العدد (4070) الخميس 23/11/2017 (بدري حسون فريد..رحيل الاستاذ)       لفريد بدري حسون فريد سمو يتوهج       لنتذكــر بـــدري حسون فريد       حوار مع الرائد المسرحي الفنان بدري حسون فريد              لقاءمع الفنان الكبيربدري حسون فريد:المسرح لم يولدفي يوم واحد،بل هو سلسلةمن إرهاصات فكريةوإجتماعية       بدري حسون فريد.. ذاكرة الايام العصيبة       بدري حسون فريد.. غربة مزدوجة!       عشت ومتّ شامخاً سيدي بدري حسون فريد       الرائد المسرحي بدري حسون فريد وكتابه: قصتي مع المسرح    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :27
من الضيوف : 27
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 18506583
عدد الزيارات اليوم : 1907
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


بغـــــداديات

اعداد : ذاكرة عراقية
مغني بغدادي منسي
من  ذكريات الصحفي العراقي الرائد منشي زعرور عن الحياة البغدادية التي كتبها  في السبعينيات من القرن الماضي حديثه عن مغن بغدادي منسي هو افرايم بابايي   فيقول: كان أهل بغداد يحبون مغنيا أخر يهوديا هو واحمد شعبان في مستوى  رفيع واحد عندهم من حيث أغانيهما الدينية والروحانية وهذا المغنى اليهودي  هو”إفرايم بابايي"،


 بلغ الان من الكبر عتبا ويعيش في إسرائيل بعافية وصحة، أتمنى على الله أن يكون زميله احمد شعبان لا يزال حتى الان حيا معافى يرزق في بغداد.
وإفرايم هذا كان يرأس جوقا يغني أفراده تسابيح واماديح لله بكلمات عبرية شعرية من نظم الحاخامين البغداديين، وهذا الجوق يكاد يشبه احد أجواق قراء المولد النبوي عند المسلمين. ولا تدهش يا أخي القارئ حين أقول ذلك، أن تسابيح واماديح أغنيات بابايي وجوقه تكاد لا تخرج عن نطاق مثيلاتها الروحانية عند أجواق المواليد النبوية، وأكثر من ذلك أن سكان أي حي من إحياء بغداد المختلطة بسكانها تجد مسلميها فرحين مسرورين بليلة يحيى فيها جوق بابايي حفلة في احد بيوت يهودها وكان أكثر اليهود يفضلون - كالمسلمين- إقامة مثل هذه السهرات التسبيحية الروحانية على الجالغي. وكثيرا ما كان يدعى مسلمون ومسلمات من الجوار إلى حضور هذه السهرات فيحضرونها بشوق وفرح، ويقاسمون أهلها اليهود أطايب أطعمتهم على أساس”طعامهم حل لكم وطعامكم حل لهم".
أما تلاحين أغنيات التسابيح والاماديح الروحانية فهي واحدة في النغم والأداء والمقاطع والقفلات عند المسلمين واليهود.
وجوق افرايم بابايي هذا كان مؤلفا برئاسته من طلاب ثانويات يهود من أصحاب الأصوات الرخيمة والحناجر القوية المرنة، أما صوته هو فكان”داووديا”كما يصفه أهل فن الغناء البغداديون، أي انه صوت فيه رخامة وفيه نبرة حلوة وقوية، وكان صاحبه يدرب أفراد جوقته على الغناء والأداء ويترجم لهم كل عبارة وعبارة من المنظومات الشعرية العبرية ومعانيها وما تتطلبه هذه المعاني من الأداء ليستقيم المعنى والنغمة، وكان أفراد أجواق قراء المواليد المسلمون يعجبون بوحدة أصوات افراد جوق بابايي، وأهل بغداد كما أسلفت، على اختلاف منازعهم ومذاهبهم، وكانوا يقدرون جوق بابايي فينصتون لتراتيله وتنغيماته كإنصاتهم لتراتيل وتنغيمات اجواق المواليد، وكانوا حين يذكرون احمد شعبان يقرنونه بافرايم بابايي فيطرون الاثنين معا، لان صوتهما كانا يجلجلان في أجواء بغداد أكثر لياليها والدعوات المتبادلة بين المسلمين واليهود إلى حضور الأفراح والأعراس عند الفريقين كانت تقليدا اجتماعيا يحرص عليه الكل، فعندما كان روبين رجوان احد مغنى المقام العراقي البارزين يشترك مع جوق الجالغي في سهرة ببيت احد المسلمين كان يحلو لهم الرجاء إليه أن يغني عند الفجر المقام الخَلـْوَتي بكلمات اعتاد مؤذنو جوامع بغداد في تمجيدهم بصحن المئذنة قبل صلاة الجمعة أن يقولها بنغم هذا المقام ومطلعها:
"سبحانك ما حمدناك      حق حمدك، يا موجود"،
 وكان الحاضرون يهللون للمغني رجوان ويشكرون على أدائه هذه الكلمات الروحانية كما يؤديها أي مؤذن، ولكن صوت رجوان كان أرخما وتمكنه من المقام كان يجلو هذا التمجيد للخالق جلاء نورانيا مقدسا.”

 من اخبار الجسر العتيق
ونشرت الزوراء في عددها 488 الصادر في 13 رمضان 1291 هـ - 12/ تشرين الاول 1290 رومية خبرا عن حال الجسر الخشب الذي يربط بين جانبي بغداد: الكرخ والرصافة هذا بجملة:"لما كان الجسر العتيق ماله قابلية على مقابلة شدة فيضان الماء السنة الماضية، وانه عتيق ومتخلخل بالذات، كانوا قد استكروا له سفنا موقتة بالاخير، لأجل اكمال نواقصه واستحصال معاشات الطايفة المامورة بخدمته، فمن هذه الجهة ماوفت واردته بمصارفاته، بناء على ذلك تقرر بيعه، ولدى وضعه في يد المزاد بلغ ثمنه – ما عدا الزنجير – مقدار احدى وعشرين الف وصلاص مئة غرش ولما كان هذا الثمن بخسا، وجب اعلائه، حتى ان الذين يرغبون لشراية يراجعون محاسبة المركزية، ولأجل بيان الكيفية اقتضت اعلانها بواسطة جريدة الزوراء.
وفي العدد 1910 من الجريدة الصادر في 11 ربيع الآخر / 1319 هـ - 14 تموز 1317 رومية ذكرت الجريدة – بلفظها –"ان مما يعلمه كل احد ان والي ولايتنا العالي صاحب الدولة (نامق باشا) لما رأى ان الجسر الممدود على نهر دجلة، بين جهتي الرصافة والكرخ، الذي هو الواسطة المستقلة لربط احداهما بالاخرى، ليست انشاءاته الاساسية الا عبارة عن خشب شجر الغرب، وانه لا يتحمل مقاومة تلاطم الامواج وتاثير الهواء، وانه كل سنة – اثناء الفيضان – ينفتح مدة، وفي بعض الاحيان تغرق منه سفينة او سفينتان، لعدم مقاومتها شدة الجريان، فتذهب معه وتحدث لذلك صعوبات عظيمة، ومشكلات جسيمة في مرور الخلق وعبورهم، فتصرف عليه -  كل سنة – مصارف زائدة وفيرة للترميم والتعمير (رأى) انه ينبغي ان ينشأ في محله جسر آخر متين رصين، مطابق للطراز المعماري الجديد، وان يكون بحالة متحملة نوع من العوارض، وان ينشأ في بعض نقاطه المناسبة مواقع لطيفة ظريفة تسر الخاطر وتبهج الناظر، يتنزه بها الناس، ليس لها مثيل في هذه الاطراف وتبين ان انشاء هذا الجسر محسنات عظيمة منها معمورية جانب الكرخ الذي لا يشك احد في جيادة هو انه ونظافته وكثرة نفوسه، وانه ستكتسب مدينة دار السلام المحتوية على مائتي الف نفس بهاء ورونقا لذلك اخذ الاهالي – من الان – يصورون امامهم ما سيحصل من انشائه من الفوائد، وقد اخذ المسيو (موسيل) المهندس يعمل خريطة. وعليه فالشركة ستكون ملتزمة في جلب ادواته ولوازمه من اوربه.

انتاج الافلام السينمائية في بغـداد
   فقد بدأت المحاولات الاولى لصناعة الافلام السينمائية في بغداد  منذ عام 1934 عندما كلفت شركة فوكس العالمية للافلام في بغداد الفنان حقي الشبلي لانتاج فلم روائي يقوم ببطولته، يمثل الحياة الاجتماعية وتستعرض به الآثار التاريخية العراقية. وجرت محاولة اخرى من الاخوين حافظ ومصطفى القاضي اذ سافر الاخير عام 1938 الى بريطانيا لجلب الادوات واللوازم السينمائية لانتاج فلم سينمائي في بغداد، الا ان هذه الجهود المبذولة في هذا المجال لم يكتب لها النجاح، لكنها كانت ممهدة لمحاولات أُخر ناجحة، لذلك بقي القطاع الخاص مستورداً وموزعاً للافلام السينمائية حتى بداية الاربعينيات. وخاضعاً لرقابة السلطات الحكومية التي كانت تصدر قوانين خاصة للرقابة على الافلام السينمائية وتداولها داخل المملكة.
اقدم القطاع الخاص في عام 1943 على تأسيس شركته السينمائية الاولى     لانتاج الافلام والتي عرفت بـ(شركة افلام بغداد المحدودة). ابرز مؤسسي هذه الشركة هم :مهدي البصام (تاجر) وحسن حسني (ملاك) وناصر نعيم (تاجر     وصاحب معمل). براسمال قدره (15) الف دينار طرحت منها للاكتتاب (12.600) سهماً وحدد سعر السهم ديناراً واحداً، لكن الشركة فشلت في انتاج الافلام السينمائية. ولم ينجح الانتاج السينمائي في عمل الافلام في العراق فاستمر مستورداً لها حتى نهاية الحرب العالمية الثانية.
ظهرت صناعة الافلام السينمائية لاول مرة في بغداد بعد تأسيس شركة    افلام الرشيد العراقية – المصرية عام 1946. التي وفقت في انتاج فلمها الاول (ابن الشرق) الذي مثَّل فيه فنانون من العراق ومصر والسودان كان من ابرزهم : عادل عبد الوهاب، وحضيري ابو عزيز، عزيز علي، مديحة يسري بشارة واكيم، نورهان، وغيرهم، وكان الفلم من اخراج الفنان المصري نيازي مصطفى، وقد عرض خلال أيام عيد الاضحى المبارك سنة 1946.
بعد نجاح فلم ابن الشرق، تحفّزت شركات سينمائية أُخر لانتاج الافلام، منها  (شركة اصحاب سينما الحمراء العراقية) التي قامت بالتعاون مع شركة اتحاد الفنيين المصرية). وتمكنت من انتاج الفلم الثاني بعنوان (القاهرة – بغداد) الذي كتب قصته حقي الشبلي ويوسف جوهر. ومثل فيه من العراق : ابراهيم جلال، وحقي الشبلي، وعفيفة اسكندر، وفخري الزبيدي، وسلمان الجوهر، وعدد من طلبة الفنون الجميلة ببغداد قام بإخراجه الفنان المصري احمد بدرخان وعرض في عام 1947.
وعقب نجاح انتاج الفلمين السابقين (ابن الشرق، القاهرة – بغداد) قامت شركة (استوديو بغداد للافلام السينمائية المحدودة). بانتاج فلم (علياء وعصام)   الذي مثّل فيه الفنانون ابراهيم جلال، وجعفر السعدي، وفوزي محسن الامين،     ويحيى فائق، وعبد الله العزاوي، وسليمة مراد، وعزيمة توفيق. قام بإخراجه المخرج الفرنسي اندريه شوتان وساعده في ذلك المخرج يحيى فائق وقام بتصويره وعمل الانارة فيه الفرنسي (جاك لامار).  وجـرى عرضـه فـي سينما روكسي في شهر اذار عام 1949. وقد اثار عرض هذا الفلم المشاهدين وملأهم بالاعجاب والدهشة وكتب عنه النقاد والكتاب.
وقامت شركة استوديو بغداد بانتاج فلمها الثاني (ليلى في العراق) الذي شارك في تمثيله الفنانون ابراهيم جلال وعفيفة اسكندر وجعفر السعدي وعبد الله العزاوي. قام باخراجه الفنان المصري احمد كامل مرسي وعُرض بسينما روكسي في كانون الاول عام 1949.  توقفت شركة الافلام السينمائية عن الانتاج في نهاية الاربعينيات، بسبب انسحاب اصحاب رؤوس الاموال الى مجالات اخرى توفر لهم الربح المضمون. حتى عام 1954، اذ قامت شركة افلام دنيا الفن بإنتاج أول فلم عراقي صميم هو  (فتنة وحسن). عن قصة وسيناريو واخراج الفنان حيدر العمر. وجرى عرضه في عام 1955. ثم ظهرت محاولات جادة لانتاج الافلام السينمائية في مدينة بغداد عند منتصف الخمسينيات، اذ تأسست شركات عدة كان من اهمها : شركة سومر للسينما المحدودة التي اشترك في تأسيسها الفنانون حقي الشبلي، وعبد الجبار ولي الذي اصبح مديرها الفني. وبدأت الشركة بتصوير الفلم الروائي من المسؤول عام 1956 وانجزته عام 1957. مثّل فيه خليل شوقي وسامي عبد الحميد وفخري الزبيدي ومحمود القيسي وعبد الواحد طه ورضا الشاطي، وقام بإخراجه عبد الجبار ولي وساعده المخرج الهندي (دفيجا) وابراهيم جلال.الذي بذل جهداً كبيراً في تذليل الصعوبات التي جابهت شركة سومر في الانتاج.
ومن الشركات الاخرى التي أسست في هذه الحقبة شركة عبد الهادي التي انتجت في عام 1957 فلم (ارحموني) الذي كتب له السيناريو والحوار وقام باخراجه حيدر العمر عن مسرحية للكاتب المسرحي سليم بطي، ومثّل فيه بدري حسون فريد وكامل القيسي وهيفاء حسين ورضا علي ومديحة شوقي ومحسن البصري وقدري الرومي وعبد المنعم الدروبي وياس علي الناصر وغازي التكريتي وسلمى عبد الاحد ومقبولة حسين وغازي السراج وغيرهم. ويذكر عدنان حبيب الملاك ان الشركة عجزت عن اكمال انتاج الفلم، فساعدهم في ذلك والده حبيب الملاك، وعرضه في خمس دور سينمائية عائدة له، وفي وقت واحد، وكان الفلم قد حقق نجاحاً كبيراً اذ تدافع الناس لمشاهدته لكونه عملاً عراقياً صرفاً.ويبدو انه كان يثير عواطف الناس ويتطرق الى معاناتهم وبعض مشكلاتهم.  
ومن الشركات السينمائية التي تم تأسيسها في بغداد عام 1957، شركة  (شهرزاد للافلام السينمائية الملونة) التي قامت بانتاج الفيلم الملون (نبوخذ نصر). الذي كتب السيناريو له واخرجه كامل العزاوي عن قصة كتبها الشاعر خالد الشواف، واضطلع ببطولته سامي عبد الحميد وبدري حسون فريد ونجلى سامي، ويعقوب      القره غولي، ولم يعرض الفلم في العهد الملكي. كذلك اسس كاميران حسني وعبد الكريم هادي الحميد شركة اتحاد الفنانين التي انتجت فلم سعيد افندي عن قصة لادمون صبري، مثل فيه يوسف العاني وعبد الواحد طه وجعفر السعدي، وقام بإخراجه كاميران حسني، ولم تسمح وزارة الداخلية بعرض الفلم حتى شهر شباط من عام 1958، وقد ادى عرضه الى احداث ضجة وهياج في نفوس عشاق السينما العراقية. وذلك لاثارته بعض القضايا السياسية والاجتماعية بأسلوب فني اودع فيه بطله (يوسف العاني) خبرته الفنية. 

اول تظاهرة شعبية في شارع القشلة
ذكر المرحوم ابراهيم الدروبي في كتابه (البغداديون اخبارهم ومجالسهم) ط1958 ص15-16.
(من اطرف الحوادث التي خطر في بالي تدوينها كصفحة من صفحات تاريخ بغداد في العصر العثماني حادثة سنة 1322هـ/1904م، حيث ان الوالي عبد الوهاب باشا اراد ان يسجل عدد النسوة في العراق ويعطي لكل واحدة منهن تذكرة عثمانية ودفتر نفوس ولاسيما مدينة بغداد والبصرة والموصل بناء على طلب سلطاني صدر اليه من دار الخلافة الاسلامية-استانبول-ولما شاع الامر بين جموع اهالي بغداد قامت قيامتهم لما يحتفظون به من تقاليد موروثة وعادات عربية معروفة، بان هذا الامر الذي اقدم عليه الوالي يمس شرفهم ويحط من قدرهم وكرامتهم، فخرج الرجال من اهالي باب الشيخ والصدرية وراس الساقية وفضوة عرب يتقدمهم السيد احمد النقيب نجل السيد علي النقيب واهالي محلات بني سعيد وقنبر علي والفضل يتقدمهم رؤساء تلك المحلات معلنين السخط والاستياء تتقدمهم الطبول والدمامات والابواق مسلحين بالسيوف والقامات والخناجر والبنادق والمسدسات، باهازيج شعبية وهوسات بغدادية، حتى جر الامر الى الاصطدام بين جموع الاهلين والجاندرمة واحتشد الجميع ومعهم اهالي جانب الكرخ بطبولهم ودماماتهم واهازيجهم يتقدمهم رؤساء محلاتهم كما ان بعض النسوة من تلك المحلات خرجن بمظاهرة ايضاً فقصد الجميع (سراي الوالي) ولم يخرجوا الا بعد ان قرر الوالي تأجيل النظر في امر التسجيل.
توفي السيد احمد النقيب نجل السيد علي النقيب سنة 1355هـ-1936م.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية