العدد(4084) الاثنين 11/12/2017       بغداد في بداية القرن العشرين       تقرير نادر عن حادثة الاميرة عزة سنة 1936..       شيء عن محلة بغدادية قديمة       من مشاهد عالم الموسيقى في بغداد الثلاثينيات       كيف كانت آثار العراق تنقل الى اوربا؟ أسرار وخفايا الصراع الدولي على آثار الشطرة..       من تاريخ الحركة الفلاحية في العراق.. انتفاضة آل ازيرج ضد الاقطاع سنة 1952       من ذكريات عبد العزيز القصاب.. الادارة بين بغداد وسامراء في اواخر العهد العثماني       الملك فيصل الاول في الكوت سنة 1922       العدد (4081) الخميس 07/12/2017 (عبد الخالق الركابي لمناسبة فوزه بجائزة العويس)    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :41
من الضيوف : 41
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 18779538
عدد الزيارات اليوم : 13963
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق اوراق


تروفو وهيتشكوك

علاء المفرجي
في حوار طويل أجراه المخرج  (فرانسوا تروفو) مع مخرج الرعب المعروف (هيتشكوك) موجهاً له 500 سؤال نشر  عام 1967  بكتاب. الاسئلة حرصت على تناول تجربة هيتشكوك بكل تفاصيلها،  وتلقي الضور على اسلوب مخرج الرعب وسيد المتعة في السينما.. ابتداءً من  جميع افلامه وليس انتهاءً بفلسفته في العمل التي بوأته كواحد من اعظم  المخرجين في السينما.


وكتاب من هذا النوع، اعني بين ناقد ومخرج ومخرج معروف عن السينما بالتحديد، له وقع وتأثير خاص على عشّاق السينما وعلى المختصين بهذا الفن.. فالحوار سينحصر على حرفة السينما ومشاكلها والأفاق الواسعة لها، وبالتالي على تجربة احد صناعها.
حوار هيتشكوك نشر في كتاب ضخم صدر عن (المدى) يقع في 331 صفحة من القطع الكبير وترجمه للعربية عبد الله عويشق وحسن عودة.
يقول تروفو إن”الفكرة السلبية لمثقفي أمريكا تجاه هيتشكوك ولغته بأن أفلامه بلا فحوى، كانت تثير في نفسي الحماس للاقتراب من هذا المخرج الكبير الذي لا يضاهيه بعبقريته سوى سلفادور دالي. وأظن انه كان ضحية لمثقفي أمريكا الذين كانوا يكتبون نقدهم على نحو ساخر وهزلي تجاه هيتشكوك. لكن عندما شاهدت أفلامه وجدت أن هناك تفكيراً عميقاً ومغزىً كبيراً لديه، ربما يختلف عن الكثير من أبناء جيله في أمريكا وخارجها. لذا قررت أن أخوض تجربة معمقة معه من خلال حوار سينمائي طويل يتابع جميع أفلامه. وقد جرى الحوار في عام 1962 ونشر في عام 1967, أي أمضيت أربع سنوات في حواري معه".
يلخص الكتاب الكثير من الامور السينمائية.. يشير فرانسوا تروفو الى انه  يمكن تفسيركلمة تشويق بعدّة طرق. في جل محاوراتك وفي كثير من الأحيان كنت تشير إلى الفرق بين اللغز، المفاجأة، والتشويق. والعديد من الناس لديهم انطباع أن التشويق يرتبط بالخوف.
فيجيبه ألفريد هيتشكوك : لا توجد علاقة تذكر. دعونا نعود إلى عاملة لوحة مفاتيح الهاتف، في «الفضيلة السهلة”أول أفلامي، والتي ضبطت فيه العاملة محادثة بين شاب وشابة قصد الزواج وهما غير مرئيين على الشاشة. تلك العاملة هي في إطار عنصر التشويق. هل ستتزوج هذه الشابة من هذا الشاب التي كانت تهاتفه؟ شعرت عاملة لوحة المفاتيح بالارتياح الشديد عندما وافقت الشابة أخيراً. انتهى عنصر التشويق لديها. هذا مثال عن التشويق الذي لا علاقة له بالخوف.
ويقف  تروفو عند السؤال الأهم  حول الفرق بين التشويق والمفاجأة في نظرهيتشكوك، فيجيبه الأخير:
هناك فرق واضح بين التشويق والمفاجأة، ولكن هناك من يخلط باستمرار بين الاثنين، وسوف أشرح لك ماذا أقصد. نحن الآن نجري دردشة صغيرة وبريئة. دعونا نفترض أن هناك قنبلة تحت هذه الطاولة. لا يحدث أي شيء وفجأة، «بوم!”هناك انفجار. يفاجأ الجمهور، لكن قبل هذه المفاجأة، قد ينظر إليه على أنه مشهد عادي تماماً، لم يكن له أية نتيجة منطقية. دعونا الآن نلقي نظرة على عنصر التشويق. القنبلة تحت الطاولة والجمهور يعلم بذلك. الجمهور يدرك أن القنبلة سوف تنفجر في الساعة الواحدة، وهناك في الديكور مشهد الساعة. يمكن للجمهور أن يرى أنها الواحدة إلا ربع. في هذه الظروف تصبح نفس المحادثة رائعة لأن الجمهور يشارك في مكان الحادث. الجمهور في شوق لتحذير الشخصيات، «لا ينبغي الحديث عن مثل هذه الأمور التافهة. هناك قنبلة تحتك وهي على وشك الانفجار!».
في الحالة الأولى، قدَّمنا للجمهور خمس عشرة ثانية من عنصر المفاجأة لحظة وقوع الانفجار. في الحالة الثانية قمنا بتزويدهم بخمس عشرة دقيقة من التشويق. والاستنتاج هو أنه يجب إبلاغ الجمهور كلما كان ذلك ممكناً. إلا إذا كان عنصر المفاجأة ينطوي على حيلة، يعني أنه، عندما تكون النهاية غير متوقعة نسلط الضوء على القصة.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية