما يريد المعسكر الجنوبي الذي تترأسه فرنسا شيئا مختلفا الا وهو "حكومة اقتصادية اوربية" و ذلك في النواة الداخلية لاعضاء منطقة اليورو الامر الذي يعني تدخل الساسة بالسياسات الاقتصادية و بنظام اعادة التوزيع من البلدان الاغنى الى البلدان الافقر،عبر الاقتراض الرخيص للحكومات من خلال عقود اليورو العادية او تحويلات السندات المباشرة.و في النهاية يجب على اعضاء منطقة اليورو الموافقة على بعض التنسيقات المالية و الاجتماعية مثل كبح التنافسية في سعر الضريبة في الشركات او اجور العمال.
ما زال الوقت مبكرا لشطب الاتحاد الاوروبي، فأنه لا يزال كتلة العالم التجارية الاكبر. فكان المشروع الاوربي في احسن حالاته مشروعا تحرريا ليبراليا و على نحو ٍ ملحوظ فقد كان مبنيا من وحدة سوقية واحدة متكونة من 27 بلدا فقيرا و غنيا، حدوده الداخلية ذات مسامية كبيرة لانتقال السلع و رؤوس الاموال و القوة العاملة اكبر من اي منطقة تجارية اخرى. انها محاولة طموحة لثلم الحواف الحادة التي تتصف بها العولمة و لجعل الرأسمالية امرا محببا.
والمشكلة هي أن "النموذج الاجتماعي الأوروبي" أصبح ، في كثير من الأحيان ، مرادفا لأسلوب مكلف الثمن للقيام بمثل هذه الامور. و اصبحت تلك المشكلة النهاية بعينها فقد نادى بعض قادة الاتحاد الاوروبي بالتنمية العفيفية لكي يستطيع الاتحاد ان يحافظ على انظمة الرعاية الاجتماعية، غير ان ذلك النداء لم يكن الا نداء محبطا للتسلح حتى تستطيع اوروبا ان تتحمل المعاشات التقاعدية و استحقاقات البطالة.
تحتاج اوروبا احتياجا ملحاً للافكار السديدة و القيادة الحكيمة. حاول عدد كبير من قادة الاتحاد الاوربي ان يأمِّنوا موافقة الناخبين لإنقاذ الحلقات الضعيفة  من الاتحاد الاوربي مثل اليونان و ذلك من خلال التذمر بحزن ٍ على الخطط "الانكلوساكسونية" لتدمير اليورو و من خلال تقديم آليات انقاذ كوسيلة ٍ لفرض ارادة الدولة على "المضاربين".

الانهيار الذي لم يحصل
ثمة سيناريوهان يمكن رسمهما لأوروبا في المستقبل القريب، اولهما ايجابي ٌ على نحو ٍ مدهش اما ثانيهما فهو على العكس. يبدأ السيناريو الاول بالحقيقة التي تقول ان الامور يمكن ان تصبح اكثر سوءا.
ارجع عزيزي القارئ بتفكيرك الى الثمانية عشر شهرا التي مضت او ما يماثل ذلك اي الى فترة كئيبة اتسمت بالاحتجاجت العنيفة المناهضة للحكومة في اليونان و لاتيفيا و بلغاريا و لوثوينيا.ففي ذلك الوقت يمكن سماع رئيس الاتحاد الاسباني لمنظمات ارباب العمل يقول ان الوقت قد حان ليأخذ سوق الاقتصاد الحرة استراحة ً ليسمح بتدخل الحكومة.و لترى انه قد ضغط كل من الساسة في اسبانيا و بريطانيا على مصارف الانقاذ لتقرض اولا الاعمال المحلية و المستهلكين. و كذلك حثت السلطات اليونانية المصارف المحلية على ان تكون حذرة حيال نقل رؤوس الاموال الى الشركات التابعة في البلقان.
و بعد ذلك حدد مسؤول رفيع قمة ً للاتحاد الاوربي في شهر كانون الاول 2008 و التي مثلت نقطة الخطر القصوى لقضية السوق الحرة. و في عشاء ٍ للزعماء وبخ نيكولا ساركوزي رئيس فرنسا اللجنة الاوربية بشدة و ذلك لتطبيقها قواعد الاتحاد الاوروبي بصرامة مفرطة و اجابه كل من كان حوله بايماءة ايجابية.
و اقترح رئيسهم ان تصرف المليارات من عملة اليورو لمساعدة صناعة السيارات في فرنسا و ذلك في سبيل الحفاظ على الانتاج. و كان ذلك توضيحا لما قاله ساركوزي و ليس تبريرا للشركات الفرنسية لتصنع السيارات للسائقين الفرنسيين في المصانع السلوفاكية.
وبعد تصاعد المخاوف من دلائل تنامي الانقسام بين الشرق والغرب، اوضح رئيس الوزراء البولندي دونالد تسك ان سفينة الاتحاد الاوروبي تهتز و انهم سيشرعون برمي المسافرين الاضعف من على متنها في البحر.
كان معظم مذهب ساركوزي في حماية الانتاج الوطني مذهبا ً ظاهريا، فاستمرت الشركات الفرنسية بتصميم السيارات القليلة و التي تم الاقتصاد في صناعتها. تدخلت اللجنة الاوروبية في شهر تشرين الاول 2009 بعدما ان تم ضبط المانيا و هي تقدم المساعدات لتسهيل صفقة بيع من اوبل،و هي شركة تصنيع سيارات متعثرة، لأحد الشركاء الذين تعهدوا بابقاء جميع مصانع شركة اوبل الاربعة مفتوحة ً في المانيا.
و لم تنجح عملية البيع فيما بعد. فمن ناحية كانت محاولة المانيا تلك مقلقة و من ناحية اخرى كانت المانيا تظهر قوة السوق منفردا في اوروبا. و تم اخبار الحكومة الالمانية بأنها لا تستطيع انفاق اموال دافعي الضرائب للمحافظة على الوظائف  في المانيا من دون منح الدعم العادل  لمصانع شركة اوبل لصناعة السيارات في اسبانيا و بلجيكيا و هنغاريا و بريطانيا.
و كان من المفترض على الدوام ان تتعرض العملة الموحدة لعمليات اصلاح هيكلية حيث تم اجبار الدول المسرفة ان تتبع القوانين و ان تعيش ضمن حدود امكاناتها  و بدلا من ذلك قادت  المانيا و فرنسا تمردا ضد قوانين "اتفاقية الاستقرار و النمو".

القيام بالأمور الصائبة
ازعجت الحكومات الاوربية بعضها الاخر في تطبيق الاصلاحات الهيكلية وعلى مدى سنوات و من دون تحقيق نجاح كبير. و كما قال الرئيس جين كلاود جنكر رئيس وزراء لكسمبورغ في 2007 "نعلم جميعنا ما علينا فعله لكننا لا نعرف كيفية اعادة الانتخابات غير اننا فعلنا ذلك لمرة واحدة".  اما الان فان الاسواق من خلال تجنبها بعض التكاسل و التباطؤ في عملة اليورو تفعل الامر الصائب الذي هو سبيل ٌ للنجاة. فتحركت اخيرا تلك الملفات الراكدة. حيث اعلنت اللجنة الاوروبية في الاول من شهر تموز عن اطلاق خططٍ مثل براءات الاختراع الاوروبية السارية في جميع البلدان السبعة و العشرين (و التي تمثل مطلب مهم للاستثمارات الاوروبية) بعد تأجيلٍ دام لسنوات قامت به ايطاليا و اسبانيا. و في وقت ٍ مبكر من هذا العام قال قادة ٌ  اوروبيون مثل  الاسباني جوسيه لويس رودراغز ثابيتيرو ان ضغط الاسواق على الدين الاسباني يؤكد وجود مؤامرة.و قال :"ثمة هجوم يقوم به المضاربون ضد عملة اليورو و ضد التنظيمات المالية القوية التابعة للنظام المالي و للاسواق". لكن ضغط السوق الذي قاد الى نقطة بداية الازمة اجبرت السيد ثاباتيرو بطبيعة الحال ان يعلن خفضأ لأجور الخدمة المدنية و غيرها من تدابير التقشف. و كشف النقاب عن خطة (متواضعة) لتخفيف قوانين العمل الصارمة في اسبانيا، و التي تقضي غالبا ببقاء العمال الكبار في السن و الحيلولة دون تقاعدهم تاركة ً بذلك العمال الشباب للعقود المؤقتة. فليست نسبة البطالة بين الشباب و التي تبلغ 40% نسبة عالية فحسب بل هي لائحة اتهام اخلاقي للنظام بأكمله.
و في قمة الاتحاد الاوروبي دعا السيد ثاباتيرو الى نشر اختبارت الجهد على المصارف الاوربية، و هو تدبير ٌ طال انتظاره تلقى بعض المقاومة من المانيا، ناقش السيد ثاباتيرو في الوقت الذي عبر فيه عن تذمره حيال الشائعات التي لا اساس لها في الاسواق المالية قائلا:"لا يوجد اي شيء افضل من الشفافية لأثبات القدرة على الايفاء بالديون"
سنرى انكماشا في الفئة العمرية العاملة في الاتحاد الاوربي في الفترة المحصورة بين 2005 الى 2030 و بما يساوي عشرين مليون اما عدد اولئك الذين تجاوزت اعمارهم السادسة و الخمسين فهي 40 مليون. و بفضل التركيز على الانهيار المالي العام سنرى ان القنبلة الديموغرافية الموقوتة ستكون جزءا من النقاش العام الاوربي.
لقد كانت الحكومات مثل بريطانيا و هولندا قادرة على اقتراح دفع الرواتب التقاعدية في عمر الستة و السبعين و حتى السبعين و من دون اي احتجاجات غاضبة.
و حتى في فرنسا حيثما قال اغلبية الناخبين  في احد استطلاعات الرأي انهم يعتقدون ان مقترح زيادة  عمر التقاعد حتى سن الثانية و الستين امرا "غير عادل"، و رفض البعض الفكرة قائلا ان وضع نظام الرواتب التقاعدية حاليا هو وضع ٌ معسر و غير قادر على الايفاء بما عليه. و يختلف اليسار و اليمين على الشخص الذي ينبغي عليه الدفع لتصحيح هذا الامر. و قد قامت نقابات العمال الشيوعية المتشددة  في اليونان بمعظم الهجمات التخريبية، بينما اظهرت بعض النقابات بعضا من ضبط النفس.
بينما تمتلئ الصحف بالكثير من التعليقات حول الكيفية التي يجب ان يتصرف بها البلد وفقا لحدود امكاناته و الى اي مدى يجب ان تتغير الامور.
عن / الايكونومست



المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: top3rab
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الثلاثاء 10-01-2012 01:20 مساء ]

الكاتب: top3rab
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الثلاثاء 05-02-2013 12:46 مساء ]



     القائمة البريدية