العدد(4277) الاثنين 24/09/2018       26 أيلول 1932..افتتاح ثانوية كلية بغداد.. أول المدارس الأهلية وأرقاها       مجلس الإعمار وجزيرة أمّ الخنازير.. ذكريات المهندس (رايت) في بغداد       سوق السراي (الوراقين) في ثلاثينيات القرن الماضي       من ذكريات بدايات الكهرباء في بغداد       مع حقي الشبلي ومسرح ثانوية الكرخ في الخمسينيات       من نوادر القضاء العراقي عالم دين كبير يدافع عن صحافي ماركسي سنة 1946       الرصافي يكتب أناشيد مدارس فلسطين سنة 1920       العدد (4275) الاربعاء 19/09/2018 (جورج جرداق)       الفتى المشاغب يهرب مجدداً    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :19
من الضيوف : 19
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 22266041
عدد الزيارات اليوم : 1717
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


غراهام غرين..الروح المتسائلة باستمرار

ترجمة/ المدى
النظرة الى  غراهام غرين في هذا الكتاب هي نقد أدبي، جاء على شكل سيرة ذاتية، كتاب  مملوء بالكشف والحزب والتأملات وانطباعات مصوّرة عن الرحلات من تأليف  بيكولير.
إن الكتّاب لا يجدون دائماً النقاد أو كتاب السيرة الذين  يستحقونهم، ولكن، منذ وفاة غراهام غرين عام 1991، حصل على الكثير في هذا  المجال الذي كان محظوظاً فيه.


فقد انهى نورمان شيري الأجزاء الثلاثة من سيرته، كوتب شيرلي هازارد (الفائزة بجائزة الكتاب الوطني) ذكريات رقيقة تتعلق بالفترة التي تعرفت فيها وزوجها كاتب السيرة فرانسيس ستيجمولر بغرين في جزيرة كابري، حيث عاش هناك بضعة أشهر في كل عام من الخمسينات والستينات، وكانت قد اشترى منزلاً هناك من المال الذي حصل عليه إثر تحويل روايته،"الرجل الثالث"الى فيلم للسينما.
وفي النيويوركر، كتب بروبرت ماكروم، كشفاً عن مجموعة كتب غرين الشخصية.
غراهام غرين، هو كاتب يبقى ملهماً بغيره من الكتّاب، يفكرون فيه، وهذا الكتاب الجديد الذي صدر عنه، من تأليف بيكو لير، يحمل عنوان،"الرجل الذي في داخل رأسي"، وغرين لم يكن بعد هذا كله غير رجل انكليزي، في حين أن بيكو، من والدين هنديين، درس في انكلترا وفي كاليفورنيا، أي أن منابع ثقافته متعددة وفي الوقت الذي نجد فيه بيكو"عصرياً جداً"نفكر في غرين من ناحية مختلفة.
ويقول بيكو،"ومع ذلك الاختلاف، فهذا هو غرين، ليس بطلاً أو ناصحاً، استطيع القول إننا من طبيعة واحدة،"استطيع أن ارى الرجل ذو الساقين الطويليتين يستقبل زوّاره ويقدّم لهم كأساً من الشراب، أو يطوي ذراعيه حوله على المقعد الطويل، وأرى اللون الأحمر على خديّه، وعيناه الفاتحتان الزرقاوان، اللتان تتحدثان لكل شخص عما يعانيه أو كابده في حياته، انه يتحدث بصوت انكليزي مختنق قليلاً، وعندما يكون مسروراً، ترتفع درجة ذلك الصوت مع بعض الضحكات، وسرعان ما يتوقف وكأنه قد ضُبط في عمل سيئ."
ويقول بيكو، إنه لم يُعجب بغرين الكاثوليكي، أو غرين الشيوعي، غرين الذي تقول الشائعات إنه كان جاسوساً، أو غرين السكير، أو كونه شخصاً محافظاً وشخصية مركّبة، ولكن بيكو لا يقول أيّاً من هذه الأوجه لغرين، هو معجب أو مهتم، غرين مطارد النساء، أو غرين الماسوشيستي الذي التمس من صديقته الأميركية أن تطفئ سيكارته على صورة!
ولكنَّ المؤلف معجبٌ بغرين المتوحّد، الذي يراقب ما حوله، وكاتب السيناريو وغرين الروح المتسائلة بلا استقرار، والذي رأى الألم والأسى والإذلال في المناطق القصيّة من العالم.
ويكتب لير،"لو كتبه تميّزت بصفة واحدة، فهي الإحساس بالتعاطف مع الغير، وإن الاحساس بالآخرين يعني الشيء الكثير، وقد يعني ذلك تبدّد الخوف الذي قد نعانيه في بعض الحالات."
ولير أيضاً معجبٌ بغرين الذي سجّل أحلامه، مستوحياً منها في روايته، وغرين الذي ارتعد خوفاً من القوى الغامضة اللا مرئية التي تعود حياتنا، ويقول عن ذلك:"كان لديه احساس صافٍ أوضح من أيّ واحد تقريباً من طبقة أو العالم، عن الوسائل التي يتناغم فيها الوعي الداخلي مع الماضي.
عنوان،"الرجل الذي في رأسي"اشارة الى أول رواية لغراهام غرين مطبوعة وهي،"الرجل الذي بداخلي".
كما قرأ لير رواياته ولا يزال يعيد قراءتها،"الأميركي الهادئ، نهاية المسألة، القوة والمجد"، وتأثره هذا لا يبدو واضحاً في أسلوبه بل في نفسيته.
وغرين بالنسبة للمؤلف والدٌ ظلي، ولم يستطع المؤلف في كتابه إلاّ الاشارة الى والده الحقيقي، الفيلسوف والصوفي راغافان لير، الذي توفي بعد أن طبع لير كتابه،"مقالة للزمن"، عن اليونان في عام 1995.
كان غراهام غرين يسافر باستمرار، منتقلاً من أوروبا الى آسيا والى أميركا.. وقد استفاد من تلك الرحلات في خلق أجواء جديدة لأعماله الروائية، وقد كتب عن سايغون،"إنها جعلتني اتذكر كيف لا تتغير الأماكن إلا قليلاً، إنها تصاب بالتجاعيد وقد تتغير أزياؤها أو تسريحات شعرها، وتجتاز عدّة صدمات أو بحالات تتغيّر، كما الإنسان، ولكن الفتاة التي تراها  بعمر الثامنة، هي لا تزال هناك وقد بلغت الرابعة والثمانين".

عن"الغارديان"



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية