العدد (4295) الخميس 18/10/2018 (شفيق المهدي)       شفيق المهدي في رحيل مباغتْ..       شفيق رسائلي لك.. صعوبة بالتهجي وكتابة الألم       نزهة في مسرح شفيق المهدي..لا يوجد عمل فني بمعزل عن التجربة الوجدانية       مع الدكتور شفيق المهدي في (أزمنة المسرح)       د.شفيق المهدي.. نص سارتر مكان الجحيم       قالوا في رحيل شفيق المهدي       العدد (4294) الاربعاء 17/10/2018 (فيليب روث)       حوارٌ مع الروائي فيليب روث: ما أرغب فيه فعلاً أن أجد فكرة تبقيني مشغولاً حتّى موتي       فيليب روث.. الكفاح بالكتابة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :36
من الضيوف : 36
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 22597383
عدد الزيارات اليوم : 8810
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


ثروت عكاشة.. موسوعة في رجل واحد

اعداد / منارات
تولى  الدكتورثروت عكاشة وزارة الثقافة في مصر  لفترتين الأولى من 1958 إلى 1962  والثانية من 1966 حتى 1970، فاستطاع أن يحدث تغييرا جذريا في المشهد  الثقافي في مصر، أدى إلى نهضة ثقافية حقيقية خاصةعلى المستوى الفكري ويراه  الكثيرون، الشخصية الثقافية الأولى في مصر، وكان اسمه يتردد صداه على  امتداد الوطن العربي الكبير،


وفي عواصم الثقافة في أوربا واستطاع الربط في مشروعات الوزارة بين النظرة الإنسانية وبين النظرة القومية إلى الثقافة.
وحين تولي وزارة الثقافة في عهد الرئيس عبدالناصر أنشأ كثيرا من الهيئات التي تعمل على إثراء الحياة الثقافية والفنية إلى يومناهذا مثل المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب(المجلس الأعلى للثقافة) والهيئة العامة للكتاب، ودار الكتب والوثائق القومية وغيرها وحقق نجاحًا كما أنشأ أكاديميةالفنون عام 1959 بمعاهدها الفنية المتخصصة المختلفةوأسس فرق دار الأوبرا المختلفة مثل أوركسترا القاهرة السيمفوني وفرق الموسيقي العربية، والسيرك القومي ومسرح العرائس وأنشأ قاعة سيد درويش بالأكاديمية لعمل الحفلات بها، ووجه اهتمامه للآثار المصرية، حيث وضع الأساس لمجموعة متاحف هي من أعظم المتاحف المصرية للآن، كما بدأ تقديم عروض الصوت والضوء كما كان له دور وطني بارز من خلال إقناع المؤسسات الدولية في العمل على إنقاذ معبدي فيلة وأبوسمبل والآثار المصرية في النوبة حفاظًا عليها من الضياع أثناء بناء السد العالي.
والدكتور ثروت عكاشة مولود في 1921م في القاهرة تخرج في 1939 من الكلية الحربية، ودرس في كلية أركان الحرب من 1945 إلي 1948 ثم حصل على دبلوم الصحافة من كلية الآداب بجامعة القاهرة عام 1951وعلي درجة الدكتوراه في الآداب من جامعة السوربون بباريس عام 1960 وقد بدأ ثروت عكاشة حياته العملية كضابط بالقوات المسلحة وعقب ثورة يوليو 1952 عمل ملحقا عسكريا بالسفارة المصرية في بون ثم باريس ومدريد من 1953 إلي 1956وكان سفير مصر في روما من 1957 إلى 1958 ثم جاء وزيرا للثقافة والإرشاد القومي من 1958 إلي 1962، كما كان رئيساً للمجلس الأعلى للفنون والآداب (المجلس الأعلي للثقافة) في 1962 فضلا عن عضويته في العديد من الهيئات الأخرى ومنها المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو بباريس من 1962 إلي 1970.
وكان عضوا بمجلس الأمة من 1964إلي 1966ونائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للثقافة من 1966 إلي1967 ثم وزيرالثقافـة من 1967 إلى 1970، كما كان نائب رئيس اللجنة الدولية لإنقاذ مدينة البندقية من1967 إلي1977، ثم مساعد رئيس الجمهورية للشئون الثقافية من 1970 حتي 1972 والمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية كما كان أستاذا زائرا بالكوليج دو فرانس بباريس عام 1973م، وانتخب زميلاً مراسلا بالأكاديمية البريطانية الملكية في 1975 ورئيساً للجنة الثقافة الاستشارية بمعهد العالم العربي بباريس من 1990 حتي 1993 وكان عضوا عاملا في المجمع الملكى لبحوث الحضارة الإسلامية، مآب مؤسسة آل البيت 1994.
وقد حظي ثروت عكاشة بالعديد من مظاهر التقدير وحاز العديد من الجوائز المحلية والعالمية ومنها وسام الفنون والآداب الفرنسي عام 1965م، ووسام اللجيون دونير «ووسام جوقة الشرف» الفرنسي بدرجة كوماندور عام 1968م.
كما حصل على الميدالية الفضية لليونسكو تتويجاً لإنقاذ معبدي أبوسمبل وآثار النوبة، والميدالية الذهبية لليونسكو لجهوده من أجل إنقاذ معابد فيلة وآثار النوبة عام 1970م، بالإضافة إلى الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1995م.
وجائزة الدولة التقديرية في الفنون من المجلس الأعلى للثقافةفي 1987 وجائزة مبارك في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة عام 2002 ولثروت عكاشة العديد من الكتب والموسوعات الفنية تقترب من 45 كتابًا مترجمًا يعكسون اهتمامه وعشقه للثقافة والفنون في شتي أشكالها وصورها من أشهرهم ترجمة للشاعر جبران خليل جبران، وأعمال الروماني أوفيد، كما يعتبر كتابه «مذكراتي في السياسة والثقافة» وأيضًا مجموعة كتب «العين تسمع والأذن تري”بأجزائها المختلفة، والتي تعبر عن الفنون في عصورها المختلفة بمثابة موسوعة فنية متكاملة والفن والحياة وإعصار من الشرق والقيم الجمالية في العمارة الإسلامية وقد توفي في 27 شباط عام 2012 عن عمر يناهز 91 عاماً.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية