العدد (4070) الخميس 23/11/2017 (بدري حسون فريد..رحيل الاستاذ)       لفريد بدري حسون فريد سمو يتوهج       لنتذكــر بـــدري حسون فريد       حوار مع الرائد المسرحي الفنان بدري حسون فريد              لقاءمع الفنان الكبيربدري حسون فريد:المسرح لم يولدفي يوم واحد،بل هو سلسلةمن إرهاصات فكريةوإجتماعية       بدري حسون فريد.. ذاكرة الايام العصيبة       بدري حسون فريد.. غربة مزدوجة!       عشت ومتّ شامخاً سيدي بدري حسون فريد       الرائد المسرحي بدري حسون فريد وكتابه: قصتي مع المسرح    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :30
من الضيوف : 30
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 18506627
عدد الزيارات اليوم : 1951
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


سيلفيا بلاث: مذكرة سيرة ذاتية

لويز أميس
ترجمة: سماح جعفر
نشر  "الناقوس الزجاجي" لأول مرة بلندن في يناير 1963 عن دار نشر وليام هينمان  المحدودة، تحت الإسم المستعار فكتوريا لوكاس. قامت سيلفيا بلاث بتبني هذا  الإسم لنشر روايتها الأولى لأنها حين سائلت قيمته الأدبية اقتنعت بأنه”ليس  عملاً جاداً"؛ كانت أيضاً قلقة بخصوص الألم الذي من الممكن أن يصيب أشخاصاً  كثيرين قريبين منها، تم استخدام شخصياتهم عبر تدميرها وهضمها بخفة داخل  الكتاب.


الثيمات الأساسية لحياة سيلفيا المبكرة كانت القواعد التي شيدت عليها رواية الناقوس الزجاجي. ولدت في عام 1932 في ماساشوتس وقضت طفولتها الأولى في وينثروب، مدينة ساحلية تقع بالقرب من بوسطن. أمها ذات والدين نمساويين؛ كان أبوها أستاذاً لعلم الأحياء في جامعة بوسطن (وخبير معروف دولياً في النحل)، هاجر للولايات المتحدة، من بولندا، وهو يافع؛ كان لها أخ واحد يصغرها بعامين ونصف. التغيير الجذري في حياة سيلفيا حدث عندما كانت بعمر الثامنة؛ بنوفمبر 1940 توفي والدها بعد صراع طويل مع المرض، وقامت أمها وجديها بنقل الأسرة إلى بلدة ويلسلي، وهي بلدة محافظة للطبقة الوسطى العليا في ضواحي بوسطن. بينما كانت الجدة تتولى العناية بالمنزل كانت السيدة بلاث تقوم بتدريس الطلاب في دورات التدريب على السكرتارية الطبية في جامعة بوسطن، بنظام عمل يومي، بينما عمل الجد كبيراً للخدم في نادي بروكلين الريفي، حيث يحيا خلال الأسبوع. درست سيلفيا وأخوها في المدارس الحكومية المحلية.”درستُ في المدارس العامة”كتبت سيلفيا لاحقاً،”عامة عن حق، درس فيها كل الناس". في سن مبكرة بدأت بكتابة الشعر والرسم بالحبر والأقلام وحصد الجوائز مع كل كتابة جديدة تخرجها للنور. عندما بلغت سن السابعة عشر، أصبح إهتمامها بالكتابة منظماً ومؤسساً.
النشر، على أية حال، لم يأت بهذه السهولة؛ قامت بإرسال أربعة وخمسون نصاً لمجلة سفنتين قبل نشر قصتها القصيرة الأولى،”الصيف لن يأتي مرة ثانية"، نشرت في عدد أغسطس 1950 قصيدة”مرارة الفراولة"، والتي كانت تعليقاً تهكمياً على الحرب، كانت قد قُبلت ونُشرت بنفس الشهر في مجلة العلم المسيحي. في كتاب التخرج لمدرستها الثانوية، الويليسلاين، توجد صورة للفتاة التي وصفت نفسها لاحقاً كـ"براغماتية بسن المراهقة المسعورة":
إبتسامة دافئة... عاملة دؤوبة... تلعثم البيانو والرقصة الخاصة... ذكية مع الطباشير والدهانات... عطلة نهاية الأسبوع في وليامز... تلك السندويشات معبأة بالكامل... كاتبة المستقبل... هذا الرفض ينزلق من سيفنتين... أوه، للحصول على ترخيص قيادة.

في ايلول 1950 دخلت سيلفيا إلي جامعة سميث في نورثهامبتون، ماساشوستس، أكبر كلية للنساء في العالم. قُبلت بمنحتين دراسيتيتن واحدة من نادي ويلسيلي سميث وواحدة وهبت لها من قبل الروائية والمؤلفة اوليف هيجينز بروتي صاحبة رواية ستيلا دالاس، والتي في وقت لاحق أصبحت صديقتها وراعيتها.
كانت هذه هى السنوات التي كتبت فيها سيلفيا الِشعر بجدول زمني محدد، ووضعت دوائر حول الكلمات في قاموس المرادفات الجلدي الأحمر والذي يعود لوالدها، محافظة علي مذكرات تفصيلية، وأجتهدت علي دفتر قصاصات، ودرست بإجتهاد. كانت ناجحة جداً كطالبة، وإنتُخبت إيضاً كأمينة للصف ولمكتب الجامعة؛ أصبحت كذلك عضواً في هيئة التحرير الخاصة بجامعة سميث، كانت تذهب في العطلات إلى جامعات الرجال، ونشرت قصصاً وأشعاراً في مجلة سفينتين. ولكن في الوقت الذي كتبت فيه الرسالة:”لتلك النجاحات الظاهرية القليلة التي يبدو أنني حققتها هناك أفدنة من الشكوك الذاتية والمخاوف.”عن هذه المرحلة، في وقت لاحق، صديق قال :”كان الأمر وكأن سيلفيا لم تحتمل أن تنتظر لتأتي إليها الحياة... فهرعت للترحيب بها، لتدع الأشياء تحدث."

بينما أصبحت تُدرك بشكل متزايد ذاتها كإمراة، الصراع بين نمط حياة الشاعرة/المفكرة والزوجة الأم أصبح شغلها الشاغل، وقد كتبت:”... إنه لمن المدهش كيف أنني قضيت معظم حياتي كما لو أنني في الجو الصافي لناقوسٍ زجاجي.”في أغسطس، 1951 فازت في مسابقة مودموزيل ميجازين فيكشن بقصتها القصيرة،”الأحد في مينتون،”وفي سنتها التالية، سنتها النهائية في الجامعة، فازت سيلفيا بجائزتين في الشعر من كليتها”كلية سميث”وإنتُخبت عضواً في فاي بيتا كابا، وألفا، مجتمع كلية سميث الفخرى للفنون. ثم في صيف 1952 أٌختيرت كمحررة ضيفة في هيئة التحكيم لمسابقة كلية مودموزيل. في دفتر قصاصاتها وصفت بداية ذلك الشهر الذي قضته في نيويورك والأسلوب اللاهث للمجلة:

بعد أن أصبحت واحدة من الفائزين الوطنيين الإثنين في مسابقة مجلة مودموزيل فيكشن (500دولار!) في أغسطس الماضى، أحسست أنني أعود إلى المنزل مرة آخري عندما فزت بمنصب المحررة الضيفة الممثلة لكلية سميث وأخذت القطار إلى مدينة نيويورك لأعمل لمدة شهر مقابل راتب- مرتدية قبعة وحذاء ذو كعب عالٍ- في المكاتب المكيفة الجميلة لشارع ماديسون... رائعة، مذهلة، وكل الصفات الآخرى لن تصف الأسابيع الأربعة المهرجانية، الفوضوية التي عملت فيها كمحررة ضيفة للتصحيح... أعيش رفاهية في باربيزو، حررت، قابلت مشاهير، يُحتفي بي وأستمتع بين كوكبة من مندوبي الأمم المتحدة، المترجمين الفوريين والفنانيين... تقريباً شهر حافل لا يصدق- هؤلاء أوثان سندريلا كلية سميث: فينس بورجايلي، باول انجيل، اليزابيث باون- أكتب مقالات من خلال مراسلات مع خمسة أساتذة شعر وسماء.
وكان هناك الشعراء أليستير ريد، أنتوني هيشت، ريتشارد ويلبر، جورج شتاينر، ويليام بورفورد وكانت صورهم مرفقة بسيرة ذاتية وملاحظات وتعليقات على الشعراء والشعر.
بعد مئتان وثلاثين صفحة غريبة من الأعلانات، الجزء الأكبر من عدد مجلة الكلية في أغسطس 1953 كان مقدماً من قبل سيلفيا كضيفة تحرير رئيسية مع”كلمة مجلة مودموزيل الأخيرة لدفعة التخرج '53”مخطوطة تحت صورة مضجرة للضيوف المحرريين يمسكون بأيدي بعضهم البعض في تكوينة نجمية، مرتديات تنورات صوفية مقلمة وقبعات عليها شعار مدرسة إيتون وبإبتسامات متسعة، كتبت:
نحن مراقبوا النجوم هذا الموسم، مسحورون بمناخ أمسية زرقاء. قبل كل شيء في كوكبة الأزياء وضعنا نقاط قماش الترتان، البراعة الفلكية للكنزات الصوفية، ورجال، رجال، رجال- بلغنا حد نزعنا منهم أقمصتهم! مركزين مراصدنا على أخبار الجامعات حول العالم، جادلنا وتعمدنا ذلك. اضيئت القضايا: الحرية الأكاديمية وجدل نادي الطالبات، الجيل الأكثر وصماً. من حقولنا المفضلة، صنع نجوم من الدرجة الأولى، تأثيراً مشرقاً على خططنا بخصوص أعمالنا ومستقبلنا. على الرغم من أن طالع أفلاك أهدافنا، نحن المحررين الضيوف، لم يوضع بعد موضع التنفيذ. نعول على التوقعات المشجعة والصادرة عن هذه الهبات الجمالية، نجم الحرم الجامعي.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية