العدد (4436) الخميس 23/05/2019 (هاشم الوتري)       شيخ الأطباء الدكتور هاشم الوتري       الدكتور الوتري .. بين الوزير ونوري السعيد       الدكتور كمال السامرائي يتحدث عن رحيل الوتري       عندما حضرت حفل تكريم الدكتور الوتري سنة 1949       عندما أصبح الوتري عميداً لكلية الطب       مع الجواهري في قصيدته عن الوتري.. الأكاديمية العراقية بين التنوير والتحجير       هاشم الوتري       العدد (4435) الاربعاء 22/05/2019 (الطيب تيزيني)       تيزيني والسيرة الذاتية المفتوحة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :36
من الضيوف : 36
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 25442898
عدد الزيارات اليوم : 8943
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


انعطافات علم اللغة العربية..مهدي المخزومي رائداً

نبيل العطية
اذا كان الشاعر العربي قد قال: ينزل النحو من الكلام منزلة الملح من الطعام
فثمة من وصف النحو بانه على احتراق!
وبين صفتي (منزلة النحو) و(الاحتراق) على اختلافهما يبدو النحو علما ضروريا لاغني عنه لكونه مجموعة من الضوابط لتميز الكلام من خطئه وتقعيده على وفق معايير الكلام واساليبه المتنوعة.


 
ان هذا (الاحتراف) لم يثبط همة الباحثين الجادين ولم يوقف عزمهم على دراسته وتجديده وتطوير اساليبه ليكون في خدمة الاجيال العربية سهلا خاليا من تعقيدات المناطقة وتقديراتهم البعيدة وتأويلاتهم الغريبة. ولعل نظرية (العامل) وما نتج عنها اثر بين في خلق (التعقيد) وتوطيده (الغموض) تلك النظرية التي هاجمها شيخ الدعاة الى تجديد النحو واعني به ابن مضاء القرطبي في كتابه "الرد على النحاة" المؤلف في القرن السادس الهجري. ومنذ ذلك الحين والدعوات التجديدية تتواصل والرغبة في تيسير النحو تتسع على ان بعض النتائج الهادفة الى تحقيق التجديد لايخرج عن كونه دعوات قريبة من الهدم بعيدة عن الاصلاح. اما استاذنا المرحوم الدكتور مهدي المخزومي فهو احد البناة والدعاة المخلصين الى تجديد النحو برؤية عصرية تتوافق مع منجزات علم اللغة الحديث فهو واحد من اولئك العراقيين الذين ساهموا الى جانب اخوانهم المصريين والسوريين – بقد غير ضئيل – في محاولات تيسير النحو ومن هؤلاء:
1-شاكر الجودي في كتابه (تشذيب منهج بغداد / 1949.
2-يوسف كركوش في كتابه (رأي في الاعراب) النجف / 1958.
3-العلامة طه الراوي في كتابه (نظرات اللغة والنحو) بيروت / 1962.
4-الدكتور ابراهيم السامرائي واسم مصنفه (النحو العربي – نقد وبناء) 1968.
5-الدكتور نعمة رحيم العزاوي ومصنفه (من قضايا تعليم اللغة العربية – رؤية جديدة) بغداد / 1988.
6-الدكتور مصطفى جواد في كتابه في التراث اللغوي بغداد / 1998 المتضمن مجموعة من المباحث الهادفة الى تيسير العربية بعنوان وسائل النهوض باللغة العربية وتيسير قواعدهها وكتابتها .
اما مساهمة المخزومي فسنذكرها في الببلوغرافيا الواردة لاحقاً.
المخزومي وملامح من حياته
نهل المخزومي علمه من مجالس النجف الاشرف على مشايخها اولا، ثم اكمل دراسته في كلية الاداب بجامعة القاهرة وبعد تخرجه سنة 1934 عاد الى بغداد مدرسا في ثانوياتها اربع سنوات ثم اتم تحصيله العلمي على يد ابراهيم مصطقى وامين الخولي ومصطفى السقا وقد زادته القاهرة شغفا بالدرس النحوي وحبا لا حدود له فرجع الى بغداد ليحاضر في جامعاتها وليتحف طلابه بمعارفه النحوية وبصره الثاقب وكان اسلوبه اسلوب العالم وجلده جلد الصابر ودأبه داب المتمكن.
لقد كان ميل المخزومي الى تيسير النحو العربي وتجديد شبابه ثمرة معاناة وناتج تدريس طويل وخبرة ميدانية.
فلا غرو ان عكف على التفكير الجاد بانتاج محاولات تجديدية هدفها خلق التواصل بين الجيل الجديد والقديم واطلاع هذا الجيل على ثمرات ابائه في واحد من علومهم المهمة. فكانت محاولته اصيلة ورغبته فيها جادة يقول الدكتور نعمة رحيم العزاوي في كتابه "في حركة تجديد النحو وتيسيره في العصر الحديث" ما نصه: لقد امتاز المخزومي بانه باحث مجدد احاط بالنحو العربي القديم ووقف على مصادره الاولى فاستوعبها، ثم تخير منها ماراه جديرا بان يوجه الدرس وجهة جديدة قصر المخزومي نشاطه العلمي على حقل النحو التأليف فيه باستثناء مشاركات تحقيقية مع عدد من زملائه.
ببلوغرافيا المخزومي
في ما يأتي ببلوغرافيا تتضمن نشاطه التأليفي:
1-مدرسة الكوفة ومنهجها في دراسة اللغة والنحو ط1/ بغداد 1955 – ط2/ القاهرة 1958.
2-الخليل بن احمد الفراهيدي اعماله ومنهجه بغداد 1960.
3-في النحو العربي قواعد تطبيق المنهج العلمي الحديث القاهرة 1966.
4-عبقري من البصرة بغداد 1972.
5-في الدرس النحوي بغداد 1975.
6-اعلام في النحو العربي بغداد 1980.
هذا اضافة الى عدد كبير من المباحث النحوية التي نشرها في دوريات عدة.
خلاصة فكرة التجديدي
وصفت محاولات المخزومي التجديدية انها انضج المحاولات وانها قائمة على رؤية علمية ملائمة للفكر اللغوي الحديث وتعتمد على نتائجه. فيما عد الدكتور حلمي خليل جهود الدكتور مهدي المخزومي اللغوية المحاولة الثانية في دعوات التيسير والاصلاح بعد محاولة استاذه ابراهيم مصطفى في كتابه "احياء النحو".
اما خلاصة الفكرة التجديدية عنده فتتمثل بالاتي بيانه:
1-اعتماده على المنهج الوصفي.
2-استبعاد فكرة العامل.
3-حذف بعض الابواب النحوية مثل نائب الفاعل وتسويقه بين الفاعل ونائبه.
4-الاهتمام بالجملة لان الجملة ليست بناء لفظيا فحسب بل هي بناء من المعاني والافكار.
5-تقسيمه الفعل الى ماض ومضارع ودائم بدل تقسيمه الى ماض ومضارع وامر.
المخزومي في اثار الدارسين
استرعت محاولات المخزومي التيسيرية الجادة انتباه جلة من الباحثين فعكفوا على مناقشة ارائه واستخلاص نتائجها او الاستشهاد بارائه والافادة منها او عرضها او الاقتباس منها ومن هؤلاء : د. صاحب ابو جناح، ود. عبد الله الجبوري، ود. زهير غانم زاهد، ود. ابراهيم السامرائي ، ود. عبد العال سالم مكرم، ود. عبد الجبار جعفر القزاز، ود. حلمي خليل ويوسف نمر ذياب ود. نعمة رحيم العزاوي، ود. محمد عبد المطلب البكاء.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية