العدد(4084) الاثنين 11/12/2017       بغداد في بداية القرن العشرين       تقرير نادر عن حادثة الاميرة عزة سنة 1936..       شيء عن محلة بغدادية قديمة       من مشاهد عالم الموسيقى في بغداد الثلاثينيات       كيف كانت آثار العراق تنقل الى اوربا؟ أسرار وخفايا الصراع الدولي على آثار الشطرة..       من تاريخ الحركة الفلاحية في العراق.. انتفاضة آل ازيرج ضد الاقطاع سنة 1952       من ذكريات عبد العزيز القصاب.. الادارة بين بغداد وسامراء في اواخر العهد العثماني       الملك فيصل الاول في الكوت سنة 1922       العدد (4081) الخميس 07/12/2017 (عبد الخالق الركابي لمناسبة فوزه بجائزة العويس)    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :31
من الضيوف : 31
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 18779511
عدد الزيارات اليوم : 13936
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق اوراق


أخيل شارما يبحث عن الأمل في مجموعته القصصية الجديدة

ترجمة : المدى
الكاتب  الاميركي ذو الأصل الهندي أخيل شارما، يقدم لنا مجموعة قصص قصيرة جميلة،  بعنوان (حياة من البهجة والإثارة) بأسلوب بسيط يتميز به هذا الكاتب الذي  اصدر في الماضي روايتين هما: الأب المطيع وحياة  عائلية، وهي سيرة حياة   لعائلة هاجرت من الهند إلى أمريكا ثم دمرتها حادثة مروعة عندما يتعرض ابنها  الأكبر لحادث في حمام سباحة


 (يظهر الحادث مرة أخرى في واحدة من هذه القصص،”المحاصر بالنوم"). يتميز اسلوب شارما بالجمل القصيرة، وتجنب التعابير المجازية، لا يجعلك تشعر  بالتصنع، البساطة هي كل عدّة  شارما للتغلب على كل إغراءات الزيف، والأسلوب الكاذب والأفكار الجاهزة. وتسلط كتاباته ضوءها الشفاف، وبكل تعاطف، على تلك الشخصيات التي تعيش  داخل العتمة التي تشوش حياتها وأفكارها. وهي، مثل الكاتب، تكافح من أجل الحقيقة.
في قصة”البئر"، نلتقي مع شاب غير سعيد، يشعر بالاحراج، من وزنه الزائد، وهو ابن لعائلة من المهاجرين الهنود في أمريكا، يعيش دائماً”قصة حب”مع شخص ما - في المرأة الأولى عشق  امرأة ساحرة  ومن ثم اعجب بصديقه له، والآن يعشق بيتي، وهي  فتاة  شقراء، تلعب التنس حاجته الملحة  لتعاطف بيتي معه تجعله غافلاً تماماً لما هي عليه في الواقع، أو ماذا تريد. ومع ذلك هناك لحظة وضوح جميل في قلب القصة، حيث يتساءل لماذا،رغم انها لا تحبه كثيراً،  سمحت لنفسها أن تكون حاملاً منه.”التفسير الوحيد الممكن هو أن هناك شيئاً فيها كان ضعيفاً ومرتبكاً، تماماً كما هو الحال معي. التعاطف الذي شعرت به، عند رؤيتها مستلقية هناك، في الظلام، وتتمتم  مع نفسها، ابعدني لفترة وجيزة عن حماقاتي”.
فقط لفترة وجيزة، بالطبع: من الصعب جداً أن يعمل على مثل هذه الأفكار في حياته اليومية. وعلى أية حال، فإن بيتي لم تحبه. ما الذي يفترض القيام به، سوى محاولة إنقاذ نفسه، والحصول على ما يحتاج؟ يمكن أن تنتهي القصة بشكل عابث، إلا أن مشهدها الأخير، حيث يقوم الشاب ووالداه بأداء مراسيم جنازة في معبد سريرام بالقرب من برينستون، هو مشهد بشع نوعاً ما اكثر منه لطيفاً، في ذات الوقت. يبدو أن تلك الطقوس تحفل  ببعض الأعمال الناقصة التي تخفف شعوره  بالذنب و بالحيرة : أو على الأقل، تبعدها عنه. وفي القصص الأخرى أيضاً، فإن الصلوات والادعية  في الجنازات وحفلات الزفاف التي لا يفهم نصفها  - كما في  صلاة أجاي لأجل أخيه المصاب بتلف في  الدماغ في قصة”المحاصر بالنوم”- كلاهما غير ملائمين لمناسباتهما ويساعدان أيضاً على تقديم اطار ما للمصاعب  والخسائر. و هذا  ما جعل قصة”البئر”تنتهي بشكل  متفائل: في طريقهم إلى البيت، تصفعه والدته فيقول لنفسه، انه أمر”جيد، فأنا استحق أن أًضرب".
في هذه القصص هناك عدد لا بأس به من الرجال التعساء، الذين يبحثون عن الأمل، وغالباً ما يفشلون في فهم النساء، اللاتي يصبحن  أكثر غموضاً كلما ازدادت  رغبة الرجال بهن. الأفراد قادرون على تقديم إيماءات مضيئة من الرقة والبصيرة، ولكن هذه لا تحدث تماماً في المكان المناسب، أو في اللحظة المناسبة. تتفاقم المشكلة إذا كان المهاجرون من الهند يتلمسون طريقهم بين العادات الأمريكية المحيرة. ومع ذلك، على الرغم من أن المواجهة بين الثقافات هي بالضرورة جزء من المواضيع التي  يتناولها  شارما في كتاباته بشكل رائع، إلا أنها ليست  جوهر موضوعه: فالتشرد والهجرة وارتكاب الاخطاء  هي أمور تبعث على  الحيرة في الهند أيضاً، تدور احداث  قصة”لو كنت تغني لي مثل ذلك”، في نيودلهي، بعد سبعة أشهر من زواجها تقرر الزوجة أن تقع في حب زوجها لأنها رأت كيف تحطم زواج والديها بسبب الأعمال العدائية غير المجدية. ونحن نعلم منذ البداية أن جهودها لا تستغرق سوى بضع ساعات ولا تفضي إلى نتيجة: الفتاة تجعل زوجها يفتح قلبه لها، وتبادله  الحب بحماس، ثم يبدأ في الحديث، ويعترف بمكنونات نفسه لها - والتي يتضح أنها تتضمن قائمة من الإنجازات التي يريد تحقيقها، مثل الحصول على ترقية  وشراء سيارة أجنبية. كان يريد أن يتزوج من فتاة تحمل شهادة  الماجستير، ولكن والدته لم تكن توافق على النساء العاملات.”كنت على استعداد لتغيير رغباتي. لأنني كنت اؤمن بالحداثة". تستيقظ الزوجة الشابة في الليل، وفي الجملة الأخيرة من القصة. تقول”كنت اشعر بالبرد وحاولت أن ألف  نفسي بغطاء الفراش، لكنه لم يكن واسعاً بما فيه الكفاية".

عن الغارديان



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية