العدد(4292) الاثنين 15/10/2018       في مثل هذا اليوم من عام 1923 صدور اول مجلة نسوية في العراق       الوالي ناظم باشا وبلدية بغداد       50 عاما على وفاة توفيق السويدي.. حياة سياسية عاصفة.. ومحاكمة طريفة.. ودار جميلة       طرائف وحقائق..محمد مهدي البصير في باريس       من تاريخ بواكير العلاقات العراقية الفرنسيةد. علي عبد الواحد صائغ       من ذكريات زكي مبارك في بغداد       كيف تأسست فرقة الانشاد العراقية سنة 1948؟       العدد (4290) الخميس 11/10/2018 (إسماعيل فهد إسماعيل 1940 - 2018)       (حبل) إسماعيل فهد إسماعيل الذي انقطع    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :35
من الضيوف : 35
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 22524039
عدد الزيارات اليوم : 1859
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


كتاب عراقي عن التصوير الفوتغرافي في القرن التاسع عشر

رفعة عبد الرزاق محمد
لا يعرف على وجه التحديد، بداية معرفة العراقيين بالتصوير الفوتوغرافي ولا توجد اشارات واضحة تعين الباحث
على  ذلك. غير انه من الواضح ان عددا من الرحالة الاجانب والدبلوماسيين  الاوروبيين في الربع الاخير من القرن التاسع عشر قد التقطوا صورا مختلفة عن  العراق ومواطنيه.


ولعل هؤلاء الاجانب هم الذين ادخلوا التصوير الى العراق، فتأثر بهم بعض الهواة العراقيين. ومن المهم في هذا ان الارسالية الدومنيكانية في الموصل. وهي الجماعة الدينية المسيحية التي لها اليد الطولى في النهضة الثقافية في الموصل التي سبقت مدن العراق الاخرى، بما فيها بغداد، كانت قد عرفت التصوير في هذه الفترة، وان هناك من هؤلاء الآباء من تدرب على التصوير الفوتوغرافي.
وذكر عدد من الكتاب الدومنيكان يحتفظون بـ (ألبومات) عديدة بالصور التي التقطوها في الموصل ووثقوا فيها الحياة في هذه المدينة. بل ان رائد التصوير الفوتوغرافي في العراق نعوم الصائغ، تعلم فن التصوير لدى هؤلاء الاباء.
وكان احمد عزة الفاروقي (1829-1892)، وهو سليل اسرة علمية وادبية شهيرة في الموصل (اسرة العمري) قد استهواه فن التصوير عند رحلته الى الاستانة، وادرك العملية الفيزياوية التي يجري التصوير وفقها، فألف رسالة في التصوير الشمي سماها (حسن التدبير في صناعة التصوير)، نسختها الخطية محفوظة لدى السيد ناظم العمري في الموصل. وقد ذكر في مقدمة الرسالة:حمدا لمن صور الاشياء فاحسن صورها واحكم امرها وقدرها جل خيال كنه ذاته عن ان ينعكس في مرايا العقول وترفع شعاع انوار جوهره من ان تحيط به احداق ابصار اولي البصائر من الفحول، اما بعد،  لما وردت دار الخلافة حتى وقفت في بعض الايام على صناعة التصوير المسماة الفوطغرافي، فوكرت على قننها بالقوادم والخوافي، ولما احكمت اعمالها، حتى اجبت ان اشرح ذلك.. خدمة لأهل وطني من زمني..
ومن الطريف انه لما استخرج صورته نظم هذه الابيات المعبرة قائلا :
هذه صورتي وضعة كفي     
                         تتراءى لعين من لا يراني
من شعاع الشمس استمدت فأضحت
                                  تتجلى كصورة الانسان
فهي تبقى بعدي زمانا طويلا
                          ليس تفنى على مدى الازمان
كل من شامها يظن بأني   
                                   بادي الرأي بارز للعيان

لقد اشتهر من ال العمري في العراق في القرن التاسع عشر شلعران كبيران هما الشاعر الكبير عبد الباقي العمري وابن اخيه احمد عزة باشا العمري.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية