العدد (4199) الخميس 24/05/2018 (عبد الكريم العلّاف)       مِنْ تراث عبد الكريم العلّاف..العلاف يؤرخ لمدينته بغداد              لنتذكر عبد الكريم العلّاف       لقاء مع العلّاف قبيل رحيله       عبد الكريم العلّاف.. إرث خالد من الشعر والأغاني       عبدالكريم العلّاف يصف أوضاع بغداد       عبد الكريم العلّاف (1894-1969)       العدد (4198) الاربعاء 23/05/2018 (جـيرار جـينيت 1930 - 2018)       جيرار جينيت.. موت عاشق الكلمات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :22
من الضيوف : 22
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 20643333
عدد الزيارات اليوم : 9665
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


كتاب عراقي عن التصوير الفوتغرافي في القرن التاسع عشر

رفعة عبد الرزاق محمد
لا يعرف على وجه التحديد، بداية معرفة العراقيين بالتصوير الفوتوغرافي ولا توجد اشارات واضحة تعين الباحث
على  ذلك. غير انه من الواضح ان عددا من الرحالة الاجانب والدبلوماسيين  الاوروبيين في الربع الاخير من القرن التاسع عشر قد التقطوا صورا مختلفة عن  العراق ومواطنيه.


ولعل هؤلاء الاجانب هم الذين ادخلوا التصوير الى العراق، فتأثر بهم بعض الهواة العراقيين. ومن المهم في هذا ان الارسالية الدومنيكانية في الموصل. وهي الجماعة الدينية المسيحية التي لها اليد الطولى في النهضة الثقافية في الموصل التي سبقت مدن العراق الاخرى، بما فيها بغداد، كانت قد عرفت التصوير في هذه الفترة، وان هناك من هؤلاء الآباء من تدرب على التصوير الفوتوغرافي.
وذكر عدد من الكتاب الدومنيكان يحتفظون بـ (ألبومات) عديدة بالصور التي التقطوها في الموصل ووثقوا فيها الحياة في هذه المدينة. بل ان رائد التصوير الفوتوغرافي في العراق نعوم الصائغ، تعلم فن التصوير لدى هؤلاء الاباء.
وكان احمد عزة الفاروقي (1829-1892)، وهو سليل اسرة علمية وادبية شهيرة في الموصل (اسرة العمري) قد استهواه فن التصوير عند رحلته الى الاستانة، وادرك العملية الفيزياوية التي يجري التصوير وفقها، فألف رسالة في التصوير الشمي سماها (حسن التدبير في صناعة التصوير)، نسختها الخطية محفوظة لدى السيد ناظم العمري في الموصل. وقد ذكر في مقدمة الرسالة:حمدا لمن صور الاشياء فاحسن صورها واحكم امرها وقدرها جل خيال كنه ذاته عن ان ينعكس في مرايا العقول وترفع شعاع انوار جوهره من ان تحيط به احداق ابصار اولي البصائر من الفحول، اما بعد،  لما وردت دار الخلافة حتى وقفت في بعض الايام على صناعة التصوير المسماة الفوطغرافي، فوكرت على قننها بالقوادم والخوافي، ولما احكمت اعمالها، حتى اجبت ان اشرح ذلك.. خدمة لأهل وطني من زمني..
ومن الطريف انه لما استخرج صورته نظم هذه الابيات المعبرة قائلا :
هذه صورتي وضعة كفي     
                         تتراءى لعين من لا يراني
من شعاع الشمس استمدت فأضحت
                                  تتجلى كصورة الانسان
فهي تبقى بعدي زمانا طويلا
                          ليس تفنى على مدى الازمان
كل من شامها يظن بأني   
                                   بادي الرأي بارز للعيان

لقد اشتهر من ال العمري في العراق في القرن التاسع عشر شلعران كبيران هما الشاعر الكبير عبد الباقي العمري وابن اخيه احمد عزة باشا العمري.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية