العدد (4045) الخميس 19/10/2017 (مؤيد نعمة 12 عاماً على الرحيل)       النجم مؤيد نعمة       مؤيد نعمة.. بلاغة الكاريكاتــير وحدَّته القاطعة       في ذكرى مؤيد نعمة       مؤيد نعمة.. عبقري من العراق       الحوار الاخير للراحل مؤيد نعمة: الكاريكاتير فن المستقبل       شجاعة مؤيد نعمة وصورته التي غابت       الرسام العراقي مؤيد نعمة: العراق يمتلك خصوصية «متفردة» في فن الكاريكاتير       مؤيد نعمة.. قراءة في خطوطه النبيلة المشاكسة       نبــوءة مؤيــد نعمـــة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :26
من الضيوف : 26
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 17910965
عدد الزيارات اليوم : 3079
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


مسرح د. فاضل خليل والرؤى المتميزة

محسن النصار
  يعتبر فاضل  خليل من ابرز المسرحيين العراقيين والعرب ,فقد اصبح ظاهرة يشار لها بالبنان  بتجاربه المسرحية كصلاح القصب , وعوني كرومي , وجواد الأسدي, أعتمد فاضل  خليل في مسرحه رؤى متعددة وهذا ماميزه عن اقرانه , فقد كانت للتأثيرات  الثقافية والأجتماعية والسياسية تأثيرات واضحة في مسرحه فكان يبدأ رؤياه  وابداعه المسرحي من خلال أنتقاء الخيارات ذات الأفق الواسع من خلال افقه  الواسع والموسوعي والخبرة الكبيرة التي يمتلكها ,


 وفي ما تفرضه عليه الحياة , الأمر الذي جعل اغلب مسرحياته تحاكي الواقع المعاش, فمن خلاله يقتنص الأفكار والصور والحوادث والمواقف التي تكون قريبة الى نفسه والتي يتخيلها بأفقه الواسع واضعا فكره وفلسفته وفق منظور غير مباشر أعتمد الشفرات في التأثير بالمتلقي ليبتعد عن المباشرة لأقتناعة بأن المباشرة وفي الظرف الذي يمر به المجتمع  العراقي  قد يؤدي به الى متاهات ,  وكان لمسرحياته  تاثيرها الكبير على المتلقي فنجد في مسرحياته التأمل المهموم في فلسفته للحياة بصورة جديدة , بحيث تكون أفكاره الفلسفية وفق تسلسل منطقي وهادف يتحول الى أبداع  وقد أعتمد في اخراجه لمسرحياته على رؤى اللحظة والقدحة والفكرة الأجتماعية من خلال المعاني الكثيرة والمتعددة التي تحملها تلك النصوص المسرحية من ثنائية النص والتصاقه بالواقع حيث يقوم بتحليل عميق فكري وفلسفي وفق مقياس معرفي آملا في تحرير الذات الأنسانية من همومها وأحزانها ليقترب من الجانب الأرسطي في ذللك وفق رؤية جديدة للتطهير الأرسطي ,الذي يذكره ارسطو في كتابه فن الشعر تطهير النفس من أدرانها وقد قام بتوظيف رؤى مستوحاة من الموروث الشعبي المحلي.
كما في مسرحيات (الباب القديم , الشريعة , خيط البريسم , مواويل باب الأغا), وكان يهدف من خلال ذلك الى إيجاد هوية جديدة للمسرح العراقي من خلال موروثه الحضاري والثقافي حيث أن المسرح العراقي والعربي شهد ظواهر مسرحية والتي لايمكن أعتبارها فنا مسرحيا وفق المنظور الفكري والفلسفي والجمالي للمسرح انها بذور قادرة على ان تتطور لتصل الى مرحلة المسرح كما فعل اليونانيون القدامى , ولكن هذه الظواهر ظلت حبيسة للمحاولات الأجتهاديةوكانت تجارب فاضل خليل في أرساء مسرح عراقي يعتمد موروثه الشعبي ناجحة وفتحت افاق واسعة لأيجاد هوية للمسرح العراقي تعمقت هذه الفكرة كثيرا عندما أتجه بالمسرح العراقي نحو رؤى الأسطورة فكانت من تجاربه الناجحة مسرحية سدرا التي اسست لبوادر مسرحية عراقية تعتمد توظيف الجانب الأسطوري في المسرح العراقي ,واضافة لذلك قام بالأنفتاح على المسرح العربي فكانت له تجارب متميزة كما في مسرحية الملك هو الملك ومسرحية حلاق بغداد ,وانتقل بالمسرح العراقي عالميا فأخرج برؤى جديدة مسرحيات كان لها الأثر الكبير في المسرح العراقي والعربي فكانت مسرحيات رائعة كمسرحيات (فوسك , وعطيل , وأوديب , الرهان , وسالومي , وفي انتظار كودو , واللعبة , وأنسو هيروسترات) وكانت تجارب  ناجحة اضافة علامة بارزة في المسرح العراقي والعربي.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية