العدد (4181) الخميس 26/04/2018 (خليل الرفاعي)       خلیل الرفاعي.. والفن الشعبي       خليل الرفاعي.. لمحات وشهادات       خليل الرفاعي.. أخذها كوميديا في كوميديا من زقزوق إلى "أبي فارس"       الرفاعي : كان أول احتراف عام 1945 في مسرحية "وحيدة العراقية"       خليل الرفاعي.. الحضور المبدع       خليل الرفاعي حطّم العود امتثالاً لرغبة والدهِ       لقاء صحفي مع الفنان خليل الرفاعي سنة 1971       العدد (4180) الاربعاء 25/04/2018 (نوال السعداوي)       في شقة نوال السعداوي    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :30
من الضيوف : 30
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 20333336
عدد الزيارات اليوم : 3487
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


يوم خرج الـ «طنطل» من مسارح بغداد

 يوسف العاني
خلال تلك الأيام  من حين ذاك البصيص، جاءتني رسالة متواضعة هادئة من صديق أكنّ له التقدير  والمحبة والزمالة الباسلة.. «طه سالم» ومع الرسالة مسرحية تحمل اسم  «طنطل».. ضحكت مع نفسي وحين سألوني لماذا تضحك : قلت لقد جاء طنطل من بغداد  الذي عرفته قبل هذه المسرحية أن فرقة المسرح الفني الحديث قدمت مسرحية  «فوانيس"لطه سالم..


وأنها تحمل محاولة جديدة على صعيد المضمون والمعالجة.. وإن الراحل إبراهيم جلال، قد خرج بها وأخرجها وقدمت في 22 / 9 / 1966 بدأت اقرأ طنطل.. واستعيد مع قراءتي.. مسيرة طه سالم المتواضعة في المسرح  العراقي والجدية العميقة في آن واحد.. منذ أن كان طالباً في معهد الفنون الجميلة.. ثم بعد تخرجه.. ومحاولاته المخلصة في أن يؤسس فرقة أو مجموعة.. أمينة على المسرح وتطلعاته وطموحات شبابه.. وارث رواده.. فجأة أحسست.. أنني أمام مسرحية ومسرحي يأخذان درباً جديداً في سياق مسرحنا العراقي.. وإن الجديد فيها أنها تخالف المألوف الشائع آنذاك.. وإن «طنطل"هذا وكاتبه.. يلمحان بموجة جديدة تشير بتواضع إلى يونسكو وبيكيت.. أنهما - أي طنطل و طه سالم - هناك ببغداد.. وإن الروح الجديدة هي بكر.. وهي حصيلة إبداع ذاتي شحنته وكونته إحساسات نابعة من جذور نابتة في الأرض متطلعة إلى النسمات الجديدة التي يجب أن تسود.. آنذاك حملت معي طنطل.. وكنت بين أصدقائي المسرحيين اللبنانيين.. ابشر بكتاب جديد.. وباتجاه جديد جاء من بغداد.. اسمه «طنطل"وكاتبه يبدأ بحرف الطاء أيضاً اسمه «طه سالم» نموذج للمسرح الطليعي الآتي. قلت هذا وأنا اقرأ مقاطع منها باللهجة العراقية.. وأعيد الصياغة بلغة عربية غير معقدة.. تذكرت هذا وقلت بعضاً منه في 18 / 8 / 1997 وأنا أتحدث من القلب في حفل تكريم منتدى المسرح للرائد الكاتب طه سالم، الذي جلس في الظل طويلاً وما زال.. ومسرحياته سطور قابعة في أوراق تكاد أن تذبل.. سطور لم ترَ النور.. لا على صعيد القراءة ولا على صعيد المشاهدة المسرحية.. حيث لم يقترب إليها منذ ثلاثين عاماً أو أكثر، فخرج ليبحث عنها وفيها.. ونحن ندعو إلى بعث المسرح العراقي الذي كان ليزهو كما زها.. ويتألق كما تألق.. تحركوا أيها الطيّبون.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية