العدد(4233) الاثنين 16/07/2018       الذكرى الستون لثورة 14 تموز 1958.. كيف انسحب العراق من حلف بغداد؟       ثورة 14 تموز 1958..من أحداث الثورة في أحاديث الراحل حسين جميل       كيف صدر دستور الجمهورية العراقية الأول؟       محمد حديد: محمد حديد: هذا رأيي في حكومة ثورة 14 تموز 1958       أوّل إنجازات ثورة 14 تموز 1958 قانون الإصلاح الزراعي.. كيف صدر؟ وكيف تأسّست أولى الجمعيات الفلاحيّة       من ذكريات ثورة 14 تموز 1958       الشاعر الجواهري وقيام ثورة 1958       العدد (4231) الخميس 12/07/2018 (نوري مصطفى بهجت..رحيل آخر رواد الفن العراقي)       نوري مصطفى بهجت متعــة الرســــم    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :24
من الضيوف : 24
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 21300531
عدد الزيارات اليوم : 779
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


الرجـــل الحلـــم

د. صبحي شفيق
رجل عسكرى تدرج فى تمرس ثقافة وممارسات وروح الجيش، بدءا من الكلية الحربية، حتى كلية أركان الحرب.
وأديب  وكاتب ومترجم، عمل بالصحافة، بل فى أوسع صحف مصر انتشاراً فى الأربعينات  والخمسينات ألا وهى صحيفة المصرى، ومع ثورة يوليو 52، كان رئيس تحرير أول  مجلة تحمل فكر الضباط الأحرار،


 وعنوانها يلخص مضمونها"مجلة التحرير"وهى التى تحمل نفس اسم الدار التى تصدر أول صحيفة مع ثورة 52"صحيفة الجمهورية".
كيف اجتمعت كل هذه المكتسبات فى شخص مصرى، مناضل، فنان، واسع الأفق، هو الأب الروحى لجيلنا"الدكتور ثروت عكاشة"..

لنبدأ أطراف الخيط من البداية.
كان ذلك عام 1949 وكنت طالبا بقسم الأدب الفرنسى بآداب جامعة فؤاد الأول"القاهرة فيما بعد"وكعادة أسرتى لابد أن أمارس العمل وأعتمد على قدراتى منذ الثامنة عشرة رغم أن الوالد كان يملك دورا للعرض السينمائى.
كنت أنشر فى الأهرام وفى روز اليوسف، وفى الرسالة والمقتطف ولفت ذلك أنظار الصديق رفيق رحلة العمر، زكريا الحجاوى وقد تعرفت عليه من كثرة ارتيادى لمقهى"عبد الله"بميدان الجيزة، وهى لقربها من الجامعة، كانت أشبه بناد ثقافى : الدكتور عبد القادر القط يمسك بمبسم الشيشة، ومحمود السعدنى يتوكأ على عصا خرزانة وبكر الشرقاوى وزميله طاهر عبد الحكيم، يحللان الأوضاع السياسية بعد نكبة 1948 وعلى بعد يقترب شاب سمين، قصير، يضع قبعة كابتن جيش على رأسه ويتخذ مكانه بجوار زكريا الحجاوى ويسمعنا آخر رباعياته اسمه صلاح جاهين.  هزتنى أشعاره العامية ورحت أقارن بينه وبين إيلوار وأراجون وشاعر كوبا ملبين وشاعر أمريكا والت ويتمان، فإذا بزكريا الحجاوى يصفق معجبا :"برافو، هذا هو تطوير الفلكلور ولماذا لم تذكر لوركا أيضا".. ورد بكر الشرقاوى :"وماياكوفسكى".
وصحبنى زكريا الحجاوى إلى صحيفة"المصرى"لنلتقى بناقدها الفنى عثمان العنتبلى، وكان صاحب دار مسامرات الجيب يصدر أهم مجلة فنية وقتذاك، ألا وهى"الاستديو"وعهد إلى عثمان برئاسة تحريرها، ووجدها زكريا فرصة ليقدمنى إلى عثمان، أولاً لنقدى الذى أنشره بين الحين والآخر للسينما والمسرح وفرق الباليه الأوروبية ولازدواجية اللغة عندى فالفرنسية تسير جنبا إلى جنب مع العربية.
وعينت سكرتيرا للتحرير ومساعدا لمدير التحرير على جمال الدين، كان مبنى دار مسامرات الجيب بشارع قصر العينى، بين مبنى صحيفة المصرى وبين مبنى مجلة الاستديو وكان من الطبيعى أن ألتقى به فى صحيفة المصرى بين الحين والحين لأطلعه على مشاكل المجلة وكيف يمكن تطويرها وفى المصرى كان اللقاء الأول مع ذلك الضابط الثائر والفنان فى نفس الوقت، ذلك الذى كان يترجم روايات فرنسية كاملة ينشرها بالصفحة الأخيرة بصحيفة المصرى وأغلبها كانت للروائى الفرنسى"أونريه دو بلزاك"لماذا بلزاك؟ وكان ضابطنا يوقع باسم "ثروت محمود".
لم تكن المصرى مجرد صحيفة بل جامعة، رئيس تحريرها أحمد أبو الفتح يمثل الجناح اليسارى لحزب الوفد، وتقوم استراتيجيته على احتضان كل القوى الثورية، وعلى الأخص الكتاب والفنانين فكنت تجد الروائى سعد مكاوى فى حجرته التى أطفأ أنوارها واكتفى بأباجورة بعد أن يضمخ مكتبه بالعطر، كأى رومانسى عريق وفى الحجرة المجاورة على نقيضه تجد عبد الرحمن الخميسى بصوته المرتفع وبإيماءاته ذات الإيقاع الرتيب، يتحدث عن الأدب الجديد وكان قد أعاد صياغة ألف ليلة وليلة بأسلوب عصرى.
وبعد سعد وعبد الرحمن تجد عبد المنعم الصاوى، مترجم دقيق من أهم إضافاته إلى الأدب السياسى ترجمته لمذكرات تشرشل وهى التى تلقى الضوء على العلاقات بين الدول قبل وبعد الحرب العالمية الثانية حرب"39-44"وأمامه محمود عاكفا على ترجمة بلزاك، وبين الحين والآخر يبدو الضيق على الصاوى، ويسأله ثروت عن السبب فيرد"أنا خلقت لأكون روائيا لا مترجما"ويضحك ثروت فقد كان يشاركه نفس الإحساس.
وكلنا نذكر الساقية كعمل روائى متكامل لعبد المنعم الصاوى، ثم بعد ذلك أفلست دار الحبيب، ولم أعد أجد مجلة مثلها تنشر ملخصات لأهم المسرحيات الأوروبية، وتقدم مقارنات بين الفن التشكيلى فى أوروبا والفن التشكيلى عند سيزان وماتيس ودوجا بجوار عبد الهادى الجيار وزينب السجينى، دوميه بجانب كاريكاتير زهدى وطوغان.
ووجدت عملا آليا كمترجم بدار الهلال وتفرغت لدراستى للأدب الفرنسى، ولم أعد إلى الكتابة إلا بعد صدور صحيفة المساء التى يرأسها المناضل خالد محيى الدين وهو مثل ثروت بدأ من الثقافة العسكرية ولم أعد أتردد على المصرى.

الارتقاء بالسينما
ثم فى عام 1958 دق جرس بيتى زميلى وصديق رحلة العمر الروائى مصطفى أبو النصر مصطفى من أسرة أرستقراطية والده لواء وكان رئيسا للعديد من الضباط الأحرار وفى لقاء مع ثروت محمود"عكاشة من الآن"عبر له الأخير عن رغبته فى الارتقاء بالسينما المصرية، فهى أبلغ سفير لمصر فى الخارج وهى أهم معلم لبلد تزداد فيه نسبة الأمية.
كان ثروت عكاشة قد عين وزيرا للثقافة والإرشاد القومى"ولاحظ التسمية"وكان مقر الوزارة بسراى عابدين وأول ما فكر فيه الوزير الأديب الثورى هو إنشاء معاهد للدراسات الفنية : سينما - موسيقى - باليه - مسرح.. إلخ وبدأ بمعهد السينما، وكان فى حاجة لمترجم فورى للفرنسية ويشترط فيه أيضا أن يجيد الكتابة باللغة الفرنسية ورشحنى اللواء أحمد أبو النصر لهذه الوظيفة وبالطبع جاء مصطفى يأخذنى كى أوقع عقدا مع الوزارة الناشئة وكانت تشعل بضع حجرات والعديد من الممرات بسراى عابدين.
أهم أقسامها بالنسبة لعملى هو إدارة أطلق عليها"دعم السينما"وكان يرأسها صديق وأب بكل معانى كلمة الأبوة هو الراحل نجيب محفوظ.
لم تكن لدى خريطة لتلك الأقسام فأحيانا أبحث عن باب الخروج، فيبدو الباب ليصبح مرآة تماما كما فى أفلام الويسترن الأمريكية إنه لابرانت أى قصر تيه كبير.
وقرر الوزير أن تنقل الوزارة إلى قصرين وضعا تحت الحراسة أولهما فى أول الزمالك، هو قصر عائشة فهمى الأميرة، والثانى بشارع شجرة الدر، وهى الآن مقر وزير الثقافة الحالى.
كنت أشعر بفرح غامر إذ عملت مع وزير أعرف الكثير عن حياته قبل ثورة يوليو المجيدة، وأعمل أيضا مع نجيب محفوظ والأخير علمنى أهم ما فى إدارة الأعمال قال لى :"لا توقع أبدا على أى ورقة حكومية بل حولها".
بالطبع لم تكن لدى أوراق أوقعها، وظللت أنتظر ماذا يراد منى، وفجأة طلبنى الوزير وفى مكتبه وجدت فرنسيا جنتلمان بحق، رحب بى بحفاوة وقدم نفسه :"رينيه تيسينو، عميد معهد الدراسات العليا السينمائية بباريس، المعروف بحروفه الأولى "IDHEC" أى "الإيديك".
كان الوزير قد طلب منه إنشاء معهد سينما على غرار معهد باريس ووجدتُ منى نوعا من الاعتراض، لكن احمرار وجهى وخجلى منعانى من التدخل فى الحديث الدائر بين الوزير والسينمائى الفرنسى.
وكان المطلوب منى أن أكون وسيطاً لغوياً بين رينيه تيسينو والمصريين الذين عهد إليهم بالعمل على إنشاء معهد للسينما، ثم سنحت الفرصة لأتعرف على تيسينو، ولا أدرى من أخبره بأننى أكتب دراسات سينمائية وكتابات نقدية وأصور بكاميرا مهداة منذ سن الثانية عشرة، المهم توطدت بين تيسينو وبينى صداقة وطيدة، ولما قلت له إن الإيديك بدأ العمل فيه بسرعة بعد الحرب مباشرة، نظرا لاستشهاد أغلب المصورين فى المعارك الحربية، وكان لابد من إعداد جيل جديد بسرعة ومن هنا كانت الدراسة عامين، ولم تكن أوضاع مصر الثقافية غريبة على تيسينو، ففى الإيديك مصريون يدرسون منهم محمود مرسى وعبد القادر التلمسانى وشفيق شامية وغيرهم وكانوا سفراء بلا أوراق اعتماد، لكن سفراء للثقافة السينمائية.

حكاية معهد السينما
بدأت مشاكل إنشاء المعهد برفض مجموعة من الفلاحين أو البلطجية احتلوا منذ سنوات الأرض التى سوف يبنى عليها معهد السينما فالأرض ملك الحكومة وأذكر ذات يوم حمل فيه بلطجية فؤوسا بهدف ضربنا"لولا تدخل الشرطة فى نفس اللحظة".
المهم شيد معهد السينما بفضل إصرار ثروت عكاشة، ومعروف أن الجامعات تبدأ الدراسة فيها فى شهر سبتمبر ولم يتم تشطيب مبنى المعهد إلا فى نوفمبر 1959، هل نؤجل الدراسة إلى العام التالى؟ لا. هكذا أصر الوزير.
وأصر أيضا أن تكون الدراسة أربع سنوات كأى دراسة فى أى جامعة، وعهد إلىَّ تيسينو بأن أترجم كل الكتب التى تدرس فى معهد الإيديك بباريس، ثم انتهينا إلى إضافة مواد نظرية كجماليات الصوت والتكوين بالإضافة إلى الموسيقى وتاريخ الفن، ثم تأسيس شعبة لممثلى السينما، وكلنا يذكر بطل فيلم"المومياء"أحمد مرعى، فهو ثمرة هذه الشعبة وكذلك زميله أحمد خليل.
كنت موزعا بين المعهد والمكتب الفنى الملحق بمكتب الوزير وكانت مجموعة العاملين بالمكتب من أنقى من عرفتهم من مثقفى مصر، الشاعر محمد البخارى، والباحث الفنى حسين عبد العزيز ابن شقيق نجيب محفوظ وزوجته والحقوقى أحمد طرباى، ثم الوكيل الأول للوزارة ابن صحيفة المصرى عبد المنعم الصاوى المترجم والروائى والمؤمن بضرورة تخطيط العمل الثقافى، بالانتقال من رحلة إلى أخرى وهى نفس استراتيجية ثروت عكاشة بعد معهد السينما، بدأ العمل فى إنشاء معهد للباليه وآخر للموسيقى"كونسرفاتوار"وواتتنى فكرة طرحتها على الوزير : معهد السينما يتكون من ثلاثة طوابق والسنة الأولى الدراسية لن تشغل سوى الطابق الأول فلماذا لا تبدأ الدراسة بمعهد الباليه فى الطابق الثانى وقد كان الطريف حقا أن طلبة معهد الباليه هم بين الطفولة والمراهقة وفى التاسعة صباحا يجئ باص معهد الباليه ويهبط الأولاد ويصعدون السلم بخطى موقعة، أشبه بقطيع ماعز.
لكننا جميعا كنا نفرح بهم، كما نفرح بالدفعة الأولى من طلبة المعهد ومنهم الفنان حسين فهمى والمصور السينمائى الكبير د. رمسيس مرزوق وغيرهما.
إنشاء معهد سينما دون أن يوضع فى سياق ثقافى - سينمائى - عالمى لن يوصلنا إلى أى شئ سيصبح إعادة إنتاج لسينما الحواديت السائدة.

ما العمل؟
نصدر مجلة لدراسات السينما.
نكرس جانبا من خطة الألف كتاب بهيئة الكتاب لترجمة كلاسيكيات السينما العالمية وبجانبها تلك التى تتناول حركات التجديد فى لغة التعبير السمعى - البصرى، كالموجة الجديدة الفرنسية والسينما الحرة الإنجليزية والواقعية الجديدة الإيطالية.

قصور ثقافة فى كل مديرية
ووجدت الوزير يتوسع فى المشروع بإنشاء بيوت ثقافة على غرار بيوت الثقافة فى فرنسا وهو اقتراح من الروائى الفرنسى الكبير أندريه مالرو، وكان وزيرا للثقافة وقتذاك.
وقد نشرت حديثا طويلا معه بالأهرام ألقى الضوء على المشروع : بيت الثقافة مخصص للىخرين، وهو يضم شتى الأنشطة الفنية : نادى سينما - ورشة عمل سينمائى - فرقة مسرح - فرقة رقص مستمد من فلكلور الإقليم - أمسيات شعرية - لقاء مع كبار الكتاب.
وما زلت أذكر كيف كان يستقبلنا رواد قصر ثقافة المنصورة عندما يصحبنى الروائى الكبير يحيى حقى لنعلق على فيلم.
أصبح لدينا 26 نادى سينما موزعة على أقاليم الجمهورية من الأنفوشى حتى سوهاج وأسوان.
وشجع ذلك أعضاء جمعية الفيلم وعلى رأسهم أحمد كامل مرسى وأحمد الحضرى على تأسيس أكبر نادى سينما بمصر ألا وهو نادى القاهرة للسينما وكان العرض بدار سينما أوبرا قاعة فسيحة تضم ثلاثة آلاف مقعد، وكنت تدهش عندما تجد عدد الوقوف يفوق عدد الجالسين ولا تسمع أى همس عندما يبدأ المحاضر فى تقديم الفيلم وإدارة النقاش حوله.
كان نادى القاهرة معهدا آخر يخلق السياق الضرورى لوضع السينما المصرية فى مستوى السينما العالمية.

وتحقق حلم ثروت عكاشة
أصبح لدينا معاهد فنية : سينما - باليه - كونسرفاتوار - دراسات مسرحية - فنون شعبية - تذوق فنى.. إلخ.
إنها الركيزة الحقيقية لثقافة مصرية وطنية تساهم فى تطور الثقافات السينمائية العالمية.
تخطيط العمل الثقافى بحيث ننتقل من طور إلى آخر لم يكن كل شئ فى حياة ثروت عكاشة، كان قد تأثر بأندريه مالرو، بنظريته القائلة بأن التاريخ هو تسلسل النحت والمعمار والفن التشكيلى فالحضارات القديمة العريقة قد تركت تاريخها مرسوما على جدران معابدها، ومنحوتا فى أروقة بيوت الحياة الملحقة بالمعابد، وقد أطلق عليها مالرو :"أصوات الصمت Les Voix du Silence".
ووجد ثروت عكاشة نفسه مدفوعا ليساهم فى تلك الرؤية الجديدة، وانتهى إلى مفهوم عبقرى العين تسمع والأذن ترى إذ أنك بمجرد أن ترى لوحة أو تمثالا يخيل إليك أنه أو أنها تتحدث عن نفسها فأنت تجول ببصرك فى التفاصيل فإذا بها تتشابك وتتجسد فى لحن خاص بها وأنفاس عندما ترهف السمع إزاء لوحة أو تمثال، سرعان ما يتحول السمع إلى طاقة بصرية.
ولكى تلحق ثقافتنا المصرية بثقافة العالم، كان يجب تتبع مراحل تطور الفنون وما تركته الحضارات المتعاقبة من معمار طراز قوطية وأخرى باروك، معمار حديث مشيدات إسلامية فى الشرق وإسلامية فى الأندلس.
عكف ثروت عكاشة على تتبع أطوار التحول فى الفنون من عصر إلى آخر بصبر تستغرب أن يكون حافز وزير يدير أهم وزارة وأكثرها تشعبا وتعددا فى أنشطتها لكنه كان صاحب إرادة.

أعمال ثروت عكاشة تشغل مجلدات كاملة، يضاف إليها الأجزاء الثلاثة من مذكراته.
واليوم ونحن نودع الأب الروحى لجيلنا لا نملك أن نحبس دمعة تنحدر بين الجفن والمقل، ربما هى أيضا دمعة الحزن على انقطاع أكبر تيار ثقافى فى مصر.

عن جريدة أخبار الأدب



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية