العدد (4436) الخميس 23/05/2019 (هاشم الوتري)       شيخ الأطباء الدكتور هاشم الوتري       الدكتور الوتري .. بين الوزير ونوري السعيد       الدكتور كمال السامرائي يتحدث عن رحيل الوتري       عندما حضرت حفل تكريم الدكتور الوتري سنة 1949       عندما أصبح الوتري عميداً لكلية الطب       مع الجواهري في قصيدته عن الوتري.. الأكاديمية العراقية بين التنوير والتحجير       هاشم الوتري       العدد (4435) الاربعاء 22/05/2019 (الطيب تيزيني)       تيزيني والسيرة الذاتية المفتوحة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :37
من الضيوف : 37
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 25442856
عدد الزيارات اليوم : 8901
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


الدكتور المخزومي بين النجف والقاهرة

د. حسن عيسى علي الحكيم
نشأ الاستاذ الدكتور مهدي المخزومي في مدينة النجف الاشرف بين اسرة علمية، ومجالس ادبي، ومنتديات ومناظرات فأخذ من هذا المجلس، وذاك المنتدى مبادئ الفقه والاصول والادب والكلام، ثم انضم الى حلقات البحث العلمي في الجامع الهندي الذي يعد من مؤسسات العلم الكبيرة في مدينة النجف،


فدرس كتاب «معالم الاصول» على الشيخ عباس المظغر، وقد اذاف الى ثقافته الدينية، ثقافة ادبية، فقد كانت جمعية الرابطة العلمية الادبية منبعا من منابع الادب في النجف، فالتقى بعدد من الشعراء والادباء في هذه الجمعية، وجالس اخرين ممن كان يقصدها من العراق او الوطن العربي، وقد نشرت له الصحف والمجلات قصائد منها قصيدة «لقلم الضائع» منها:
قلمي عز ان تودع كفي   ضائعا بعد فتنتي بجمالك
ولئن كنت لم تفارق بناني   فخيالي لم ينفصل عن خيالك
ان يوما لم احظ فيه بلقياك   ليوم كلون حبرك حالك
ليت كفا اخفتك عني جذت   وخوؤنا اخفاك عني هالك
لكيما تغيب ذكراك عني   سلك اللائمون شتى المسالك
لا تخلني انساك يوما   وهل ينس حبيبا محبه هالك!؟
وقد عاصر الدكتور المخزومي طلائع النهضة الادبية في مدينة النجف، التي حما لواءها الشيخ جواد الشبيبي والسيد محمد سعيد الحبوبي، فكان من جيل الشيخ علي الشرقي والاستاذ محمد مهدي الجواهري والسيد احمد الصافي النجفي والشيخ محمد علي اليعقوبي والشيخ عبد المنعم الفرطوسي وغيرهم من الشعراء والادباء.
وحينما سافر الاستاذ المخزومي الى القاهرة والتحاقه بجامعة فؤاد الاول عام 1938، ولم تنقطع صلته بالنجف، وبعد حوله على شهادة البكلوريوس وعودته الى العراق اخذ يكتب في الصحف والمجلات النجفية داعيا الى الاصلاح في المدرسة النجفية، فقد اراد ان تأخذ هذه المدرسة اصول الدراسة الجامعية الحديثة على غرار ما حصل في جامعة الازهر التي تلتقي بعض اساليب الدراسة فيها مع النجف ومعاهدها، وكان الدكتور المخزومي قد حمل ملامح المدرسة النجفية في رسالتيه للماجستير عام 1948 والدكتوراه عام 1951 الى القاهرة فكان كتاب «الخليل بن احمد الفراهيدي» وكتاب «مدرسة الكوفة» هما حصيلة ثقافة المخزومي التي استقاها من مدرسة النجف، وقد تبلورت على ايدي الاساتذة المصريين من امثال: الشيخ امين الخولي والدكتور طه حسين، والاستاذ ابراهيم مصطفى والاستاذ مصطفى السقا، وقد اشار هذا الاخير الى دور النجف والقاهرة في ثقافة الدكتور المخزومي بقوله: «اني لقدم للعالم العربي اثرا نفيسا من اثار استاذ عالم محقق شاب انجبته العراق شاركت مصرنا العزيزة في تثقيفه وتخريجه على احدث المناهج العلمية وادقها وارجوا ان يكتب بذلك من الخالدين» وقد اوضح الاستاذ مصطفى السقا في مقدمة كتاب «مدرسة الكوفة» للدكتور مهدي المخزومي اهمية هذا الكتاب ومكانة مؤلفه العلمية فهو يعبر عن عمق ثقافته في النحو العربي ولاسيما «النحو الكوفي الذي احتل مقاما في الجامعة المصرية، وقد اشار الاستاذ السقا في مقدمة كتاب النحو العربي: قواعد وتطبيق وعلى ضوء المنهج العلمي الحديق» للدكتور مهدي المخزومي قائلا: «وتمتاز كتب الدكتور المخزومي عامة نظرية او تطبيقية بعمق البحث ووضوح المنهج وسهولة الترتيب والاعتماد على اراء ائمة النحو واستخلاص اهم العناصر والاراء التي تصلح لاقامة صرح النحو الحديث على اصاول علمية خالية من التأثر بالفلسفة والمنطق.
واخذ الدكتور مهدي المخزومي في رعاية النحو الكوفي وقد اكد في كتابه «الدرس النحوي في بغداد» على ما يسمى بالمدرسة البغدادية وهي المدرسة الكوفية نفسها والمدرسة البصرية، ومن المؤسف اننا لم نجد اليوم من يخلف الدكتور المخزومي في رعاية النحو الكوفي ومدرسته عسى ان يقضي الله تعالى ذلك الوريث، وكان الاستاذ الدكتور علي جواد الطاهر قد اكد على اهمية مؤلفات الدكتور المخزومي في النحو العربي، وبخاصة ما قدمته رسالتاه الجامعيتان (الماجستير والدكتوراه) من اراء ونظريات بقوله: «وليس سهلا ان يجرؤ طالب على هذين الموضوعين وهما ماههما من قوم اللغة العربية في نحوها وصرفها وفقهها وحجمها».



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية