العدد (4328) الاربعاء 12/12/2018 (بول ريكور)       بول ريكور من اليتم إلى الأسر.. سيرة موجزة للفلسفة       حياة بول ريكور: يتمٌ.. وأسرٌ.. وتأويل..       بول ريكور ورحلة البحث عن المعنى عبر التأويل       درب بول ريكور "العابرة للاستعارات والمعاني"... من نقد البنيوية إلى التأويل       بول ريكور ورواية التاريخ       العدد (4325) الخميس 06/12/2018 (إالهام المدفعي)       المدفعي روحية الموروث الغنائي العراقي بأنغام معاصرة       الهام المدفعي.. نموذجا       عن المدفعي: مالي شغل بالغناء…أتحدث عن بغداد    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :29
من الضيوف : 29
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 23255866
عدد الزيارات اليوم : 1719
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


12 آذار 1949 عيد السينما العراقية .. فيلم (عليّا وعصام)

إعداد : ذاكرة عراقية
 في عام  1942 تأسّست في بغداد شركة للإنتاج السينمائي وشيّدت لها أستوديواً كبيراً  باسم شركة أفلام بغداد المحدودة، كان مؤسّسوها من التجّار اليهود ببغداد،  وقد صفيت الشركة بعد الهجرة اليهودية إلى فلسطين عام 1950. أما الاستوديو  فقد شيّد قريباً من معسكر الرشيد.


لم ينتج هذا الاستوديو سوى فيلم عراقي واحد هو (عليّا وعصام) وفيلمين تركيين مقابل أن تحصل الشركة على حقوق عرضهما في العراق. وقد أنتج فيلم (عليّا وعصام) بعد النجاح الذي حققه الفيلم المصري (عنتر وعبلة) من إخراج نيازي مصطفى وتمثيل سراج منير وكوكا، والحقيقة أن الفيلم المصري هذا حفّز الكثيرين ومنهم في العراق، على إنتاج أفلام مشابهة مثل (فتنة وحسن) و (عفرة وبدر) وغيرهما. كتب سيناريو الفيلم الأديب العراقي أنور شاؤول عن قصة روميو وجوليت بلغة بدوية محلية، وأخرجه الفرنسي اندريه شوتان وتمثيل إبراهيم جلال وجعفر السعدي وعزيمة توفيق وفوزي محسن الأمين، وعرض في مثل هذا اليوم من عام 1949 على صالة سينما روكسي في شارع الرشيد، وهي مع صالة سينما غازي في الباب الشرقي من أرقى صالات الشرق. وكلفة إنتاجه كانت 25 ألف دينار، وهو مبلغ كبير في نهاية الأربعينات من القرن الماضي. وفيلم (عليّا وعصام) من المحطات المهمّة في التأريخ السينمائي في العراق على قلّته، حتى أن بعضهم عدّ يوم عرضه عيداً للسينما العراقية التي لم تقدّم في تأريخها أكثر من مئة فيلم.
((أنتج (أستوديو بغداد) عام 1946 وبدأ التحضير لإنتاج فيلم عراقي بعنوان (عليّا وعصام)، وقد كتب قصته كاتبٌ عراقي لم يواصل عطاءه للسينما، وقام المخرج الفرنسي (أندري شوتان) بإعداد السيناريو للفيلم وكان المصوّر هو الآخر فرنسي الجنسية هو (جاك لامار). مثّل في الفيلم كلٌ من (إبراهيم جلال) و(عزيمة توفيق) و(جعفر السعدي) و (عبد الله البغدادي) وعدد من خريجي فرع التمثيل بمعهد الفنون الجميلة. وكان الفيلم ينطق بلغة خليطة للفصحى والعاميّة والبدوية، حيث يتعرض في أحداثه للعادات والتقاليد القبلية القديمة والصراعات في ما بين القبائل العربية. عرض الفيلم عام 1948 في سينما روكسي، وكان يمتلكها أصحاب أستوديو بغداد إضافة إلى سينما ريكس في مجمع واحد. (استخدمت سينما روكسي في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي، بناية مسرح من قبل فرقة النجاح التي كان يرأسها محسن العلي). الغريب أن فيلم (عليّا وعصام) لم يحظَ بإقبال جماهيري مشهود رغم كونه أوّل فيلم عراقي يُنتج في العراق وربّما كان سبب إحجام الجمهور عن مشاهدته محتوى قصته التي لم تكن تهمّ الفرد العراقي أيام عرضه: وربما لكونه لم يتفوق على أفلام مصرية تناولت بوقتها موضوعات متشابهة لموضوعة الفيلم ونذكر منها (عنتر وعبلة)، ولكن إنتاج هذا الفيلم وعرضه، شجّع عدداً من محبي السينما في العراق وجلّهم من الهواة على أن يجرّبوا حظوظهم في الإنتاج السينمائي لذلك قامت (شركة دنيا الفن) لمؤسّسيها (حيدر العمر) و (ياس علي الناصر) بإنتاج فيلم (فتنة وحسن) الذي عرض عام 1950 في سينما الحمراء بشارع الرشيد. اشترك (العمر) و(الناصر) بكتابة السيناريو ولم تخرج قصة الفيلم عن إطار العادات وتقاليد القبيلة وحياة الريف. وبوقته اعتبر (فتنة وحسن) أوّل فيلم عراقي عُرف، حيث كان جميع العاملين فيه من فنانين وتقنيين من العراقيين دفعهم حبهم للفن السينمائي ورغبتهم في تقليد السينما المصرية وتطلّعهم إلى الشهرة ومعلوماتهم الطفيفة عن صناعة السينما إلى إنتاج ذلك الفيلم الذي ظهر بمستوى فني متواضع جداً سواء في السيناريو أم في الإخراج أم في التمثيل أم في التصوير (صوّر الفيلم وليم سايمون) وكان ويلم من العاملين في (وحدة الأفلام في شركة النفط) التي كان يديرها الإنكليز، وكذلك في (مكتب الاستعلامات الأميركي) ومنهم بالإضافة إلى (وليم سايمون)، عبد اللطيف صالح ومحمد شكري جميل وسيمون مهران وماجد كامل وآخرين)، ومع ذلك فقد لاقى الفيلم نجاحاً جماهيرياً غير متوقّع ربّما لكونه فيلماً عراقياً بكل صانعيه وحيثياته.
وبعد ذلك قام مهندس الصوت عبد الخالق السامرائي بإنتاج فيلم (ندم) عام 1955 أخرجه بنفسه ومن بطولة حسين السامرائي وعزيمة توفيق وتلاه إنتاج فيلم (من المسؤول) لشركة سومر ومن إخراج (عبد الجبار ولي) وذلك عام 1956. وهكذا توالت الانتاجات السينمائية العراقية في أستوديو بغداد. وكان من المؤمل أن تنمو صناعة السينما في العراق وتزدهر، ولكن هذا لم يحدث حتّى بعد أن تولّت مؤسسة السينما والمسرح وشركة بابل المختلطة الإنتاج السينمائي، ولعلَّ السبب الأول في عدم التوسع والازدهار والانتشار هو عدم توفر سوق يتم الترويج فيه على خلفية احتكار السينما المصرية. ومن الجدير بالذكر، أن عدداً من الشركات التركية استأجرت (أستوديو بغداد) لمدة ليست بالقصيرة، وراحت تنتج أفلاماً شارك في تمثيلها عددٌ من الممثلين العراقيين إلى جانب الممثلين الأتراك. ومن الجدير بالذكر أيضاً، أن عدداً من الأفلام أنتجت في مصر في نهاية الأربعينيات من القرن الماضي، شارك فيها ممثلون عراقيون ومنها (القاهرة بغداد) وهو إنتاج مشترك لأستوديو مصر وإسماعيل شريف أخرجه (أحمد بدر خان)، ومثّل فيه حقي الشبلي وعفيفة اسكندر و(ابن الشرق) من إنتاج العراقي (عادل عبد الوهاب) ومثّل هو دور البطولة فيه ومثّل فيه أيضاً المغني (حضيري أبو عزيز)، وفيلم (ليلى في العراق) من إنتاج محمد سلمان وإسماعيل شريف وأخرجه (احمد كامل مرسي)، ومثّل فيه (إبراهيم جلال) و(عفيفة اسكندر).



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية